مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

التضامن والمقاطعة

حل في التاسع والعشرين من نوفمبر الماضي اليوم العالمي للتضامن مع الشعب العربي الفلسطيني. ذلك اليوم الذي تم فيه تقسيم دولة فلسطين التاريخية قبل ثمانية وستين عاما خلت للتأصيل لاقامة دولة إسرائيل الكولونيالية على انقاض نكبة شعبنا. وللأسف لم ترَ الدولة الفلسطينية النور، ليس بسبب رفض الشعب والقيادة الفلسطينية للقرار، إنما لان الارادة الدولية والعربية آنذاك، لم تكن معنية بإقامتها. لانه لو كانت لدى الحكام الممسكين بمقاليد الامور في ذلك الحين الرغبة لتكريس دولة فلسطين، لاوجدوا من النخب السياسية الفلسطينية من يتوافق معهم، ولاقاموا الدولة رغما عن إرادة الشارع الفلسطيني، ولامكنهم إعادة اللاجئين وفقا للقرار الدولي 194، الذي ربط بين الاعتراف باسرائيل وعودة اللاجئين. ولكن المخطط الغربي الرأسمالي الصهيوني وحلفائهم من العرب، كان مع شطب القضية والشعب الفلسطيني من الجغرافيا السياسية.

في خضم المد الوطني النسبي، وإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية بفعل إنجازات الثورة الفلسطينية المعاصرة، تبني العالم قبل ستة وثلاثين عاما في التاسع والعشرين من العام 1979، قرارا يُّحول يوم التقسيم ليوم التضامن العالمي، لما لذلك من دلالة هامة، فيه إقرار معلن ولو بشكل غير مباشر بالاعتراف بالخطيئة، التي إقترفها العالم بحق الشعب الفلسطيني.

هذا التضامن الاممي، الذي يحظى به الشعب الفلسطيني، هام وداعم قوي للكفاح الوطني. غير انه مازال بحاجة ماسة لتفعيل وتطوير وتعميق، كي ينتج لوبي ضاغط على صناع القرار في إسرائيل والولايات المتحدة وباقي الاقطاب المتناغمة معهم، لإقرار التسوية السياسية، وفتح الافق لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967. وفي هذا الصدد، فإن الضرورة  تملي على القيادة والنخب السياسية (وانا منهم) التوقف عن إستخدام "مبدأ خيار حل الدولتين"، لان هذا المبدأ يغالط الحقيقة، لاسيما وان هناك دولة موجودة وتمارس الاحتلال لاراضي الدولة الاخرى. لذا التصويب بات أكثر إلحاحية ليدرك من لم يكن يدرك، ان المطلوب إقامة الدولة الفلسطينية، التي حال الاسرائيليون الصهاينة واربابهم الرأسماليون وشركاؤهم العرب دون إقامتها قبل 68 عاما.

بالجهود المنظمة للجان المقاطعة الوطنية والعربية والدولية (BDS) يمكن توسيع نطاق عزلة دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية في كل المحافل والمنابر بمستوياتها المختلفة. ودون التحشيد الاممي لتوسيع نطاق ومجالات المقاطعة، ومن ثم الاسهام بفرض العقوبات الاقتصادية والديبلوماسية والعسكرية، من الصعب في ظل موازين القوى الحالية، والتي تميل يوما تلو الآخر لصالح إسرائيل المارقة والخارجة على القانون أكثر مما تميل راهنا. ولولا هذا الادراك الجلي لإختلال الموازين في اوساط القيادة الاسرائيلية، لما بقيت الحكومات المتعاقبة في الدولة العبرية تماطل وتسوف، وتضرب عرض الحائط بالقرارات والمواثيق الاممية ومرجعيات السلام، وآخرها البحث نهاية الاسبوع الماضي عن مرحلة ما بعد السلطة الوطنية.

إذاً في ظل تراجع الولايات المتحدة عن الحد الادنى من الرعاية للتسوية السياسية، وتطابقها مع حكومة نتنياهو، وصمت العرب، وإنشغال العالم بالملفات العربية والاقليمية على حساب القضية الوطنية، فإن المصلحة الوطنية تحتم العمل على: اولا ترتيب البيت الوطني (مصالحة وطنية، عقد مؤتمر فتح، عقد المجلس الوطني، تطوير الهبة الشعبية)؛ ثانيا توسيع نطاق حملة المقاطعة، لتعزيز التضامن مع الشعب الفلسطيني؛ ثالثا مواصلة النضال السياسي والديبلوماسي والاقتصادي، وتعزيز السيادة على ارض الدولة الفلسطينية.

[email protected]

[email protected]       

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط