مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

" التطبيع "  المسار الاخر لتطبيق صفقة القرن

" التطبيع "  المسار الاخر لتطبيق صفقة القرن

تاريخ النشر: 2020-08-24 | 07:30

فشل الامريكان في فتح المسار الفلسطيني لتطبيق صفقتهم المشؤومة  وهو الشق الرئيس من الصفقة لانه مستحيل ولعل ما قام به ترمب من اعلانات السياسية  بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل اغلق المسار وعقد مسألة التوصل لاي اتفاق علي اساس هذه الصفقة هذا بالاضافة لتنكر الصفقة لثوابت وقضايا الصراع كقضية اللاجئين والقدس والحدود وحل الدولتين .لعل تطبيق الشق الفلسطيني من الصفقة اصبح مجرد خيال امريكي ترمبي  فقد اسقطها الفلسطينين يوم ميلادها لانها قفزت عن حقوقهم المشروعة وتنكرت للشرعية الدولية وتجاهلت المرجعيات التي حددتها الرباعية الدولية ,واقرتها الامم المتحدة وجلس الامن  لاي عملية سلام وبديلا لذلك  وضعت اسس لحلول خيالية مليئة بالاغراءات الاقتصادية والمال  للفلسطينين  دون ارض ودون كيان سياسي ودون هوية وطنية يعترف بها العالم اي سلام منقوص يفتقد للعدالة الدولية جاء لمصلحة اسرائيل في التحول لدولة  يهودية تتربع علي ثروات العرب وتنموا بمالهم .

فشل المسار الاول الذي حددة  كوشنر وغرينبلات في التوجة بصفقتهم للفلسطينين بعد رفضها جملة وتفصيلان ولم يجد اي منهم او بديلا عنهم يمكن ان تيحدثوا معه حول الصفقة وحاولوا الدخول من من الباب الخلفي  للحديقة الفلسطينية لكنهم فشلوا حتي مؤتمر البحرين الاقتصادي كان  ولم يكن الفلسطينين  لذا فشل ولم يحقق من اسمه شيء لان اصحاب الحق قاطعوه , حتي لا يسجل ان ترمب فشل في تحريك ملف الصراع وتحقيق السلام في المنطقة العربية جاءت نصائح كوشنر وفريقه لان ينتقلوا للمسار الثاني وهو ( مسار التطبيع)  ليعقدوا سلاما وهميا  بين العرب واسرائيل باتفاقيات تطيع تحاصر الرفض الفلسطيني بعد حصار السلطة الفلسطينية ماليا واقتصاديا علي ان ياتي الفلسطينين بعد ذلك راكعين تحت اقدام العرب ليتوسط لهم امام ادارة البيت الابيض لترضي عنهم وتقبل بان تجلسهم علي طاولة المفاوضات مع اسرائيل . نجح كوشنر وفريقه في الدخول الي الامارات العربية المتحدة وبرمجة اتفاق تطبيع بين الامارات واسرائيل يكون كاساس لتوجه عربي للحلف الذي ترعاه امريكا وتكون اسرائيل دولة مؤثرة  , هذا الاتفاق جاء بزعم ان اسرائيل جمدت ضم الضفة الغربية وبالتالي ما سمح للامارات ان تقول انها حققت ما لم تحققه روسيا والمانيا لكسمبورغ وبلجيكا و مصر والاتحاد الاوروبي باقناع اسرائيل بوقف علمية الضم التي ستفجر المنطقة .

اليوم يتوجه وزير خارجية امريكا مايك بومبيو الي المنطقة لزيارة اسرائيل والامارات و تدشين هذا الاتفاق والبحث في اتفاقات تطبيع اخري لينتهي المساغر التطبيعي حيث تسعي اسرائيل وامريكا لمزيد من الاتفاقات مع باقي دول الخليج وحتي السودان وقد يحاولوا مع السعودية التي لا اعتقد انها تستطيع في المرحلة الحالية ان تفعل فعلة الامارات لان السعودية لها مركز الثقل  الاسلامي والسياسي في المنطقة لكونها هي التي قدمت مبادرة السلام العربية 2002 في قمة بيروت وهي صاحبة هذه المبادرة ولو طبعت مع اسرائيل فانها بذلك غيرت قواعد وبنود هذه المبادرة التي تخون من يطبع مع اسرائيل قبل حل الصراع واقامة الدولة الفلسطينية عاصمتها القدس . اسرائيل وامريكا اختاروا    الطريق الاطول و الالتفافي  ولم يختاروا الطريق الاسهل وهو القبول بحل الدولتين والتوصل علي اساسه لسلام يضمن الامن والاستقرار لشعبها والفلسطينين علي السواء , ولعل اسرائيل تعرف ان مسيرة تحقيق اي سلام مع الفلسطينين بدأت تبتعد طالما ابتعدت عن مركز الحل الا اننا كمراقبين نفهم ان هذه الاتفاقات التي تبرمها اسرائيل وبوساطة ادارة ترمب هي اولا  واخيراً لتعزيز موقف ترمب الانتخابي حتي لا يسجل انه فشل في المنطقة وبالتالي يقول لمناصرية وناخبية ويهود امريكا والاسرائيلين انه فعل ما لم يفعلة اي رئيس اخر ويسجل له انه نجح في ادخال اسرائيل الي المنطقة العربية دون ان تحل القضية الفلسطينية واصبح لها وجود سياسي وامني وعسكري واقتصادي بالقرب من ايران  هذا بخلاف وجودها في البحر الاحمر والممرات المائية بالخليج .

اسرائيل وجدت حلول كبيرة لازماتها الاقتصادية من خلال التوصل لمثل هذه الاتفاقات مع العرب وبالتالي هذا يوفر لها بيئة لتجاهل  الفلسطينين لانها لا تريد ان ينتهي الصراع وتستقر المنطقة ولا تريد ان تعطي شيء للفلسطينين لا كيان ولا دولة ولا حكم ذاتي موسع ولا حتي سلطة فلسطينية بالمقاسات الفلسطينية حتي انها  تحاول تفكيك السلطة الحالية لان الفلسطينين يعتبروها الممر الحقيقي للدولة وهذا ما  لا تريده اسرائيل ولوكانت اسرائيل معنية بالتعايش مع الفلسطينين في دولتين متجاورتين لحققت ذلك منذ العام 1999 اي انتهاء الفترة الانتقالية لاتفاق اوسلو  , ستكتفي اسرائيل في المرحلة الحالية حتي فوز ترمب بولاية ثانية ان حالفه الحظ مع انني اشكك ان يفوز لان الشعب الامريكي لا ينخدع بهذه الاتفاقات التي تروج لها ادارته فهي اتفاقات خادعة لن تحقق شيء لان الامريكان يعرفوا ان الفلسطينين اصحاب  الصراع ولب الصراع الارض الفلسطينية المحتلة  وليس الدوحة ولا دبي ولا البحرين ولا عمان ولا الخرطوم ولا القاهرة ولا حتي طهران.  في النهاية ستعيش امريكا واسرائيل وبعض الدول العربية التي ابرمت اتفاقات تطبيع شهر العسل ومن ثم  سيعود الجميع للواقع  ويكتشفوا ان لا سلام تحقق ولا اتفاقاتهم غيرت شيء سوي مزيد من الازمات في المنطقة , بل ان الاسرائيلين سيعرفوا ان قادتهم صنعوا سلام وهمي لم يحقق لهم  لا امن ولا استقرار مع بقاء قضايا الصراع علي حالها ,بل ان  تلك الاتفاقات لم تجلب لهم سوي مزيد من الكراهية ومزيد من التوتر والمعاناة وفقدان الامل في تعايش مع الشعب الفلسطيني يكون اساسه السلام العادل والشامل لدولتين كاملات السيادة  ,فلسطينية واسرائيلية تربطهما علاقة حقيقية مع محيطهما العربي والاسرة الدولية .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط