مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

التطبيع الكامل محطة لتمرير صفقة القرن

التطبيع الكامل محطة لتمرير صفقة القرن

تاريخ النشر: 2020-08-15 | 11:36

خالد صادق
خالد صادق

لماذا أعلنت دولة الامارات العربية المتحدة التطبيع الكامل مع «اسرائيل», ولماذا أعلن ترامب هذا الاتفاق من واشنطن, ولماذا نفى نتنياهو رئيس الوزراء الصهيوني وقفه لمخطط الضم حسب ما اعلنت الامارات, ولماذا في هذا الوقت تحديداً اتخذت الامارات قرار التطبيع الكامل وتبادل العلاقات مع هذا الكيان, ولماذا اختفت الزعامات الاماراتية عن المشهد الاعلامي, ولم تخرج لتخاطب الشعب الاماراتي عن مبررات خيانتها ان كانت تجد ما يبرر هذه الخيانة, ولماذا يشهد الشارع الاماراتي حالة سكون وبلادة لمواجهة هذه الخطوة الاستفزازية والخيانية المفاجئة, والتي جاءت في الوقت الذي اعلنت فيه «اسرائيل» القدس عاصمة موحدة لها, واعلنت المضي بسياسة الضم الاستعماري, واسقطت حل الدولتين, واحتجزت اموال الضرائب الفلسطينية, وتقوم بشكل يومي بقصف غزة بصواريخ الطائرات الحربية, وتشن غارات على سوريا ولبنان, وتتنكر لقرارات الشرعية الدولية, وتتنصل من اوسلو وملحقاتها, ولا ترى في السلطة شريكاً في السلام؟, وهى التي تمتد يدها في العواصم العربية لزعزعة الاستقرار وخلق حالة فوضى وارباك المشهد العربي في المنطقة.

اولا يجب ان نقر أن الامارات طعنت القضية الفلسطينية بخنجر مسموم في ظهرها, بغرض وأد القضية تماما وتصفيتها, فهي على الاقل خالفت قرارات القمة العربية مؤخرا بخصوص القضية الفلسطينية؛ قضية العرب المركزية، حيث أكدت القمة تمسكها بقرارات القمة العربية 29 بالظهران «قمة القدس» وكذا قرارات القمة العربية الثلاثين في تونس, فلماذا لم تلتزم الامارات بهذا الموقف العربي, ولماذا تبارك سلطنة عمان ومملكة البحرين هذه الخطوة الخيانية التطبيعية, ام ان هذه هي المحطة التالية لتطبيق صفقة القرن بعد ان كانت محطتها الاولى هي الورشة الاقتصادية التي عقدت في البحرين, ثم المحطة التالية بدأت بالتطبيع الاماراتي الكامل مع الكيان الصهيوني, ومن ثم تطبيع عماني وبحريني, ثم بعد ذلك يأتي الدور على السعودية التي تقيدها حتى الآن ما تسمى بالمبادرة العربية للسلام من اعلان التطبيع الكامل مع الكيان الصهيوني, وهي تبحث عن وسيلة للتخلص منها, ويتبع ذلك او يسبقه تطبيع سوداني كامل مع الكيان الصهيوني, وهو ما يمثل خطوة هامة في تمرير ما تسمى بصفقة القرن, لان علاقة «اسرائيل» بالدول العربية هى جزء هام لإنجاح الصفقة.

هذا يعني ان ترامب ونتنياهو المأزومان غير قادرين على تمرير الصفقة الا بترويض رسمي عربي وتبنٍ كامل لها, فالإمارات اقل من ان تفكر في اجندة خاصة أو تفكر في خدمة مصالحها, فحكامها وضعوها في مكان اقل من ذلك بكثير, فهي ارتضت العبودية لنفسها, وتريد التبعية وتسعى لان تلتحق بركب امريكا واسرائيل فقط, ولذلك ترى في القضية الفلسطينية قربانا يمكن تقديمه لهما, بالإضافة لفتح خزائنها وثرواتها للأمريكان والصهاينة ليأخذوا منها ما يشاؤون, حتى وان لم يتركوا لهم الا الفتات, انها حالة الذل والهوان التي وصلت الى ذروتها, تلك الحالة التي تطرب بنيامين نتنياهو وتجعله يخاطب الاسرائيليين قائلا, ماذا تريدون مني ان افعل لكم اكثر من ذلك, انا احقق احلامكم, نتنياهو الذي اخفق في غزة, واخفق في معركة البوابات في القدس, واخفق في تنفيذ مخطط الضم الاستعماري في الضفة, لم ير ما يمكن ان يتباهى به امام الاسرائيليين سوى ذاك العار العربي الذي حملته الامارات ووصمت نفسها به, فكما وصف الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي القائد زياد النخالة الحال العربي فقال أن اتفاق العار بين الامارات والعدو الصهيوني, هو سقوط مدماك آخر في الجدار العربي المتهالك أصلاً، والذي سبقه اتفاق كامب ديفيد ووادي عربة واتفاق أوسلو. واضاف يا لعارهم يدوسون على كل شيء ويلطخون وجوههم وتاريخهم بدماء الفلسطينيين ودماء الشعوب العربية التي قدمت التضحيات من أجل فلسطين ومن أجل القدس, إنهم يغادرون المقدس للمدنس من أجل بقائهم عبيداً وخدماً لإسرائيل وأميركا، ومن أجل بقائهم في السلطة والحكم, يا لعارهم ووقاحتهم حتى وصل بهم الحال لأن يكونوا مداساً لأقدام نتنياهو وترامب ليبقى الآخرون في سلطتهم ومواقعهم.»

ان محاولة اغراق الفلسطينيين من خلال تعدد الضربات الموجهة اليهم من الاعداء والاشقاء يدفعنا للتوحد والتماسك واعادة رص الصفوف والتوافق على برنامج وطني لإفشال كل المخططات التي تحدق بقضيتنا, لذلك دعا القائد النخالة الشعب الفلسطيني وقواه السياسية أن لا ينظروا للخلف إلى الذين سقطوا، وأن على الجميع أن يدرك جيداً أن كلَ وهمٍ بالسلامِ وعلى السلامِ قد سقطْ. وشدد على ضرورة أن يعيد الشعب الفلسطيني صفوفه وفق رؤية واضحة على قاعدة المقاومة. كما دعا الرسمية الفلسطينية للتراجع عن سلامها الوهم قبل مطالبة الآخرين، قائلاً: «علينا أيضاً قبل أن نطالب الآخرين بالتراجع عن خزيهم, يجب أن تتراجع الرسمية الفلسطينية عن سلامها الوهم, وإلا تساوت الرؤوس, نحن لا زلنا ننتظر خطوة حقيقية من السلطة نتمنى ألا تطول.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط