مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التصالح مع "الغنوشى" نموذجاً

التصالح مع "الغنوشى" نموذجاً

تاريخ النشر: 2015-11-16 | 07:58

فى المقال السابق طالعنا تصريحات وانحناءات للغنوشى تفوح برائحة نفاق عفن يستعد لقول أى شىء لمجرد مخادعة «الطاغوت» الذى هو نظام الحكم الذى تصالح معهم وأفرج عنهم ومنح حزبهم العلنية وساندهم فى الانتخابات. فماذا كان يستعد له الغنوشى؟ وأجد فى ملفاتى التى تحمل عنوان «الغنوشى» معلومات عن القضية رقم 76110 عسكرية التى أصدرت حكمها فى 27 أغسطس 1992، وفى حيثيات الحكم نقرأ: «وتحصّل تنظيم حركة النهضة الإسلامية بزعامة راشد الغنوشى بصورة ملتوية وغير مباشرة على جريدة أسبوعية ناطقة باسمه وناشرة لأفكاره، ونسب التنظيم لنفسه أنه يعمل فى نطاق الديمقراطية، لكنه عمل سراً بقصد الإطاحة بنظام الحكم وتقويض أسسه، فرسم مخططاً دموياً لتنفيذ ما عقد عليه العزم، فأقام جهازين سريين أشرف على أولهما المتهم على الزروى وسُمى بالجهاز الخاص»، (إنهم يسيرون على نهج زعمائهم فى مصر ويستخدمون حتى ذات الأسماء)، ونمضى مع حيثيات الحكم: «وكانت مهمة هذا الجهاز اختراق دواليب (أجهزة) الدولة، ومنها بالخصوص مصالح الأمن والمؤسسة العسكرية ووزارات السيادة والحرس، وتحصّل عن طريقهم على معلومات هامة وخطيرة عن أسرار الدفاع والداخلية»، (حيثيات الحكم، ص 178)، (تماماً كما فعل مرسى). وتورد الحيثيات عديداً من الاعترافات، منها: «اعترف المتهم الهادى الغالى بأنه عضو فى حركة النهضة وأنه فى شهر مارس 1991 اتصل به البوارى مخلوف وأعلمه أن الحركة قررت اغتيال رئيس الدولة عند سفره للصين بإسقاط طائرته الرئاسية عند إقلاعها بواسطة صاروخ يتعهد محمد شمام بتوفيره، وسوف يعينهم المراقب الجوى محيى الدين الفرجانى، وأنه مكلف بتسهيل التنفيذ وتأمين فرار المنفذين وإيصالهم إلى المتهم سمير بن تيلى لإخفائهم». وجاء فى اعترافاته أيضاً أنه سافر إلى الجزائر بجواز سفر مزور لتهريب الصاروخ وهو ماركة ستينجر لكن الصاروخ لم يصل فقد وعد «المجاهدون الأفغان» بإيصال الصاروخ للجزائر لكنهم لم يتمكنوا، ومن ثم فقد اتصل بقيس بن سعيد لترتيب وضع سيارة ملغومة على طريق يسلكه الرئيس (ص 192 من الحيثيات). واعترف المتهم محيى الدين الفرجانى، ضابط مراقبة جوية، بأنه «فى فبراير 1991 أمدهم بمعلومات حول مكان إقلاع الطائرة الرئاسية واتجاهها وكافة المعلومات التقنية الخاصة بسفرتها من اتصال وبث وارتفاع»، (ص 196)، واعترف المتهم فريد الدرويش بأنه انضم للجماعة عام 1990 وأغدقوا عليه الأموال وأمدهم بمعلومات تساعد على تنفيذ هذا المخطط وهى معلومات تحصّل عليها بصفته موظفاً داخل القصر الرئاسى (ص 196).. وتتضمن الاعترافات أن عملية الاغتيال سيصاحبها إحداث فراغ دستورى تمهيداً للاستيلاء على السلطة، وذلك باغتيال رئيس الوزراء وقادة الأمن والجيش وإحراق أقسام الشرطة وعشرات المدارس، وتتضمن الحيثيات قوائم بالمضبوطات ومنها «كميات كبيرة من الأموال ومجموعة هائلة من قوارير (زجاجات) المولوتوف وعدد كبير من الصناديق تحتوى على كميات من البارود وطلقات وبنادق ورشاشات بكميات كبيرة وقاذفة صواريخ وقنابل يدوية وقذائف هاون وجوازات سفر مزورة» (ص 212). وتمضى المعلومات وكأنها تحكى تماماً ما فعلته الجماعة الإرهابية فى مصر.

ونطالع معاً كتاباً للمناضل التونسى من أجل حقوق الإنسان الأستاذ أنس الشابى وعنوانه «من ينتهك حقوق الإنسان فى تونس؟».. ونقرأ: «الشيخ محمد الأخوة رئيس القائمة الانتخابية الإسلامية فى دائرة تونس الأولى (انتخابات 1989) يصرح لمجلة المغرب عدد 4 أبريل 1989 فى إجابة عن سؤال محدد:

س: هل يجوز للإمام إعادة النظر فيجيز العبودية؟

ج: إذا كان ظرف الحياة يقضى بذلك يجوز»، (ص 93).

وفى كتاب أصدرته حركة النهضة عنوانه «قبس من السنة النبوية» نقرأ حول الموقف من عمل المرأة: «إننا نتساءل عن النسوة اللاتى يعملن عمل الرجال، فنراها ترأس الاجتماعات والجلسات وتخطب فى الرجال، نتساءل هذه المرأة هل تتنازل عن برجها العاجى لتمكن زوجها من نفسها؟ أم أنها لا تفعل؟ وإن فعلت فإنها تقوم بذلك على مضض واستكبار» (ص 28).

وعندما ألقى القبض على مجموعة سرية لجماعة النهضة تستهدف تدبير أعمال إرهابية تنصّل الغنوشى من الأمر قائلاً: إن هذه الجماعة لا تخص الحركة. وبعدها بعام واحد وعندما تغيرت الظروف نشرت جريدة الفجر، لسان حال الجماعة، مقالات امتدحت هذه المجموعة وسمتها «مجموعة الإنقاذ».

وفى صباح 17 فبراير 1991 هاجمت مجموعة من أنصار الغنوشى أحد مقرات التجمع الدستورى ووجدوا فيه ثلاثة أشخاص، فقيدوا اثنين منهم وصبوا عليهما البنزين ثم أشعلوا فيهما النار، أما الثالث فقد جربوا معه وسيلة وحشية أخرى فقيدوه ثم صبوا عليه كميات كبيرة من ماء النار، وعندما أصدر بعض أعضاء النهضة بياناً يستنكرون هذا العمل الوحشى مبدين دهشتهم من قيام «أشخاص ينتسبون لحركتنا بذلك بموافقة بعض من قياديينا» لاذت الجماعة بالصمت ولم تنف علاقتها بالحادث. وكانت الجماعة مغرمة بقتل خصومها بماء النار، ففى صيف 1986 كان الشيخ إبراهيم الورعى، إمام مسجد الكرم قد اعتاد الهجوم على الإرهاب المتأسلم، فأمسك به عدد من أعضاء الجماعة وقيدوه ثم فتحوا فمه عنوة وصبوا فيه زجاجة كاملة من ماء النار، وقُبض على أحد الفاعلين ودافعت عنه الجماعة وطالبت معاملته كسجين رأى.. إنه نفس ما يفعله الإخوان الإرهابيون الآن فى مصر، ولكن بأدوات أخرى.

لكن المثير للدهشة أن من بين المضبوطات فى قضية محاولة إسقاط الطائرة الرئاسية كتاب عنوانه «الحركة الإسلامية فى الدوامة» تأليف صلاح الدين الجورشى وهو يتباهى بأن الحرص على عدم تسرب الشك فى ثوابت الحركة قد دفعهم إلى جمع كل نسخ كتاب «حسن البنا - متى؟ كيف؟ ولماذا؟» لرفعت السعيد وإتلافها حتى لا تصل إلى أيدى الأعضاء الملتزمين فتفسد أمرهم (ص 41 من الكتاب) وبعدها يطاح بالغنوشى ثم يطاح به مرة أخرى بعد أن سرق الثورة التونسية وحاول حكم تونس عن طريق رئيس عميل لهم.. وأطيح برؤوس الأفاعى فى مصر. وتمضى مصر وتونس قدماً.. ومع ذلك لا يزال عندنا وعندهم دعاة للتصالح مع المتأسلمين.

فهل هؤلاء التصالحيون سذج.. أم؟

عن الوطن المصرية

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط