مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

التصعيد المجنون

التصعيد المجنون

تاريخ النشر: 2017-11-15 | 18:13

اهي حركة دوامية ام زوابع نتيجة تلاطش الرياح التي تسوقها المتغيرات ام الاثنتين معا ، وتعدد الجهات الاقليمية والجغرافية ، فهل هي قضية العرب المركزية ، ام قضية الفلسطينيين لوحدهم ام ما زال التشابك قائما بين المفهومين ، المنطق القائل لا سلام ولا استقرار في المنطقة بدون الوصول لحل عادل للقضية الفلسطينية ، ام اصبح منطق المتغير بعد الربيع العربي والمتغير الاقليمي ببروز ايران كلاعب مستفيد من هذا الربيع ام الارهاب الداعشي الذي مولته امريكا والدول الغربية ودول عربية ضالعة في رسم خطوطه وما صاحبه من خطوط متعرجة ومتقاطعة ، واذا ما اخذنا كل عذه المفاهيم في مربع واحد ان صانع هذه المتغيرات على الخريطة العربية وبمراكز ابحاثه ودوائر القرار الامنية والاقتصادية هي من كلت اضلاع هذا المربع المغلق الذي حدوده المنطقة العربية ، ولماذا ... اهم احداث في القرن الماضي هي الحرب العالمية الاولى التي افرزت سايكس بيكو واعلان بلفور والحرب العالمية الثانية وافرزت ما يسمى دولة اسرائيل وايضا افرزت الثورات العربية التي انتجت الدولة الوطنية في مصر والجزائر وليبيا وسوريا واليمن والعراق تلك الدول التي رفضت واقع ونتائج الحرب العالمية الاولى والثانية وخاصة قيام ما يسمى اسرائيل .

التصعيد المجنون ومصدره ايضا صانعي الربيع العربي الفوضوي فتبين من تصريحات وثائقية ان هذا الربيع الذي استهدف الدولة الوطنية لمسؤلي ال CIA كان له محاولات متكررة لاستهداف تلك الدول منذ ثورة يوليو وعبد الناصر امتدادا عبر الزمن والاحداث ليطال كل الانظمة العربية الوطنية وعندما فشلت الاغتيالات المباشرة كما حدث مع عبد الناصر والقذافي وصدام واخيرا ضرب مقر اقامة بشار الاسد وعلى عبد الله صالح وابو مدين ، كانت حرب 67م للتخلص من عبد الناصر واحتواء النظام المصري والدولة الوطنية التي دافع عنها الشعب المصري الفرحين والعمال والبسطاء وليقود عبد الناصر حرب الاستنزاف ويعيد بناء الجيش المصري مع الشكوك في كيفية رحيل عبد الناصر ما زالت قائمة اما صدام والقذافي فقد تم اغتيالهم اغتيال مباشر وعبد الله صالح وضعت عبوة في قصره واجبر حسني مبارك على الاستقالة صاحب الضربة الجوية الاولى في حرب اكتوبر وبشار الاسد قصف قصره بشكل مباشر .

دوامة المتغيرات والاستهدافات لم تفارق الدولة الوطنية منذ بزوغها ، ولا نريد هنا ان ندخل في تفاصيل احداث التاريخ ولكن ما نريده ان نصل لفكرة هذا التصعيد في المنطقة بعد ان فشل الربيع العربي وما كان من خيارات الCIA بتأليب الشعوب على انظمتها عندما فشلت في خياراتها الاخرى، وارسال مصطلح " الحكام الطغاة والمستبدين "" الانظمة الوطنية لم تر الاستقرار وعاشت معظم ازمنتها في حالة طواريء لمواجهة مؤامرات متعددة اغفلتها بل اشغلتها عن القيام بواجباتها ومحاربة الفساد الداخلي الا اننا نستطيع ان نقول معظم الثورات العربية والدولة الوطنية انجزت داخليا سواء في مصر او سوريا او ليبيا او اليمن او الجزائر التي حاربت الارهاب على مدار عقد ونصف.

التصعيد المجنون الان بين التسخين والتبريد في المنطقة والتبريد ومن ثم التسخين هو سمة المرحلة ايضا وباكثر ارباكا وفوضاوية محسوبه عنها في ازمنه مرت على الانظمة العربية والدولة الوطنية واكثر حدة ولكن هذه المرة شملت دول الخليج واقطاب اقليمية وهي حوصلة متجهات لرسم خرائط سياسية يلعب العرب فيها في الوقت الضائع واي لعب لن يكون لمصلحة المستقبل العربي والشعوب العربية ، ايران تلعب بذكاء وقوة والعرب يحاولون لملمة ثيابهم المبعثرة علهم يصنعوا فضاء عربي ولو كان هذا على حساب واقع الشعوب وانظمتها الداخلية ومكوناتها الوطنية ، فالمال السياسي المرتبط بامريكا التي تحاول الصمود امام قوى اقتصادية كبرى في العالم مثل الصين والهند واليابان وايران والمانيا وهي ليست قوى اقتصادية فحسب بل قوى مدعومة بقوة تكنلوجية ، كان لابد لتحرك بشكل اعنف وبشكل ابتزازي نحو العرب الذين يملكون الثروة والموقع لدعم الخزانة الامريكية وللحفاظ على المكون الطليعي لامريكا في العالم ، المال العربي الذي كان يمكن ان يصنع دول عربية كبرى لم تستثمر امواله بل اتجهت لاستثماراته في الصناعات الامريكية والشركات والتكنولوجيا الامريكية بما فيها العسكرية .

راينا التصعيد المباشر والتسخين في ازمة قطر مع السعودية ومجلس التعاون التي وصلت للحصار واقتربت من الحرب والمواجهة لتضع امريكا الفيتو على هذا التصعيد مع اتهام قطر بالتحالف مع العدو اللدود للسعودية ايران واتهامها بدعم حماس " الارهابية ""!! تم التبريد في ازمة قطر ليخؤرج علينا تسخين اخر باستقالة الحريري ومواكب لحدث اطلاق صاروخ بلاستي على مطار الرياض واتهام حزب الله بتزويد الحوثيين بهذا الصاروح .. فرض حصار بحري على الحديدة وبعد ايام يخفف الحصار ويتم التبريد ، اعلان حالة الطواريء على الحدود الشمالية لفلسطين وحالة طواريء عند حزب الله وتهديدات ووعيد من كلا الطرفين الاسرائيلي وحزب الله وايران.

تسخين على جهة شمال العراق باستفتاء الاكراد واجتياح مليشيات الحشد الشعبي الممولة من ايران لمدينة كركوك الغنية بحقول النفط ثم التبريد بحوار مباشر ومفاوضات بين الحكومة العراقية واقليم كردستان .

تسخين على جبهة الاحتلال والقطاع الجنوبي من الجبهة بمحاذات غزة ونشر القبة الحديدية واعلان الطواريء بتسخين واضح باستهداف احد الانفاق لحركة الجهاد الاسلامي ووقوع اكثر من 17 شهيد ومفقود ... ترقب برد الضربة من الجهاد مع حملات وتصريحات لقادة الاحتلال بان المعركة القادمة لن تكون ككل المعارك السابقة وتتحمل مسؤليتها حماس والجهاد والسلطة باعتبار ان السلطة بسطت سيادتها على القطاع بموجب اعلان القاهرة .

المنطقة الى اين ذاهبة :

كما قلت السعودية تحاول ان ترسم فضاء عربي ضد الارهاب وضد النفوذ الايراني ، في حين ان معظم تلك الدول دعمت الارهاب لاحداث تسويات من خلال الربيع العربي وموجه ضد الدول الوطنية ، داعش انتهت كفكرة كانت صانعتها الcia والان وتحت غطاء الارهاب اصبح قبول اسرائيل في جبهة واحدة لمحاربة الارهاب والتمدد الايراني .

انقلاب المعايير والمفاهيم فاسرائيل اصبحت كيانية ليست شاذه في المنطقة والتي تستولي على ارض عربية اسمها فلسطين ولم تعد قضية فلسطين قضية العرب الاولى في مساق المفهوم التحريري للارض بل قبول تسويات مفروضه على الفلسطينيين في منظور توازن القوى مع ايران وهي حلول وتسويات اقليمية امنية اقتصادية عسكرية يشكل الاحتلال ضلع فيها ، ايران دولة لها تاريخ فهي امبراطورية سابقة وهي قوة اقليمية جارة ، شيطنة ايران هو المطلوب لتهديدها الامن القومي العريي اما اسرائيل لم تهدد الامن القومي العربي ولم تعتدي على الارض العربية التي ما زال منها تحت احتلالها ، انقلاب المفاهيم والمعايير سواء اختلفنا او اتفقنا مع ايران .

الرئيس السيسي بكيانية 7000 الالاف عام وبعمق الدولة الوطنية وكقائدة للوطن العربي وتجربتها في مواجهة المؤامرات التي تستهدف الامن القومي العربي ، كان واضحا حين صرح : لن نكون طرف في مواجهة ايران وحزب الله ، ولكن امن الخليج خط احمر ..

التبريد والتسخين لن ينتج عنه مواجهة عسكرية بقدر ما هي الا بانورامات لرسم مناطق النفوذ والخرائط السياسية في المنطقة ولان اي حرب ستكون مدمرة للجميع اي هناك توازن رعب اما الفلسطينيين والمصالحة والتي ينتايبها التسخين والتبريد والمماطلة فهي تسير ولكن كل بمنظور اطرافها وتأمين غزة وانتزاعها كخريطة سياسية امنية لصالح الحلف السعودي الاسرائيلي في مواجهة خريطة ايران في المنطقة ، غزة على بركان لها متطلباتها الوطنية اولا وثانيا وثالثا وهي ليست في حالة اصطفاف مع احد اطراف النزاعات فهي تريد الحياة من خلال ارض فلسطين ذات السيادة والاستقرار ، وهنا لنضع علامات استفهام حول تصريح رئيس السلطة وتعهداته لترامب بان السلطة معنية بان تكون في مواجهة الارهاب ولكن اي ارهاب ..؟؟ وما هو تعريفه..؟؟ وماهيته ... هنا السؤال..؟؟

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط