مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التسلل للعدو وفق القانون الثوري الفلسطيني 

التسلل للعدو وفق القانون الثوري الفلسطيني 

تاريخ النشر: 2021-12-11 | 13:19

التسلل عبر الحدود هو فعل غير شرعي يقوم به المواطنون الأجانب الذين يصلون إلى بلد ما أو يعبرون الحدود إليه مما يشكل انتهاكاً لقانون الهجرة، وتعتبر ظاهرة التسلل إلى الكيان الصهيوني ليست بالجديدة، ولكنها باتت ظاهرة متعددة الأهداف، ما بين فعل مقاوم وأهداف اقتصادية واختراق أمني، ولعل الكثير من تقارير جيش الاحتلال تشير إلى تنامي هذه الظاهرة على الحدود الفاصلة بين الضفة الغربية والخط الأخضر، والتي تأتي في سياق إما تنفيذ عمليات مقاومة، أو لأهداف اقتصادية او اختراقات أمنية لأشخاص لا يصدر لهم الاحتلال تصاريح عمل بحجج أمنية، فيضطرون للتسلل إلى الداخل في سبيل الحصول على العمل الذي غالباً ما يكون في ورش البناء، والبعض يرى أن العمل هناك يجني المال أضعاف ما يجنيه العامل في السوق المحلي الفلسطيني.

أما الأهداف التي تستدعي سكان قطاع غزة للتسلل إلى أراضي الخط الأخضر رغم وجود عوائق أمنية خطيرة أقامها الاحتلال على الحدود مع القطاع؛ فإن الأهداف غالباً ما تندرج تحت ثلاثة أُطر، أبرزها الهروب من الواقع الاقتصادي المتردي الذي يعيشه قطاع غزة خاصة بعد شنّ الاحتلال عدة حروب عليه أنهكت البنية التحتية وفرضه الحصار القائم الذي عمره أكثر من 15 عاماً والذي أدى إلى تراجع مستوى المعيشة إلى ما دون الصفر، وإطار آخر يأتي في سياق محاولة هروب بعض الأشخاص من قضايا جنائيّة، وهروب عملاء الاحتلال من قبضة المقاومة بعد شعورهم بالخطر، وما يلفت الانتباه أكثر أن ظاهرة التسلل هذه من الممكن أن نشير إلى كونها حالة يومية، ويتم اعتقال المتسللين من قطاع غزة ونقلهم إلى مراكز تحقيق "الشاباك" لمعرفة دواعي تسللهم، والعمل على محاولات إسقاطهم وتجنيدهم لصالح الاحتلال، الأمر الذي يثير قلق المجتمع الغزيّ.

وبحسب تقارير لمنظمات حقوقيّة نقلت إفادات بعض المتسللين الذين عادوا إلى القطاع بعد اعتقالهم، فإن جهاز "الشاباك" يُخضع المتسللين لأسئلة أمنية بحتة حول نقاط المقاومة، وتجلب خرائط لتحديد إحداثيات تواجد المقاومة ومرابض الصواريخ والأنفاق، هذا إذا تبيّن أن دافع التسلل اقتصادي فتحيلهم للاعتقال لمدة تتراوح ما بين شهرين وسبعة أشهر، ثم تفرج عنهم إلى غزة، حيث تستقبلهم الأجهزة الأمنية المختصة في القطاع وقد توقع عليهم عقوبة السجن، كما وتخضعهم للمراقبة للتأكّد من عدم التورّط في التخابر مع الاحتلال، ما يعني أن غالبية المتسللين من القطاع تكون دوافعهم اقتصادية، أما الخبراء العسكريون في جيش الاحتلال، ينظرون إلى ظاهرة التسلل على أنها ذات أبعاد أمنية سلبية، خاصة تلك التي تنفذ على الحدود الشرقية لقطاع غزة، تتمثل في ضعف الرقابة الأمنية الإسرائيلية هناك، ومعرفة شاملة من قبل الشبان الفلسطينيين المتسللين بجغرافيا التسلل والوصول إلى أهدافهم، رغم أنهم في الأوضاع الطبيعية يمنعون من الوصول إليها. الأمر الذي يعتبره الخبراء خطراً على دولة الاحتلال القائمة بالأساس على هذه الحدود التي تحفظ وجودها. هذه الفرضية تناولها جيش الاحتلال بعد حادثة تسلل 3 شبان من القطاع وبحوزتهم أسلحة ووصولهم الى إحدى مستوطنات الغلاف، ما أشار إلى حالة اختراق وفشل للشاباك الذي لم يعلم عن الموضوع، فشل منظومة المراقبة التي لم تراهم، فشل منظومة الإنذار المبكر على السلك الفاصل التي لم تنطلق للتحذير، وأيضاً فشل المطاردة التي استمرت فترة طويلة والتي كانت لدى الشبان العديد من الفرص لتنفيذ عمليات ضد أهداف كثيرة على امتداد هذه الفترة.

وفي عام 2012 أقرت دولة الاحتلال قانون منع التسلل، يعاقب طالبي اللجوء على عبور الحدود إلى داخل إسرائيل بشكل غير قانوني، بما يخالف حقوقهم الأساسية. وحينها طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش بالعدول عن تعديلات القانون، فقام الكنيست في 10 يناير/كانون الثاني بتعديل قانون منع التسلل لعام 1954 بحيث يعرّف "المتسلل" بأنه كل من يعبر الحدود  بشكل غير قانوني. ويسمح القانون للسلطات الإسرائيلية باحتجاز كافة عابري الحدود غير القانونيين، بمن فيهم طالبي اللجوء وأطفالهم، لمدة ثلاث سنوات أو أكثر قبل ترحيلهم. يسمح القانون للمسؤولين أيضاً باحتجاز بعض الأشخاص إلى أجل غير مسمى، حتى لو أقر مسؤولو مراقبة الحدود بأنهم قد يتعرضون للاضطهاد إذا أعيدوا إلى بلدانهم.
وبحسب القانون فإن احتجاز عابري الحدود غير القانونيين يندرج تحت الإجراءات الإدارية، مما لا يضمن لهم الاستعانة بمحام للطعن على الاحتجاز. الأمر الذي رفضته هيومن رايتس ووتش واعتبرت أن من شأنه انتهاك الحظر على الاحتجاز التعسفي بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

فيما يتعلق بعقوبة جريمة التسلل لأرض العدو في القانون الثوري الفلسطيني:

 أولاً/ إن هذه الجريمة لا يمكن أن يحاسب مرتكبها فعلياً إلا إذا تم ضبطه من قبل الأجهزة الأمنية بعد تسلله ثم عودته لأرض الوطن.

ثانياً/ لا بد من البحث في أركان الجريمة من حيث مدى توافر الركن المادي والمتمثل في السلوك والنتيجة والعلاقة السببية بينهما، فإذا ما توافر السلوك لدى مرتكب الجريمة وهو إعداده وتخطيطه وتنفيذه لها، فإنها تكون النتيجة قد تحققت وتحقق معها العلاقة السببية.

 ثم نبحث في الركن المعنوي وهو علم الجاني بأن فعل التسلل يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون، ورغم علمه فقد اتجهت ارادته نحو ارتكاب هذا الفعل، أي نبحث في العلم والارادة وهما القصد الجنائي العام ثم نبحث في القصد الجنائي الخاص.

الخلاصة:
أن فعل التسلل لأرض العدو عن إرادة كاملة بهدف التعامل والتخابر مع العدو أو هروبا من المقاومة بعد وجود ارهاصات الاكتشاف، كل ذلك يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون بالإعدام، استناداً لنص المادة (141) من قانون العقوبات الثوري لسنة 1979 والتي جاء نصها (يعاقب بالإعدام كل فرد وقع بالأسر والتحق مختارا بالقوات المسلحة المعادية أو قام بعد وقوعه بالأسر بأي عمل في خدمة العدو باختياره)، فعل التسلل يُفسر على أنه وقوع في الأسر، ولكن هناك اختلاف بين من يقع في الأسر باختياره عن الذي يقع بدون اختياره، فالأول إن وقع باختياره وتعامل مع قوات العدو يعتبر أنه المقصود من نص المادة المشار إليها آنفاً

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط