مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

التشابه والخلاف بين ترمب وهتلر

التشابه والخلاف بين ترمب وهتلر

تاريخ النشر: 2017-01-24 | 09:12

يقول الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي: في حال ترجمة خطاب ترامب إلى اللغة الألمانية فإننا سنحصل على هتلر، ووصف الرئيس المكسيكي خطاب ترامب بأنه "حاد"، وأضاف: بهذه اللغة تمكن هتلر من تولي الحكم، وتحدث موقع "ذا ديلي بيست" الأمريكي عن أوجه الشبه بين دونالد ترامب، والرئيس النازي أدولف هِتلر، لاسيّما فيما يخُص علاقتهما بأتباعهما، والتنازلات السياسيّة التي قدّمها كل منهما في سبيل الوصول إلى السُلطة.

وإذا كانت المشابهة بين الرجلين كبيرة في الأسلوب، وفي طريقة كسب الأنصار والمؤيدين، وفي سرعة الوصول إلى الحكم بالطرق الديمقراطية، إلا أن الفارق بين الرجلين كبير جداً من حيث الرؤية لمصدر الشر والعدوان على وجه الأرض، ففي الوقت الذي وقف فيه هتلر موقفاً كارهاً لليهود، بعد أن اكتشف أن ما من فعل مغاير للأخلاق، وما من جريمة بحق المجتمع إلا ولليهود يد فيها، كما جاء في كتابه المشهور "كفاحي"، حيث قال: إنني لم أقتل كل يهود العالم، لقد تركت البعض منهم لتعرفوا لماذا كنتُ أقتلهم! وأضاف: إن اليهود هم اسياد الكلام واسياد الكذب.

إن ما سبق من حديث لهتلر عن اليهود يتناقض كلياً مع فلسفة ترمب الذي يرى بالإسلام مصدر الشر، حتى أنه دعا إلى وقف دخول المسلمين الولايات المتحدة الأمريكية، ويزعم أن المسلمين على حد تعبيره يكرهون الأمريكيين، وهذا يشكل خطرا على الولايات المتحدة الأمريكية، ودعا ترمب إلى فرض الرقابة على المساجد، وقد وصف المسلمين بالإرهاب الأصولي، وحرص على حشد مشاعر المواطنين الأمريكيين المعادية للمسلمين، وحسب ما نشره موقع روسيا اليوم فأن الرئيس الأمريكي الجديد يعتزم التصديق على مشروع قانون بالكونغرس لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية، كما حدث مع حزب الله في لبنان.

وعلى النقيض من موقف ترمب من الإسلام والمسلمين كان موقف هتلر من الإسلام، حيث امتدح حضارة المسلمين، وقال: إنهم لم يفرضوا حضارتهم على الآخرين بل أضافوها إلى غيرها من الحضارات، فكانت الحضارة الإسلامية دليل على تحضر أهلها، وشجع هتلر على طبع المطبوعات التي تعرف الناس بالإسلام ووزعها على جيشه، وأعطى المقاتلين الألمان من المسلمين الحق بالصلاة في أي مكان وفي أي وقت مهما كانت الظروف، فكانوا يصلون جماعة في ساحة برلين، وهتلر ينتظر حتى يكملوا صلاتهم ليلقي بعدها خطاباته.

ويوم زحف جيش ألمانيا إلى موسكو, أمر هتلر مستشاريه باختيار أقوى وأجمل وأفخم عبارة يبدأ بها خطابه الهائل للعالم، سواء كانت من الكتب السماوية ، أو من كلام الفلاسفة ، أو من قصيد الشعراء ، فدلهم أديب عراقي مقيم في ألمانيا على قوله تعالى: (اقتربت الساعة وانشق القمر)

فأعجب (ادولف هتلر) بهذه الآية وبدأ بها كلمته وتوج بها خطابه، وقد ورد في كتابه "كفاحي" عبارات القرآن الكريم منها ( حتى يلج الجمل في سم الخياط) في وصفه لليهود وعدم امكانية إصلاحهم وهدايتهم ، وكانت صداقته للفلسطينيين واضحه ومعروفة، وقد استقبل في برلين الحاج أمين الحسيني، وأمده بالسلاح لمقاتلة الاحتلال البريطاني والعدوان اليهودي.

في مقابل تحالف هتلر مع المسلمين، يعتز ترمب باليهود، ووعدهم بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى القدس، ووعدهم بتمزيق الاتفاق النووي الإيراني، وفرض العقوبات المشددة على طهران، مع زيادة الضغط الدولي على الفلسطينيين وليس على إسرائيل لاستئناف المفاوضات السلمية، بل ويفكر ترمب في دعوة إسرائيل للانضمام لحلف شمال الأطلسي – الناتو.

إن أوجه التشابه والخلاف بين الرجلين قائمة، ولكن هل ستشبه نهاية ترامب نهاية هتلر؟ الأمر منوط بالممارسة، والفعل على الأرض، وهذا ما ستوثقه كتب التاريخ في السنوات القادمة.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط