مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

التجربة الجديدة لـ"الإخوان القدامى"!

برغم أنّه كانت هناك انشقاقات وخلافات عميقة في أوساط جماعة الإخوان المسلمين، أدت إلى انبثاق تجارب حزبية جديدة، خرجت من رحم التيار الإسلامي، بما في ذلك الجمعية الجديدة للإخوان وحزبا "زمزم" و"الشراكة والإنقاذ"، وقبل ذلك الوسط الإسلامي؛ إلا أنّ هناك قاسماً مشتركاً جديداً بين الجميع، يتمثل في إعلانهم جميعاً التوجه نحو فكرة الشراكة الوطنية والدولة المدنية والحوار مع الآخر.
من يعيد قراءة خطاب كل من حزب الشراكة والإنقاذ (تحت التأسيس)، وحزب زمزم (تحت التأسيس)، وحتى قبل ذلك أدبيات حزب الوسط الإسلامي (تأسس في العام 2001، من قيادات سابقة في جماعة الإخوان المسلمين)، ويقارن ذلك بما يقدمه حالياً حزب جبهة العمل الإسلامي من خطاب براغماتي، غير تقليدي، سيجد أنّنا أمام قفزة حقيقية في "أيديولوجيا الإسلاميين" جميعاً باتجاه العمل المدني الحزبي السياسي، والفصل بين الدعوي والسياسي، وتجاوز "العقبات" الأيديولوجية والفقهية المعروفة ضد هذا المسار الجديد الذي يحاول الالتحاق بالتجارب التونسية والمغاربية، وقبل ذلك تجربة "العدالة والتنمية" التركي، وهو تطور مهم وجدير بالقراءة.
ربما المفارقة الطريفة أنّ "جبهة العمل الإسلامي" اليوم يسير على خطّ واضح، بقيادة زكي بني ارشيد (بالرغم من الأصوات التقليدية المحافظة المعارضة في داخل الحزب والجماعة)، نحو التحول إلى حزب سياسي مدني محترف، والفصل بين الجماعة والحزب، والشراكة مع شخصيات وطنية؛ ووجه المفارقة أنّ هذه الخطوات هي التي كان يرفضها الحزب سابقاً، وهي التي خلقت كثيراً من المشكلات بين القيادات المعتدلة التي خرجت من الحزب (مثل رحيل غرايبة ونبيل الكوفحي) وزكي بني ارشيد وفريقه القيادي الحالي!
لكن المهم أنّ حزب الجبهة يسير على هذا الخط الواقعي العقلاني. وهو توجه جيد وإيجابي على كل الأحوال، وينبئ عن أنّنا أمام ترسيم معالم فكر إسلامي وطني جديد في الأردن، بالرغم من تعدد التجارب الجديدة وتنوعها والاختلاف بينها!
على ماذا الاختلاف إذن بين الإسلاميين القدامى والجدد؟!
سؤال مهم، لكنّه معقّد في الوقت نفسه، لأنّ الشخصي والذاتي يتداخل فيه مع الأيديولوجي، ولأنّ الموقف من "الدولة" يدخل في المعادلة، لكنّ حتى على هذا الصعيد، فإنّ الأمور رمادية. وهناك بالإضافة إلى ذلك، القاعدة الاجتماعية للأطراف السابقة؛ فالجبهة تجد قاعدتها في الوسط الأردني-الفلسطيني (مع الاعتذار عن استخدام هذه المصطلحات لغايات التحليل السيسيولوجي)، بينما كل من "زمزم" و"الوسط" ما يزالان لا يجدان قاعدتهما الاجتماعية الحقيقية الصلبة. أما تجربة "الشراكة والإنقاذ" فبحاجة إلى وقت كي تنضج وتواجه الأسئلة المهمة حول بناء القاعدة الاجتماعية والتنظيمية للحزب.
إذن، عند النزول من المستوى الأيديولوجي والنظري إلى العملي والواقعي، تبدو الاختلافات أكثر وضوحاً وكبيرة بين التجارب؛ ليس فقط بين "العمل الإسلامي" والتجارب الجديدة، بل حتى بين التجارب الجديدة ذاتها.
"جبهة العمل الإسلامي" ما يزال تحت عباءة الإسلام السياسي، بالرغم من الخطوات الأخيرة، وهناك تيار معتبر في الحزب يشكك في جدوى العمل الحزبي السياسي، بالرغم من انتمائه تنظيمياً له. لكن الفريق القيادي الحالي مصمّم على المضي في هذه الطريق.
حزب الوسط الإسلامي مرّ بمراحل متباينة، وشهد منعطفات عديدة، وهو الآن مع قيادة جديدة، لكنّه يعاني من أزمات ومعضلات، ويتغذى هو والحزب الجديد "زمزم" على القاعدة الاجتماعية نفسها. أما "زمزم"، فهو نظرياً وخطابياً أقوى بكثير منه واقعياً، وذلك لوجود منظّرين بارزين فيه، مثل رحيل غرايبة ونبيل الكوفحي، لكنّه لم يستطع أن يجد مساراً عملياً بعكس هذه الأفكار المتطورة.
أخيراً، "الشراكة والإنقاذ" أقرب إلى الخط المعارض الوطني، منه إلى الحكم، وما يزال في طور التشكّل.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط