مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

التحضيرات لانعقاد المؤتمر الثامن لحركة فتح

التحضيرات لانعقاد المؤتمر الثامن لحركة فتح

تاريخ النشر: 2022-08-29 | 09:42

بدون أدنى شك أن التحضيرات لانعقاد المؤتمر الثامن لحركة فتح هو شأن داخلي تنظيمي يخص حركة فتح من حيث الشكل، ولكن من حيث المضمون الوطني والسياسي يعتبر أمر يتعلق في جوهر القضية الفلسطينية، حيث أن حركة فتح لم تكن مجرد تنظيم داخل الساحة الفلسطينية بل تعتبر حركة وطنية فلسطينية بأمتياز تجتمع بداخلها مختلف الانتماءات الفكرية من اليسار والقومي والإسلامي وغالبية وطنية تقدم المصالح الوطنية الفلسطينية على مختلف المعتقدات العقائدية
ورغم أن فتح عملت على جمع مختلف تلك الانتماءات ، حتى تغلق الطريق على كل المحاولات الرامية إلى التداخل في شؤون الداخلية الفلسطينية، فإن ذلك لم يمنع من قيام التنظيمات في الساحة الفلسطينية ومن باب الإنصاف فإن حركة القوميون العرب بقيادة الحكيم جورج حبش ورفاقة كانت في إطار التحضير للكفاح المسلح،
وبذلك كانت حركة فتح السباقة
في إنطلاق الكفاح المسلح فجر 1/1/1965، وبدون أدنى شك بأن حركة فتح رغم هذا التجمع الفكري بداخلها كانت عرضه لتشكيك من أطراف خارجية بكونها تحمل في طياتها مشروع وطني شمولي وبأن تكوينها وبنائها الداخلي من صعب جداً أن ينكسر فقد كانوا كلبنيان المرصوص بالشكل والمضمون.

ويعود ذلك بأن عملية البناء التنظيمي لحركة فتح، استغرق وقت في التحضير والإعداد لإنطلاقة فتح والتي تعتبر إنطلاقة الثورة الفلسطينية بعد مرور خمسة عشرة عاماً على النكبة والهجرة من فلسطين، بعد فشل المحاولات المتكررة من النيل من داخل حركة فتح، قامت العديد من الأنظمة العربية في تشكيل فصائل فلسطينية شكل ولكن مجردة من المضمون الفلسطيني لكونها إنتاج الأجهزة الأمنية تحت غطاء حزبي من حيث الشكل، وهذا يؤدي إلى الصراع الداخلي في العناوين وتفاصيل اليومية، مما يؤدي إلى إفشال المشروع الوطني الفلسطيني وهذا لم ينجح، حيث إستطاع الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات أن يقلب السحر على الساحر من خلال تولي رئاسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ويعمل على بناء الشراكة الوطنية بين مختلف الفصائل الفلسطينية في إطار المشاركة الفعلية في منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها الشرعية والتنفيذية عام 1969 بعد معركة الكرامة الخالدة وسلسلة عمليات قوات العاصفة
والتي بدأت فجر اليوم الأول 1965، وخلال إنعقاد المؤتمر الثالث لحركة فتح وجهت الانتقادات إلى الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات بأنه أعط الإهتمام الأكبر للمنظمة التحرير الفلسطينية على حساب حركة فتح وهذا الانتقاد صحيح، ولكن الأهم بعقلية أبو عمار ورفاقه وحدة الموقف الفلسطيني في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، حيث كانت تجربة الثورة الجزائرية تشكل منعطف إيجابي ومهم للقضية الفلسطينية من حيث الوحدة الميدانية وسياسية في جبهة التحرير الوطني الجزائري عنوان وتجربة مهمة في مسيرة النضال والكفاح المسلح.

لذلك فإن إنعقاد المؤتمر الثامن لحركة فتح ليس شأن داخلي فحسب بل هو شأن وطني شامل،
لكل تلك الأسباب والتداعيات فإن المطلوب إن يكون المؤتمر نقطة البداية يجمع شمل قيادات وكوادر ومناضلين هذه الحركة العملاقة والتي تقدمت الصفوف الأولى في الشهداء والجرحى والمصابين و الأسرى والمعتقلين والمحررين من سجون الاحتلال، لكل هذا التاريخ المجيد لحركة فتح يجب أن يشمل حضور المؤتمر الثامن لحركة فتح كل الطاقات الكامنة داخل فتح في الوطن والشتات ومختلف الساحات الخارجية ومن الضروري أن يكون إنعقاد المؤتمر خارج الأرض المحتلة حتى يتمكن الجميع بدون إستثناء من المشاركة الأصلية وترشيح والانتخابات عبر صناديق الاقتراع، إن نجاح المؤتمر الثامن لحركة فتح ليس فقط إنعقاد المؤتمر
بل في البيئة السياسية المتعددة الاتجاهات التي تعطي النتائج المرجوة من إنعقاد المؤتمر، وفي نهاية الأمر على كل من يشارك فى عضوية هذا المؤتمر أن يقوم بعملية المراجعة الذاتية للمحطات المضيئة بتاريخ هذه الحركة التي لم تنحني للمختلف التحديات والضغوطات الكبيرة عبر مسيرة النضال، حيث بقيت تردد ثورة ثورة ثورة حتى النصر.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط