مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

التصعيد الفلسطيني: قراءة من فيينا وليس من غزة والقدس 

التصعيد الفلسطيني: قراءة من فيينا وليس من غزة والقدس 

تاريخ النشر: 2022-05-04 | 13:20

للأسف يخوض الفلسطينيون جدلا عقيما حول خطاب زعيم حماس القوي في غزة يحيى السنوار ، ويختلفون حول جدوى الرسائل التي وجهها والتي تفترق في بعض مفاصلها عن المراجعات التي جرت في السنوات الخارجية على برنامج حماس ، سواء فيما يتصل بالعمليات الخارجية او في اعتماد لغة دبلوماسية لا  تفضي الى مسار مغلق يحسبها فقط على المحور الإيراني . 

ربما من المفيد قراءة المشهد من الخارج وكيف لا تفسر التضحيات الفلسطينية وسرعة تبني العمليات الفردية واستخدامها في الاعيب السياسة والمصالح الخارجية للحلفاء. فالتصعيد الفلسطيني الذي سبق شهر رمضان المبارك، أدرج في القراءة الغربية والإقليمية باعتباره أدوات ضغط ورسائل إيرانية ردا على تعثر المفاوضات حول المفاعلات النووية في فيينا والتي وصلت الى طريق مسدود. فالعقدة الأساسية كما اشارت المصادر الإيرانية هي الحرس الثوري وفيلق القدس، الذراع الخارجي للقوة والنفوذ والتوسع الايراني. إذ تصر طهران على ازالته من قوائم الإرهاب كشرط لتوقيع المسودة الجاهزة للاتفاق. في حين تصر واشنطن الحصول على تعهد بعدم استهداف مواطنيها في أي بقعة من العالم كشرط لمناقشة وضعية الحرس والفيلق.

تراهن طهران على ان ازمة الطاقة والعقوبات التي فرضت على روسيا، ستجبر الولايات المتحدة على توقيع الاتفاق بالشروط الإيرانية، وحتى ذلك الحين حركت إيران ادواتها في المنطقة، لرفع منسوب التهديدات للمصالح الامريكية وركائزها في المنطقة. 

- في التقييم الإسرائيلي والدولي، أدرجت العمليات في النقب وتل ابيب والخضيرة، والعمليات التي استهدفت مستوطنين ومستوطنات في إطار الرد الإيراني على التصلب الأمريكي في فيينا، وانها رسائل للعرب في اجتماعي شرم الشيخ والنقب، وفي ذات الاطار يندرج التصعيد اللفظي والعسكري لحلفاء ايران في لبنان وفلسطين واليمن. والقذائف الصاروخية التي انطلقت من غزة نحو إسرائيل وأخرى استهدفت محطات تحلية مياه في الشمال الغربي للسعودية.

- حرص طهران على الترويج والدعاية الرسمية للقاءات رئيس مجلس الامن القومي الإيراني على شمخاني بالقيادي الحمساوي خليل الحيّة في طهران، وبعده زعيم حركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة 

- وفي ذات الإطار وضع خطاب السنوار في غزة قبل أيام، كان يمكن ان يمر الخطاب في إطار التعبئة والحشد والتأكيد على الابعاد الوطنية لمعركة المسجد الأقصى في مواجهة حملة اليمين الديني والقومي الإسرائيلي في القدس. لكن أبو إبراهيم السنوار اختار متعمدا وليس خروجا عن النص او زلة لسان كما اعتقد البعض وانا منهم. بل اعتبر تسديد فواتير مطلوبة في معركة إيران الخاصة في فيينا. فقد أكد الرجل انه وكل ما يملك من عتاد وقوة في غزة هو جزء من "حلف المقاومة" الذي تقوده ايران، كما انه تحدث عن معركة دينية فتحها المتطرفون الإسرائيليون قد تصل الى استهداف الكنس والمعابد اليهودية في العالم، وهي تذكير واشارة واضحة الى عمليات من هذا النوع اتهمت بتنفيذها مجموعات من حزب الله او مدعومة من ايران في اكثر من دولة في العالم.

         المسؤولية السياسية التي يتمتع بها بعض قادة حماس وعلى راسهم السنوار الذي تقدم الصفوف كقائد حريص على التفاهم والتعاون مع كل القوى الوطنية، تقتضي الانتباه الى ان القضية الوطنية التي عادت تحت الضوء بفعل نضالات شعب يقدم التضحيات اليومية من اجل التحرر والكرامة، يجري تبديده اليوم بحسابات وخسارات محتملة في غير موقعها وزمانها. وكأن الفلسطيني يعود لتجريب المجرب، بعد ان تعلمت الثورة الفلسطينية المعاصرة بقيادة زعيمها الراحل عرفات من اخطائها وباتت دبلوماسيتها في التعامل مع المحاور المتصارعة في المنطقة مدرسة في السياسة والدبلوماسية.  سياسة الارتهان للمحاور والمراهنة عليها في معركة التحرر عودة للوراء، ولنا في التجربة القريبة ورهان بعضنا على حلف استراتيجي مع تركيا، التي انقلبت على كل ادواتها من الاخوان المسلمين بما في ذلك التضييق على حركة حماس وابعاد بعض قادتها من أراضيها، مرجحة بذلك مصالحها التجارية والمالية مع العالم العربي على رؤية حزبها الإسلامي الحاكم. وهو الامر الذي ينسحب على ايران وكل استثمارها فيما يسمى" حركات المقاومة"، والتي ينظر اليها باعتبارها أدوات للدفاع عن امنها القومي ومصالحها وتعزيز قوتها اقتصاديا وعسكريا والتفاوضية مع الغرب، وليس في حسابها لا افلاس لبنان وخرابه ولا دمار اليمن وسوريا ولا العراق ولا حتى غزة.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط