مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التعسف الوظيفي: كيف يحوّل المؤسسات من إنتاجية إلى ضغط؟

التعسف الوظيفي: كيف يحوّل المؤسسات من إنتاجية إلى ضغط؟

تاريخ النشر: 2025-10-09 | 13:47

مقدمة:

في أوقات الأزمات الإدارية والمالية، كثيرًا ما تتحول المؤسسات من أماكن للعمل والإبداع إلى فضاءات للتعسف الوظيفي. تكثيف الدوام، الإجراءات البيروقراطية، والتركيز على الكم بدل النوع يحوّل المؤسسات إلى فضاءات ضغط مستمرة، ويضع الموظفين تحت عبء دائم على حساب جودة الأداء.

التعسف هنا ليس انضباطًا، بل استغلال للسلطة واستعراض للقوة يظهر الفشل الإداري ويخفيه في الوقت ذاته. بعض المسؤولين يحافظون على امتيازاتهم، يُحيّدون الكفاءات، ويهمشون من لا ينتمي لدائرة الولاء، بينما يتحمل الموظفون العاديون العبء الأكبر.

نتائج هذا الوضع واضحة: انخفاض الإنتاجية، استقالات مبكرة، تآكل الثقة المؤسسية، وتحويل بيئة العمل إلى آلة ضغط ومصالح شخصية.


دوافع التعسف الوظيفي:

التعسف الوظيفي لا يحدث بشكل عشوائي، بل ينشأ من مجموعة من الدوافع التي تجمع بين العوامل النفسية والإدارية والاجتماعية:

1. إخفاء الفشل الإداري أو المالي
حين تواجه المؤسسة أزمة مالية أو ضعفًا في الموارد، يلجأ بعض المسؤولين إلى تكثيف الدوام وتشديد الإجراءات الشكلية لإيهام الموظفين والجمهور بأن المؤسسة تعمل بكفاءة، وهو ما يُعرف بـ استعراض السلطة.

2. حماية الامتيازات الشخصية
المسؤولون الذين يمتلكون امتيازات مثل سيارات رسمية، نثريات، مصاريف ضيافة أو حصص من الموارد، يصبح التعسف أداة للحفاظ على هذه المكاسب وتجنب أي تهديد لوضعهم.

3. تحييد الكفاءات
وجود موظفين أكفاء قد يشكل تهديدًا للنفوذ الشخصي، لذا يسعى البعض إلى زيادة العبء عليهم، وتشتيت تركيزهم على الكم بدل النوع، لتقليل تأثيرهم على القرارات والموارد.

4. تأمين الولاءات الشخصية
التعيينات والترقيات المبنية على العلاقات والولاءات تجعل التعسف أداة لضمان استمرار شبكة مصالح مغلقة داخل المؤسسة، حيث يُصَبُّ الضغط على من لا ينتمي لهذه الدائرة.


هذه الدوافع تتضافر لتنتج آثارًا واضحة على مستوى المؤسسة: انخفاض الإنتاجية، زيادة الاستقالات المبكرة، تآكل الثقة المؤسسية، وتحويل بيئة العمل إلى فضاء للضغط والمصالح الشخصية.


الحلول الممكنة:

1. شرائح صرف عادلة
تقسيم نسب صرف الرواتب حسب الامتيازات الفعلية لكل موظف ومسؤول لتقليل شعور الظلم وتعزيز العدالة المالية.

2. تخفيف الضغط الإداري
التركيز على نوعية الإنجاز وجودة العمل بدلاً من الكم من الإجراءات الروتينية، لمنح الموظفين مساحة للتفكير والإبداع وزيادة جودة الأداء.

3. المكافآت المعنوية
التقدير والاعتراف بالجهد والإنجاز يحفّز الأداء أكثر من المكافآت المالية وحدها، ويزيد ولاء الموظفين للمؤسسة.

4. الترقيات والتعيينات وفق الكفاءة
إصدار قوانين صارمة تحمي عملية اتخاذ القرارات من تأثير الولاءات الشخصية والمحسوبية، وتربط الترقيات والتعيينات بالخبرة والكفاءة الفعلية.

5. رقابة مستقلة
إنشاء هيئات رقابية مستقلة لمتابعة الأداء والقرارات الإدارية، لضمان الشفافية والمساءلة، وإتاحة آليات للشكاوى دون خوف من الانتقام.

6. وحدة قضائية مستقلة للشكاوى
تُنشأ وحدة قضائية مستقلة عن السلطة التنفيذية وتتبع للسلطة القضائية مباشرة لتلقي الشكاوى الخاصة بسلوك المسؤولين والإجراءات التعسفية. هذه الوحدة تتعامل مع السلوك الإداري نفسه وليس الأشخاص، حفاظًا على جوهر الحصانة الإدارية التي تهدف إلى حماية المؤسسة والعمل، لا حماية المسؤولين شخصيًا.

7. بيئة عمل عادلة
تعزيز ثقافة مؤسسية تحمي الموظفين، تقلل الاستقطاب الطبقي بين المسؤولين والمرؤوسين، وتضمن أن العدالة والمكافأة العادلة تصبح جزءًا من طبيعة العمل اليومية.




خاتمة:

الإصلاح لا يبدأ بالإجراءات الشكلية، بل بالعدالة، الشفافية، والتقدير المعنوي للموظفين. عندما تُطبق هذه المبادئ بجدية، تتحول المؤسسات من فضاءات ضغط واستعراض سلطة إلى بيئات إنتاجية حقيقية، حيث يصبح الأداء النوعي والولاء للمؤسسة قاعدة ثابتة لا استثناء.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط