مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

التطرف لدى الإسرائيليين، حيث لا فرق!

يقول الكاتب الاسرائيلي في هآرتس - روغل ألفر (النشيط اليميني، يهودا غليك، قال قبل أن تتم محاولة اغتياله بالقدس بساعات بأنه "يترك هاتفه مشغلا، وفي حال قالوا إن هناك موافقة على بناء الهيكل، فإنه سيترك كل شيء ويذهب إلى هناك". يجب الإيضاح هنا أنه بالنسبة للمجتمع الإسرائيلي اليوم فإن غليك ليس غريبا أو متخلفا، وليس متطرفا. بل هو يريد في نهاية المطاف بناء "الهيكل"، ويجب تقديره على ذلك. إذا كان هناك إله يُثيبه على هذه الأفعال الجيدة ويوجه العالم، وأن الشعب اليهودي هو شعب الله المختار، وهو الذي أمرنا بالتوراة، وأن المخلص سيأتي وسنحيا جميعا إلى الأبد في العالم الآخر، كما تؤمن الأغلبية اليهودية في (إسرائيل) – فإن هذا يدفعنا إلى بناء "الهيكل". )
وهو في إشارته الحادة للرواية العنصرية و للتطرف اليهودي ما يرفضه، و يربطه بما يحصل بالضبط من المتطرفين المسلمين فلا فرق إذ أن كلاهما يؤمن بنفس المباديء وعلى الطرف النقيض حيث يقول (لا توجد بينهم وبين الشهيد الذي يفجر نفسه في عملية "انتحارية" من اجل الجلوس مع 72 حورية في الجنة، اختلافات في الرأي(.
ويقول الكاتب اليساري القريب من المشكلة الفلسطينية "جدعون ليفي" مبتعدا عن الادعاءات التوراتية الخادعة ذات العمق المتطرف (من أجل قول الحقيقة عن القدس يجب أن تأتي قيادة شجاعة، لكن هذه القيادة غير موجودة. والحقيقة هي أنه لا توجد دولة في العالم تعتبرها عاصمة (إسرائيل)، الاحتلال قام بتدميرها، وهي مقسمة وممزقة وقداستها تخص المؤمنين فقط ولا توجد أي علاقة بينها وبين السيادة، وتقسيمها إلى عاصمتين أو تحويلها إلى عاصمة الدولة الواحدة هو كارثة أقل قليلا من استمرار احتلالها.)
وكي لا نذهب بعيدا في التوصيف حتى الإسرائيلي منه لذاتهم، نقتبس من أقوال الاسرائيليين المتطرفين هذه المرة ما يرونه حيث كتب "آريه ألداد" في صحيفة (اسرائيل اليوم) المقربة من رأس التطرف والخرافات التوراتية "نتنياهو" مدعيا علاقة ما لليهود بموقع المسجد الأقصى كاذبا بالطبع، إذ يقول متعجبا (عندما يرى العرب أن اليهود يتنازلون عن سيادتهم في المكان الأكثر قداسة للشعب اليهودي، فإن هذا مؤشر إلى أننا غير مرتبطين فعليا بـ"أرض (إسرائيل)"، وسيكون بالإمكان طردنا من هنا، كما تم طرد الصليبيين(
مضيفا بعناد الفكرة الكاذبة المهيمنة: (فقط إذا قلنا لأنفسنا ولكل العالم إن هذا المكان هو الأقدس للشعب اليهودي، وإننا لن نتنازل عنه خوفا من "الإرهاب" العربي – فقد يوجد لنا أمل بالانتصار(، وغني عن القول أنه لم يكن بالتاريخ قط شيء اسمه "الشعب" اليهودي أو "الأرض" أو"الوطن" اليهودي (راجع العالمين اليهوديين، أرثر كوستلرفي كتابه:القبيلة ال13، ثم "شلومو ساند" في: خرافة أرض إسرائيل واختراع الشعب اليهودي)
ونحن نقول إذا لم نواجه أنفسنا أولا كفلسطينيين وعرب ومسلمين، ونشذب رواياتنا التاريخية الخرافية (وفيها أيضا المتطرفة ضد البشر من أتباع الديانة اليهودية) المتقاطعة ظُلما في تسلسل لتاريخ معهم وعنهم، أي تلك الروايات التوراتية المكذوبة عن القدس وما يسمونه "شعب" (إسرائيل)، وعن المعبد أوالهيكل والتواجد لهم في أرضنا العربية فلسطين ، فماذا تتوقعون أن تكون النتيجة؟

بالطبع ستسود رواية الخرافات بالنبي المخلص (ولا نبي بعد محمد صلى الله عليه وسلم) وخرافات أن للإسرائيليين (يهود دولة "إسرائيل" اليوم ذوي الأصول الخزرية الروسية والأكرانية والأوربية الذين اقتبسوا اسمهم من اسم قبيلة إسرائيل اليمنية المنقرضة) "أرض" وأنهم كانوا "شعبا"؟! وأن مكان الأقصى المبارك أو حوله أو على بعد 20 كيلو أو 200 كيلومتر كان الهيكل! الذي في الحقيقة لم يكن في كل المحيط أبدا.

إن الصراع السياسي والإعلامي والقانوني بل والعسكري أو الميداني ليس كافيا لتفنيد رواية صاغتها أطماع ويَد الامبريالية الاستعمارية بإتقان بالتعاون مع عقلية الظلام والتطرف والعنصرية الصهيونية منذ القرن ال19 لتجعل من خرافات التاريخ القريب والبعيد تشتعل اليوم لدى خفاف العقول الراكضون وراء الأساطير، وكأنها حقائق!

نحن أول من نقتنع بالأساطير ونتجه للجدال فقط في الجزئيات ؟!مثل: نعم كانوا هنا (في فلسطين) ولكن ليس طويلا؟! نعم حصلت لهم إمارات أو ممالك! ولكن ليس هكذا؟! والحقيقة الجلية الآن بالعلم أنهم ما كانوا هم ولا كان أي من الحاليين المختلفين أو السابقين المدونة قصصهم بالكتب في هذه الأرض العربية الإسلامية مطلقا.
إن الصراع العربي-الإسرائيلي يسفر يوما بيوم عن حجم وحقيقة المشروع الاحتلالي-الاستعماري الموجه ليس فقط لفلسطين و ليس فقط لمقدرات الأمة وقلبها ومقدساتها، وإنما لعقلها بما يبعدها كليا عن الحصن الحصين في إيمانها بحقها وعن عقلها الذي تقفله مرتاحة وتستجيب للأحداث دون أن تكلف عناء نفسها أن تنتفض متوحدة.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط