مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التطبيع مع كيان الاحتلال خيانة ولا استقرار دون حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه كاملة

التطبيع مع كيان الاحتلال خيانة  ولا استقرار دون حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه كاملة

تاريخ النشر: 2023-09-23 | 13:25

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان , فجر قنبلةً من العيار الثقيل في حديثه لمحطة “فوكس نيوز” الأمريكيّة عندما أعلن أن بلاده تقترب كل يومٍ أكثر من التطبيع مع دولة الاحتِلال الاسرائيلي، وأن المُفاوضات التي يجريها مع إدارة الرئيس جو بايدن في هذا الشأن ما زالت مُستَمرةً وتُحقق تَقدما.اعلان محمد بن سلمان ليس مستغربا لنا,  ولا يشكل مفاجأة , خاصة وان السعوديةتنسق مع الاحتلال من تحت الطاولة, وسبق لها وان مهدت لذلك,  باعطائها الضؤ الأخضر,  لعدد من الدول الخليجية ومنها الامارات بالسير في هذا الطريق , كما انها استضافت وفدا فلسطينيا مؤخرا للاستماع لمطالبهم, او اغرائهم بفتات من المساعدات لضمان اسكاتهم, قبل الإعلان رسميا عن إقامة العلاقات بين السعودية وكيان الاحتلال.

كما ان وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي، إيلي كوهين اعلن يوم الخميس ان الإطار العام لاتفاق إقامة علاقات بين إسرائيل والسعودية بوساطة أمريكية قد يصبح جاهزا بحلول مطلع العام المقبل . . واذا  تحقق ذلك فانه سيعد انتصارا للسياسة الخارجية للرئيس الأمريكي جو بايدن الذي يسعى إلى إعادة انتخابه في أواخر عام 2024 , وإعادة السعودية الى الحظيرة الامريكية وابعادها عن محمور روسيا والصين ومجموعة بريكس , واشراكها  في مشروع “الممر الاقتصادي” الذي اقترحه الرئيس الأمريكي بايدن , والذي من المفترض أن يربط الهند بأوروبا عبر الشرق الأوسط، ويشكل نواةً لتحالف اقتصادي جديد لخنق منظومة دول “بريكس” في مهدها، وتكريس التطبيع بين دولة الاحتِلال الإسرائيلي ودول الخليج، وتهميش قناة السويس كممرٍ عالمي للتجارة بين الشّرق والغرب.

صحيح أن بن سلمان أكد في المُقابلة على أهميّة قضيّة فِلسطين، وإيجاد حَلّ لها، ولكنّه لم يذكر مُطلقا مُباردة السّلام السعودية والتي أصبحت لاحقا تسمى بالعربيّة وتربط التطبيع بالانسِحاب الإسرائيلي من جميع الأراضي الفِلسطينيّة المُحتلّة، وإقامة الدّولة الفِلسطينيّة المُستقّلة وعاصِمتها القدس، وحقّ العودة الذي أضافه الرّئيسان اللبناني إميل لحود والسوري بشار الأسد إلى هذه المُبادرة وأصَرا على اعتِمادها كاملةً من قِبَل القمة العربية التي انعقدت في بيروت عام  2003 . بن سلمان سرعان ما سيتخلى عن الشق الفلسطيني في شروطه للتطبيع,  وسوف يتخلى عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني,  والاستعاضة عنها بعبارات فضفاضة مثل تحسين أحوال الشّعب الفِلسطيني المعيشيّة وتقديم رشوة مالية لقيادة السلطة الفلسطينية ,, والعمل على دعمها لتعزيز نفوذها في مواجهة عناصر المقاومة التي تزداد قوة في الضفة الغربية وتهدد وجودها,  مقابل تحقيق الشروط الأخرى والمتمثلة بتوقيع معاهدة حماية و تحالف دفاعي بين السعودية والولايات المتحدة, وإقامة مفاعل سلمي وموافقة إسرائيل على تخصيب اليورانيوم . والحصول على أنواع متطورة من الأسلحة الامريكية.  

لا نعرف حاجة المملكة لهذا التحالف والحماية من الولايات المتحدة, خاصة انها لا تتعرض لاي تهديد خارجي, بعد تحسن علاقاتها مع ايران , وتوقف حرب اليمن ,وتوطد علاقاتها مع روسيا والصين وأحرازها تقدما اقتصاديا ملموسا بفعل ارتفاع أسعار النفط وخروجها عن الخضوع للإملاءات الامريكية, وتقاربها مع كل من الصين وروسيا , ما سوف يوفر لها البديل وحتى الأفضل من الأسلحة وبناء المفاعل النووي . من حق السعودية , وكل الدول العربية ودول المنطقة امتلاك  المفاعلات النووية والسلاح النووي طالما ان كيان الاحتلال يمتلكه, وهي ليست بحاجة الى موافقته على تخصيب اليورانيوم .

أي تطبيع مع الاحتلال هو خيانة وطعنة بالظهر للشعب الفلسطيني الذي يواجه خطة ابادة وتهويد ارضه , ولن تفيد محاولات الإنعاش بالمال الذي قد تقدمه السعودية . فهل باستطاعة بن سلمان او الرئيس الأمريكي اقناع نتانياهو او تحالفه اليميني المتطرف بوقف الاستيطان والاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني؟

لقد استمعنا لخطاب قادة الامارات عشية اتفاقهم للتطبيع مع كيان الاحتلال وترويجهم بان هذا التطبيع يخدم الفلسطينيين وقضيتهم , فما الذي تحقق ؟ وهل فعلا استفاد الفلسطينيون من تطبيع الامارات ام ان الأوضاع زادت سوءأ بفعل الفاشية الإسرائيلية المنفلته, والتي ازدادت بفعل التطبيع؟

التطبيع ليس هو الحل للدول العربية, فهل أصبحت أوضاع  مصر والأردن والامارات وغيرهما افضل بعد التطبيع؟ بالتأكيد لا فالتطبيع يتيح للاحتلال التغلغل اكثر في أوضاع هذه البلدان لاضعافها وتحويلها الى أدوات للسيطرة على المنطقة والعالم العربي وثرواته.  

وكما قال ابومازن في مستهل خطابه بالأمم المتحدة: واهم من يعتقد ان السلام يمكن ان يتحقق دون حصول الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه المشروعة. مع اننا لا نعتقد بان ابو مازن كان يقصد اعلان بن سلمان, فهو لا يعارض التطبيع والعلاقات مع الاحتلال , ولا يملك سوى الاستجداء الذي لا يهدد الاستقرار الذي يتحدث عنه , والذي يتطلب عملا حقيقيا ودؤوبا لاعداد كافة الساحات لمقاومة شاملة ومتعددة الاشكال, فيما هو في الواقع يساهم في الاستقرار واطالة امد الاحتلال بتنسيقه الامني مع قوات الاحتلال وايعازه لاجهزة امن السلطة لاعتقال المقاتلين والتضييق عليهم

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط