مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

التطرف والإرهاب الإسرائيلي

التطرف والإرهاب والعداء للأخر ، لا دين له ولا قومية محددة ، يمكن التباهي بها والإنحياز لها ، أو أن تكون ملاصقة له ، أو معبرة عنه ، في كل زمان ومكان ، بل هي نتاج ثقافة وواقع ومصالح مجموعات أو أفراد ، فيفرضون سلوكهم وسياساتهم على المجتمع حينما يكونوا نافذين ، سياسياً أو ثقافياً أو إجتماعياً أو إقتصادياً .

الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ، على الأرض الواحدة ، يأخذ أشكالاً متعددة ، بدءاً من صياغة الرواية التاريخية ، لهوية الأرض والمكان والجغرافيا ، ومروراً بإتهام الأخر ونزع الشرعية عنه ، وكأنه بلا تراث أو تاريخ وبلا قيمة تذكر ، وإنتهاء بالحضور الإنساني المتواجد في المكان والزمان .

من جانبها سعت الحركة الصهيونية ، منذ ولادتها في عهد 1- الإستعمار والتمدد ، فأصبحت جزءاً من الإستعمار الأوروبي وتطلعاته وأطماعه نحو بلدان وخيرات شعوب أسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية المتخلفة ، ومنذ عهد 2- العداء الأوروبي المتصاعد لليهود والذي بلغ ذروته في المحرقة ، والنازية الألمانية والفاشية الأيطالية ، وغيرهما ، وتوظيفها لتلك المجازر التي تعرضت لها الطوائف اليهودية في أوروبا ، فهربت إما إلى أميركا وأصبحت نافذة هناك وفي مؤسسات صنع القرار فيها وعلى أرضها ، أو نحو فلسطين ، تنفيذاً لوعد بلفور البريطاني بإنشاء الوطن القومي لليهود في فلسطين ، منذ تلك العهود ، سعت الصهيوينة إلى تحقيق ثلاثة أغراض ، على أرض فلسطين :

أولاً : كسب وإحتلال أكبر جزء من الأرض .

ثانياً : طرد أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين إلى خارج وطنهم ، الذي لا وطن لهم سواه ، ومصادرة ممتلكاتهم في وطنهم وعليه .

ثالثاً : جلب أكبر عدد ممكن من الطوائف اليهودية المضطهدة في أوروبا ، أو الساعية والباحثة عن فرص إقتصادية أفضل للحياة ، وإسكانهم فلسطين .

ولتحقيق أغراضها ، عملت الحركة الصهيوينة ، بكل الوسائل غير المشروعة ، لتطهير فلسطين من شعبها ، وطردهم ، عبر سلسلة من التصفيات الجسدية ، والقتل الجماعي ، والتجويع والتضييق على الحياة ، وسد منافذ الأمل أمام الفلسطينيين ، عبر " عبرنة " الأرض والعمل ، لخلق الوقائع البديلة وفرضها ، ومع ذلك لم يكن العرب والمسلمون والمسيحيون في بلادنا والفلسطينيون منهم ، جزءاً من حملة العداء الأوروبي لليهود ، ولم يسجل إضطهاداً لليهود في بلادنا ، لأن ثقافتنا وعقيدتنا وتراثنا يقوم على أن اليهود جزءاً مكوناً من شعوبنا العربية مثلهم مثل المسلمين والمسيحيين ، وهذا حالهم ولا زال في البلدان العربية التي ما زال لديها وفيها طوائف يهودية من المغرب حتى اليمن .

أرض فلسطين ، كانت ولا تزال مقدسة ، لأنها أرض الرسالات السماوية 1- مثوى سيدنا إبراهيم أبو الأنبياء عليه السلام ، و2- مهد السيد المسيح عليه السلام ، و3- مسرى سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ، ولذلك لن تكون إلا كما كانت ، ويجب أن تكون لأصحاب الديانات السماوية ، وإذا كانت الحركة الصهيونية ومشروعها الإستعماري التوسعي الإسرائيلي على أرض فلسطين قد إكتسبت القوة والنفوذ والحضور ، إعتماداً على قوتها الذاتية ، ونفوذ الطوائف اليهودية الداعمة لها في العالم ، وبدعم الإستعمار الأوروبي سابقاً ، والجبروت الأميركي حالياً ، فالتاريخ يقول لا بقاء للمستعمر ولا حياة للظلم ، مهما بدا متكبراً ومتغطرساً ، لا يستجيب لمتطلبات الحياة وقرارات الشرعية الدولية التي باتت تحظى بالأجماع ، بإستثناء قلة قليلة صوتت ضد فلسطين بقيادة أميركا وإسرائيل ، لم تتجاوز عددها تسعة دول من بين دول العالم أجمع .

تصويت أغلبية دول العالم ، يوم 29/11/2012 ، في الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح فلسطين ، وقبلها التصويت في 30/10/2011 ، لعضوية فلسطين في اليونسكو ، يكون المجتمع الدولي قد وضع الأسس السياسية والقانونية ، للحل ، وللصراع الفلسطيني الإسرائيلي ، وفق مرجعية قرارات الأمم المتحدة ، ويكون قد أثنى على السياسة الحكيمة للقيادة الفلسطينية ، وللنضال الباسل الشجاع الذي يخوضه الشعب العربي الفلسطيني ضد المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي برمته .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط