مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التعليم في القدس.. منبر للمعرفة أم ساحة لصراع السيادة؟

التعليم في القدس.. منبر للمعرفة أم ساحة لصراع السيادة؟

تاريخ النشر: 2025-09-06 | 10:38

يثير مشروع قانون جديد في الكنيست الإسرائيلي موجة واسعة من القلق في أوساط طلاب القدس، بعدما تردد أنه سيحظر توظيف المعلمين الذين درسوا التربية في مؤسسات السلطة الفلسطينية داخل مدارس المدينة، في خطوة يراها كثيرون ضربة مباشرة لطموحات جيل كامل يخطط لدراسة التربية والتعليم في الجامعات الفلسطينية.

الشباب المقبلون على هذا التخصص يجدون أنفسهم أمام سؤال وجودي: هل ستكون سنوات دراستهم المقبلة بلا جدوى؟، فالقلق يتضاعف خصوصا لدى أولئك الذين يرون في التعليم مهنة آمنة ومستقرة، تمثل لهم ولأسرهم طوق نجاة اقتصادي واجتماعي.

نور، المستشارة التربوية التي تمتلك خبرة تمتد 15 عاماً، حاولت طمأنة هؤلاء الطلاب قائلة: "حتى الآن، لا نتوقع تغييراً كبيراً، فالطلاب في القدس الشرقية يستطيعون الدراسة في جامعات داخل المدينة أو في مؤسسات السلطة، لكن في جميع الحالات، يحتاجون إلى استكمال شهادات إضافية قبل التوظيف".

رغم ذلك، تبقى هواجس الشباب مشروعة، إذ ينظرون إلى القانون الجديد كخطوة قد تضيق الخناق أكثر على خياراتهم الأكاديمية والمهنية، وفي مدينة تعيش تحت ضغط القيود السياسية والاقتصادية، يتحول أي تضييق إضافي إلى تهديد مباشر لمستقبل الأجيال القادمة.

الطلاب أنفسهم يصفون شعورهم بالارتباك، إذ لا يعرفون ما إذا كانوا سيغامرون بالالتحاق بجامعات فلسطينية قد تفقد الاعتراف بشهاداتها في سوق العمل المحلي، أم يبحثون عن بدائل مكلفة في جامعات إسرائيلية أو أجنبية.

أما الأسر المقدسية تنظر إلى المشهد بقلق مماثل، فهي ترى أن القانون – في حال إقراره – سيضاعف الأعباء المالية على العائلات التي ستضطر لتسجيل أبنائها في مؤسسات أكثر تكلفة، أو دفع تكاليف برامج إضافية لاستيفاء شروط التوظيف.

اللافت أن النقاش حول مشروع القانون لا يقتصر على الجانب التعليمي فقط، بل يتصل أيضاً بالهوية والسيادة، فإضعاف حضور مؤسسات السلطة الفلسطينية في مجال التعليم داخل القدس يُقرأ على نطاق واسع كجزء من سياسة أوسع تهدف إلى إعادة تشكيل المشهد التعليمي في المدينة.

في المقابل، يرى البعض إلى أن مسار القانون قد يكون طويلاً ومعقداً قبل أن يصبح نافذاً بالكامل، وأن التطبيق العملي قد يظل محدوداً بفعل العقبات الإدارية والقانونية، ما يمنح الطلاب الحاليين بعض المجال لترتيب أوراقهم، لكن هذا التفسير لم يبدد المخاوف، بل زادها تعقيداً، فالتأجيل لا يلغي التهديد، فمع غياب رؤية واضحة للمستقبل، يشعر الشباب أنهم عالقون في منطقة رمادية بين وعود التطمين ومخاطر الواقع.

والمؤسسات الأكاديمية الفلسطينية بدورها لم تخف قلقها من تراجع الإقبال على برامجها التربوية، إذ تخشى أن يفضل الطلاب مسارات أخرى أكثر أماناً، ما يعني خسارة موارد بشرية ومادية ستؤثر على قطاع التعليم العالي بأسره.

أما المعلمون الحاليون في مدارس القدس، فيراقبون الوضع بحذر، إذ يدركون أن أي تغيير في القوانين قد يعيد رسم خريطة التوظيف مستقبلاً، بعضهم يعتبر أن القانون إذا نُفذ سيضعف الكادر التعليمي الفلسطيني ويكرس هيمنة النظام التعليمي الإسرائيلي.

ومع كل هذه الهواجس، يبقى المشهد مرهوناً بالقرار السياسي، فالتعليم في القدس لم يكن يوماً بعيداً عن التجاذبات، بل ظل ساحة لصراع هويات بين سياسات الاحتلال ومحاولات الفلسطينيين التمسك بمؤسساتهم.

وفي النهاية، يظهر مشروع القانون الجديد كاختبار آخر لصمود المجتمع المقدسي أمام سياسات التضييق، وبين القلق المشروع والطمأنة المحدودة، يقف الطلاب وأسرهم أمام معادلة معقدة: كيف يخططون لمستقبلهم التعليمي في مدينة تخضع قوانينها أكثر للسياسة منها للتربية؟.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط