مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

التطرف الاسرائيلي والتطرف الفلسطيني؟!

فكرة ان تهتم بعدوك لمصلحتك فكرة ليس من السهل استيعابها..... بروفيسور تلوشينسكي، مسؤول الصحة في الادارة المدينة زمن الاحتلال، كان يصرح علنا انه يهتم بصحة اطفال جباليا لانه يحب ويهتم بصحة اطفال تل ابيب، اذن توفير الرعاية الصحية زمن الاحتلال لاطفال جباليا واطفال قطاع غزة كان أحد اهدافه حماية اطفال تل ابيب واسرائيل من الامراص التي لا تعترف بالحدود والحواجز؟
هل نستطيع ممارسة او تطبيق مثل هذا المفهوم او النظرية على قضية التطرف في اسرائيل، هل نستطيع المساهمة في حماية اسرائيل من نفسها ومن تطرفها الديني والقومي، نفعل ذلك بالطبع ليس فقط من أجل مصلحة شعب اسرائيل بل أولا من أجل مصلحة الشعب الفلسطيني.
لقد عانى الشعب الفلسطيني الامرين في عهد الحكومات اليمينية، الاستيطان تمدد ووحشية المستوطنين استشرت في الضفة الغربية، وتدمرت غزة بالكامل. هذا لا يعني أننا كشعب فلسطيني لم نعاني من الاحتلال في عهد الحكومات العمالية التي اسست دولة اسرائيل، اسرائيل كيان استيطاني قائم على الاحتلال، ولا شفاء لاسرائيل ومجتمعها من التطرف دون إنهاء الاحتلال من العقل والفعل الاسرائيلي، اضافة لما تحمله العقيدة الصهيونية من تطرف تجاه كل ماهو فلسطيني.
لا شك ان كثيرا من سلوك الفلسطينين قد اجج التطرف الاسرائيلي، نذكر فقط مثالين:
الاول، تفجيرات باصات المدنيين داخل اسرائيل
الثاني، عسكرة الانتفاضة الثانية ، طبعا لاداعي لذكر الطوفان وانعكاساته على المجتمع الاسرائيلي والتوحش الممارس الآن يوميا ضد الشعب الفلسطيني
انقلب المجتمع الاسرائيلي بالكامل على اثر هذين الحدثين وسيطر اليمين الاسرائيلي على المجتمع والدولة والمؤسسة العسكرية والامنية في اسرائيل.
نتيجة هذا التطرف دفع الفلسطينيون اثمانا باهضة تمثلت في تكرار الحروب على قطاع غزة ومخيمات الضفة الغربية، واستفحل الاستيطان وتعمقت شراسة واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، وصولا الى محاولات اسرائيل الحثيثة شطب السلطة الفلسطينية.
باختصار، التطرف في اسرائيل، الذي كانت تصرفاتنا تحت مسمى المقاومة، احد اسباب استشرائه وتوسعه وهيمنته على المجتمع الاسرائيلي، كان السبب في تكبيدنا خسائر جمة لم نستطع مواحهتها او حماية شعبنا وسلطتنا منها.
هناك محاولات حثيثة داخل المجتمع الاسرائيلي، تحت الشعور بالاعياء من الحروب المتواصلة، اضافة الى شعور المجتمع الاسرائيلي بالخسارة الشخصية على اثر هجوم هذا اليمين على الحقوق المدينة والشخصية وسلب المواطنين هذه الحقوق والدفع باتجاه يهودية الدولة والمجتمع، قانون يهودية الدولة 2018.
ان نزع التطرف الديني والقومي من الجانب الفلسطيني سيكون له اثر هام في تغيير المزاج الاسرائيلي ودفعه للتخلي عن الاحزاب اليمينية المتطرفة، هذا يصب أولا في مصلحة الشعب الفلسطيني ومن ثم في مصلحة الشعبين والعيش المشترك بينهم.
التطرف لا ينتهي "باختفاء الطرف الاخر". لكنه ينتهي عندما يصير المعتدلين في الطرفين أقوى من المتطرفين. المتطرف الإسرائيلي يحتاج صورة "الإرهابي الفلسطيني" حتى يبرر وجوده، والمتطرف الفلسطيني يحتاج صورة المحتل الغاشم حتى يبرر وجوده.
قبل ان ننهي هذا المقال الفكرة، نود التأكيد على مايلي:
ان خوفنا على المجتمع الاسرائيلي ينبع أساسا من خوفنا على المجتمع الفلسطيني الضعيف في مواجهة التوحش والتطرف الاسرائيلي.
ان التطرف الفلسطيني ليس هو العامل الأول في اسباب التطرف الاسرائيلي رغم أهميته في تأجيج هذا التطرف وتعميقه.
ان ما نسميه تطرف فلسطيني سيحاججنا البعض انه مقاومة، ومن حق الشعب المحتل ممارسة كافة أشكال المقاومة بغض النظر عن نتائجها والخسارة التي يتكبدها الشعب.
ان السبب الرئيسي للتطرف الاسرائيلي، اضافة الى العقيدة الصهيونية، هو فكرة اقامة اسرائيل على انقاض شعب وارض الاخرين، ومواصلة احتلال واضطهاد هذا الشعب، الاحتلال هو جوهر والسبب الرئيسي لهذا التطرف.
ان من مصلحة الشعب الفلسطيني المساهمة في تجفيف منابع التطرف الاسرائيلي.
لن نهتم كثيرا ممن لم يفهموا هذه الفكرة ويواجهونا بالسب والشتم والاتهامات.
السؤال المسألة، كيف نترجم ذلك عمليا، هل نمتلك شجاعة التفكير والفعل والقرار ام نبفى اسرى للشعارات والطهارة الثورية، والمصالح الخاصة التي تتاجر بالقضية وشعب القضية، ونواصل طربنا لمن يصفقون لتدميرنا ودمنا المجاني المهدور؟!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط