مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

التطبيع ... خطوة في الاتجاه العربي المعاكس

التطبيع ... خطوة في الاتجاه العربي المعاكس

تاريخ النشر: 2020-08-14 | 11:11

جهاد حرب
جهاد حرب

مثل الإعلان الأمريكي الاماراتي الإسرائيلي "المشترك" بتطبيع العلاقات الإسرائيلية الإماراتية انفراطا لحبات المسبحة العربية. هذا الانفراط يفرض واقعا جديدا، كما يتيح لدول وحكومات عربية "راغبة" للانخراط في اتفاقيات مشابه، في اتجاه معاكس لمبادرة الاجماع العربي "مبادرة السلام العربية" القائمة على انهاء الاستعمار الإسرائيلي للأراضي العربية والفلسطينية المحتلة عام 1967 كشرط للانتقال لبناء علاقات سلام مع دولة إسرائيل.

هذا الانفراط شكل انتصارا لرؤية رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الساعية الى عكس اتجاهات مبادرة السلام العربية منذ إعلانها في العام 2002 أي السلام الإقليمي، بتطبيع علاقات إسرائيل مع الدول العربية، ومن ثم الحديث عن اتفاق مع الفلسطينيين كجماعات متناثرة في الضفة الغربية وقطاع غزة وفق رؤيته ورؤية الحركة الصهيونية للوطن القومي في فلسطين التاريخية "ارض الأجداد والآباء".

مما لا شك فيه ان الانتقال من العلاقات السرية الى اتفاقات علنية مهما كانت دوافعه؛ لوقف أو تأجيل خطة الضم، أم بسبب ضغوط الإدارة الامريكية لمساعدة دونالد ترامب في حملته الانتخابية القائمة، أو هدية لبنيامين نتنياهو من قبل الإدارة الامريكية في المعركة الداخلية في مواجهة المتظاهرين وأزمة الائتلاف الحكومي ومحاكمته بتهم الفساد، او لخوف الحكومة الامارتية من الغول الإيراني، أو لمعاقبة القيادة الفلسطينية على العلاقة القائمة بينهما، فإنه يضر القضية الفلسطينية أكثر من نفعها، ويساعد  العدو الإسرائيلي على الاستمرار في مخططاته الاستعمارية لا وقفها، ويضعف الموقف السياسي الفلسطيني.

ناهيك عن اتخاذ مواقف أكثر تشنجا في العلاقة الفلسطينية الامارتية والتي لن تفيد الشعبين الشقيقين الفلسطيني والإماراتي وروابط الاخوة التي تجمعهما القائمة على عروبة مواقف الشيخ زايد الرئيس المؤسس للإمارات العربية المتحدة وحنكة الزعيم الخالد ياسر عرفات.   

وفي ظني أن هذا الإعلان يمثل بالون اختبار لمدى سرعة التهافت لبعض الدول الأخرى على إقامة اتفاقات مع الحكومة الإسرائيلية وتطبيع علاقاتها دون خشية من مخالفة الاجماع العربي خاصة ان أطراف عربية وازنة "باركت" هذا الفعل أو لم ترَ فيها ما يخالف قرارات الجامعة العربية. في المقابل حشر القيادة الفلسطينية في زاوية التخلي العربي عن القضية الفلسطينية، وصنع شقاق عربي، وصدام علني مع الاشقاء أو الجبهة العربية العريضة المساندة لرأس الحربة الفلسطينية في معركة التحرير والتخلص من الاستعمار الإسرائيلي.

إن رد الفعل في مواجهة هكذا خطوة أو خطوات في الأسابيع القادمة، كما أعلن السفير الامريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان، يقوم على مزيد من تنشيط الدبلوماسية الفلسطينية مع الاشقاء العرب، والعمل للحفاظ على الاجماع العربي، وعدم الدخول في معارك جانبية، ووقف حالة الانحدار العربي في نحو الموقف الأمريكي الإسرائيلي.

إن الفعل الحقيقي للفلسطينيين ينطلق من هذه البلاد بخطوتين أساسيتين: الأولى؛ باستعادة الوحدة وانهاء الانقسام الفلسطيني، أما الثانية؛ بالتخلي عن الوصول الى سلام مع الحكومة الاسرائيلية الاستعمارية بالمفاوضات وحدها بل بمواجهة مفتوحة مع الاستعمار وادواته الاستعمارية وفي مقدمتها الغزو الاستيطاني للضفة الغربية؛ عبر استراتيجية المقاومة الشعبية بانغماس كامل وفعلي للقيادات السياسية في عملية المواجهة.   

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط