مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"التطبيع" والمؤسسة الأمنية" أسلحة مضافة ضد "تحالف نتنياهو الفاشي"!؟

"التطبيع" والمؤسسة الأمنية" أسلحة مضافة ضد "تحالف نتنياهو الفاشي"!؟

تاريخ النشر: 2023-03-25 | 05:11

كتب حسن عصفور/ سقط الرهان الأخير الذي انتظرته بعض "الأوساط" في داخل دولة الكيان، بأن يقوم راس التحالف الحكومي الفاشي نتنياهو، بالإعلان عن "تجميد" قوانين "الانقلاب القضائي" مساء يوم الجمعة، بعدما وصله تهديد شبه علني من وزير جيش الاحتلال، وكذا رؤساء المؤسسة الأمنية كافة، لكنه ذهب خطوة بعيدة أخرى، مستخفا بشكل غير مسبوق، بما سمعه تهديدا، وقرر المضي بخطواته.

المفارقة الكبرى، انها قد تكون المرة الأولى التي يخرج فيها رئيس حكومة في دولة الكيان على رأس عمله، يفتح النار على المؤسسة الأمنية، ويكيل لها التهم، بالقول، "لا يمكننا أن نسمح لأي خلاف أن يعرض مستقبلنا للخطر، وسأبذل كل ما في وسعي لتهدئة الوضع وتحقيق التماسك"، ودعا، المنظومة الأمنية لاتخاذ موقف حازم ضد "العصيان العسكري" في صفوف جنود وضباط الاحتياط بالجيش قائلا: "من دون جيش لن تكون هناك دولة"، واصفا رفض الخدمة العسكرية بـ "الخطر الرهيب".

موضوعيا، توحدت المؤسسة الأمنية، من وزير الجيش الى قادة الأفرع المخابراتية ورئيس الأركان، مع الغضب المتنامي والمتسارع للعاملين بالخدمة والاحتياط، ضد ذلك الانقلاب القضائي، بعضه لما يمثله من خطر كبير وظلامي على مستقبلهم، اقتصاديا، سياسيا وأمنيا،  وبالتأكيد، استجابة بشكل أو بآخر للغضب الأمريكي من تلك الإجراءات، التي تهدد بوضوح "مخططات أمريكا" في المنطقة، لمواجهة النمو المتسارع للتوافق الروسي الصيني المتجه نحو "بناء شراكة استراتيجية" يعيد رسم خارطة عالمية جديدة، لن تكون الولايات المتحدة هي القائد والموجه.

رد فعل نتنياهو على غضب المؤسسة الأمنية، كشف المستور الذي يبحث عنه، عندما دعا الى التصدي بقوة لذلك الرفض، وعمليا كأن رسالته تقول أن "الجيش والمؤسسة الأمنية" هي في "خدمته قبل خدمة الدولة"..عبارة تلخص "ثقافة الديكتاتور الجديد.

ورغم القيمة الكبيرة لموقف المؤسسة الأمنية وقادتها، برز عامل من حيث لم يحتسبه نتنياهو، بدخول دولة الإمارات بشكل سريع، ومختلف على خط الأزمة الداخلية، لتصبح "فاعلا مؤثرا"، كونها الأكثر تميزا في العلاقة مع دولة الكيان، ليس بالعلاقة الديبلوماسية، بل في بعد أمني واقتصادي، ولذا جاءت زيارة خلدون المبارك، وصف بأنه مستشارا مقربا من حاكم الإمارات محمد بن زايد، ورئيس صندوق أبو ظبي للاستثمار الى تل أبيب، لتحمل "رسائل تهديد صريح" ربما هي الأولى منذ بناء "العلاقات التطبيعية" بينهما.

الرسالة الإماراتية تركزت على نقاط محددة، ان ما يحدث في إسرائيل من تصريحات سياسية ضد الشعب الفلسطيني ونمو التطرف في الحكومة يهدد أي "تقدم آخر مع الإمارات والدول العربية الأخرى، وإن بعض السياسيين يشجعون العنف ما يعرض الاستقرار الإقليمي للخطر"، كما أن القوانين القضائية تضر بحركة الاستثمار داخل الكيان.

قد لا يقف نتنياهو كثيرا امام "التهديد الأمريكي"، وكذا دول أوروبية، ما دام الأمر مقتصر على حدود الكلام دوم مساس بأي قضية تدفع الغضب الشعبي خطوات مضاعفة، ولكن التطور الجديد هو دخول "الإمارات" كطرف في المواجهة، باتخاذها "خطوات" لم تصل بعد الى درجة التأثير النوعي، رغم وقفها استقباله وخفض مستوى الاتصالات التي يقوم بها سفيرها في تل أبيب، مع حديث حول مستقبل الاستثمار بينهما.

المؤسسة الأمنية، والتطبيع، مع الغضب الشعبي المتنامي بدعم غير سري مع الولايات المتحدة، أسلحة قد تجبر نتنياهو وتحالفه على الاستسلام، ليبحث عن طرق خلاص آخر من نهاية مأساوية على الصعيد الشخصي..وغير ذلك سيكون "سقوطا من طراز جديد".

القادم ليس مشرقا ابدا لـ "الديكتاتور الأول" في دولة الكيان نتنياهو...والخيارات الإنقاذية داخليا أمامه تضيق أكثر فأكثر... كما "خيار الهروب الى الخارج" يتقلص بعد كلامه ضد المؤسسة الأمنية!

ولكن، هل يجد نتنياهو "صديقا كامنا" لتقديم خدمة خاصة لتدوير مؤشر "الحرب الدائرة"، تلك هي المسألة التي لا تزال هدف "الديكتاتور" قبل "الخراب الكبير".

ملاحظة: نجح ماكرون من خطف الأخبار عن أكوام الزبالة في عاصمة "الضوء"، بعدما خلع ساعته خلال لقاء تلفزيوني تحت الطاولة..ساعة طلع حقها "80 ألف يورو" بس...فضيحة صعب تمشيها على أهل فرنسا يا ماكو!

تنويه خاص: غريب الرئيس محمود عباس،  لم يقوم بأي فعالية في أول أيام رمضان..لا حكى كلمة ولا زار مؤسسة غلابة ولا حتى "فطور سياسي"...لعله خير!

موقع حسن عصفور

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط