مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التباين والتلاقي بين اليمين الإسرائيلي واليسار!!

التباين والتلاقي بين اليمين الإسرائيلي واليسار!!

تاريخ النشر: 2019-03-11 | 23:32

تتأرجح الرؤية الإسرائيلية لحل القضية الفلسطينية بين ضم الضفة الغربية، كما يطرح اليمين الإسرائيلي، وبين حكم ذاتي منقوص، دون التخلي عن الكتل الاستيطانية والقدس، ودون تواجد فلسطيني في منطقة غور الأردن، كما تطرح احزاب اليسار.
وبين طرح اليمين الإسرائيلي وطرح اليسار يأتي الخيار الفلسطيني الوحيد، الذي عبر عنه السيد محمود عباس في لقائه قبل يومين مع وفد من حركة ميرتس الإسرائيلية الضعيفة والمعزولة والتي لا تتمتع بأكثر من خمسة مقاعد من أصل 120 مقعداً، حيث قال لهم: إن خيارنا الوحيد هو السلام مع الإسرائيليين، ولا خيار لنا آخر، بعيداً عن خيار السلام!!
خيار السلام هذا لا ينسجم مع طرح اليمين الإسرائيلي الجديد الذي يتزعمه نفتالي بينت، والذي يقول برنامجه الانتخابي: "إننا نعارض تسليم أرضنا وإقامة دولة فلسطينية في قلب أرض إسرائيل، نحن ننادي بالاستيطان في كل أرض إسرائيل، بما في ذلك يهودا والسامرة. القدس الموحدة هي عاصمة إسرائيل، وسنعمل على تجديد البناء داخل القدس الموحدة، وسنعمل من أجل البناء الحر، والذي سيمكننا من مضاعفة عدد السكان اليهود في المنطقة"، ورغم نية الحزب منح الجنسية الإسرائيلية لعشرات آلاف السكان العرب في منطقة C إلا أنه لن يتعامل مع سكان الضفة الغربية العرب بالتساوي مع اليهود فيما يتعلق بالبناء وحقوق الملكية، وسيدعم الحزب تطبيق القانون الإسرائيلي على المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية". 
نترك اليمين المتطرف، ونذهب إلى أحزاب اليسار، التي يعول البعض على برامجها، ويتمنى ان يجد من خلالها حلاً للقضية الفلسطينية، إذ يرى حزب العمل أن الانفصال عن الفلسطينيين هو الحل، وقد وضع لذلك برنامجاً من ثلاث خطوات رئيسية لتسريع الانفصال، والتي سيطالب بها حزب العمل في أي اتفاق ائتلافي: 
1ـ وقف البناء خارج الكتل الاستيطانية في يهودا والسامرة.
2ـ قانون إخلاء وتعويض للمستوطنين الذين يقيمون خارج الكتل الاستيطانية.
3ـ استفتاء عام في مسألة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين والقرى المحيطة بالقدس.
ويرى حزب العمل ان حل القضية الفلسطينية لا يتم إلا من خلال ترتيب إقليمي واسع مع الدول العربية المعتدلة، والانفصال عن الفلسطينيين، وتحقيق دولة إسرائيل آمنة بأغلبية يهودية صلبة ودولة فلسطينية منزوعة السلاح إلى جانبها".
من وجهة نظري فإن التلاقي بين اليسار الإسرائيلي مع اليمين الإسرائيلي أكثر بكثير من التباين، فالقاسم المشترك بين اليمين واليسار يقوم على عدم قيام دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة، عدم إخلاء المستوطنان اليهودية، عدم التخلي عن القدس ومحيطها، اعتماد الحل الإقليمي، تجاهل وجود الشعب الفلسطيني فوق أرضه، واعتباره أقلية، كما تحدث بذلك نتانياهو الذي أهان الفلسطينيين حين قال: "للشعوب الأخرى، والقوميات الأخرى، والأقليات الأخرى - هناك تمثيل وطني في دول أخرى. التمثيل القومي للشعب اليهودي موجود في دولة إسرائيل. إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي وهي دولته الخاصة لوحده"
بعد كل هذا الوضوح في الموقف الإسرائيلي، يبقى السؤال مطروحاً أولاً: على السلطة الفلسطينية، والتي لما تزل ترى بالمفاوضات طريقا للتعامل مع هذا الواقع المتغير، فإلى متى؟
وثانياً: للدول العربية التي يرتب الإسرائيليون لأنفسهم حلولاً من خلالهم، وكأنهم جزء من السياق الإسرائيلي العام، فهل حقاً أن الدول العربية بلا إرادة، كما يظهر ذلك قادة إسرائيل؟.
وقائع الأيام القادمة ستجيب عن هذه الأسئلة.

×
أخبار
عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط