مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

التباسات غزة

التباسات غزة

تاريخ النشر: 2014-01-24 | 21:13

امد/ كتب نبيل عمرو: النظام الجديد في مصر ما يزال يرعى التهدئة التي ضمنها الرئيس السابق محمد مرسي.
وجهاز المخابرات المصري، الذي يتولى ملف غزة وإسرائيل، يقوم بواجبه على أكمل وجه، ويعمل ليل نهار كي لا تتقوض التهدئة، وتندلع حرب محرجة يقوم بها الإسرائيليون في الوقت الذي يقررون، وتحت الذريعة التي يختارون.
في هذا الجانب، تبدو مصر الجهة الوحيدة القادرة على لعب دور فعال بين حماس وإسرائيل، ولقد أشاد الناطقون باسم حماس بهذا الدور، وغالبا ما يصفون الجهود المصرية في هذا الاتجاه بأنها جهود هامة تصدر عن الأشقاء في مصر.
إلى هنا والوضع منطقي للغاية، إلا أن ما يبدو غير منطقي هو الالتباس الذي يعتري موقف حماس على نطاق أوسع، أي الموقف من النظام الجديد، الذي ما تزال أوساط نافذة في حماس تصفه بالانقلابي، وما تزال منابر حماس المقروءة والمرئية والمسموعة، تتنافس مع قناة «الجزيرة» في الهجوم عليه، وتتبنى إلى درجة التضخيم أي تحرك معارض في مصر، وإظهاره كما لو أنه بصدد الإطاحة بالسيسي وجيشه وأجهزته، والمسألة في هذا السياق مسألة وقت ليس إلا.
هذا الالتباس يوازيه التباس من نوع آخر، ويبدو أنه أكثر دلالة من الالتباس المصري، والمقصود هنا التباس المنطق والموقف مع إسرائيل.
حماس تخاطب سلطة رام الله داعية إياها إلى الإقلاع عن المفاوضات «العابثة» التي يجريها السيد كيري، والذهاب بصورة حاسمة نحو خيار المقاومة، وتدعو كذلك إلى وقف التنسيق الأمني الذي تقوم به أجهزة سلطة رام الله مع إسرائيل، تحت رعاية أميركية، فمثل هذا التنسيق يكبل حركة المقاومين ويقمع التوجه الشعبي نحو الانتفاض والمقاومة. وهذا منطق مألوف عن حماس، بل ليس لديها منطق آخر في انتقاد سلطة رام الله، وإدانة سلوكها المبتعد عن خيار المقاومة لمصلحة خيار المفاوضات.
إلا أن الواقع المعيش الذي يشاهد في رابعة النهار يقول إن هذا المنطق صار بحاجة إلى تدقيق.. خصوصا بعد أن تزايدت تهديدات إسرائيل لحماس بضربة موجعة، قال نتنياهو إنها ربما تكون قريبة. وإسرائيل لا تهدد حماس على ما تفعل بأمر الصواريخ، فهي تدرك بالمعلومات الأكيدة أن حماس منذ دخول التهدئة التي رعاها الرئيس السابق محمد مرسي، وحتى يومنا هذا، وهي لا تمتنع فقط عن إطلاق الصواريخ، وإنما تعمل كل ما في استطاعتها لمنع الآخرين من فعل ذلك، حتى بلغ الأمر حد قيام إسرائيل ولا أحد غيرها بالإعلان عن أن حماس نشرت قوات إضافية على الحدود مع إسرائيل للحفاظ على التهدئة وتجنب عملية عسكرية واسعة النطاق.
إسرائيل التقطت الخيط، فهي لم تبدِ امتنانها لجهود حماس في منع الصواريخ والحفاظ على التهدئة، بل إنها صعّدت من موقفها الضاغط على حماس، مشيرة وبصورة قاطعة إلى أن المطلوب من حماس ليس فقط الامتناع عن إطلاق الصواريخ، بل إنها تتحمل مسؤولية أي طلقة تصدر من قطاع غزة، انطلاقا من أن حماس هي من يتحمل كامل المسؤولية عن الوضع بإجماله في القطاع، ويتعين عليها أن تضمن عدم إطلاق أي طلقة باتجاهها، وإلا فالعقاب يقف خلف الباب.
الوضع مع مصر وإسرائيل مليء بالالتباسات والتقاطعات، وما يؤرق حماس أنها مضطرة للمواءمة التي تبدو مستحيلة بين حرب الإخوان الجذرية في مصر، بحيث لا تملك حماس إلا الإعلان عن أنها مع أشقائها العقائديين والتنظيميين، وفي ذات الوقت لا تملك إلا أن تلوذ بمصر لما لهذه الدولة من دور استثنائي في أمر حياة غزة، وعلاقة حماس مع إسرائيل.
وذات المعادلة تسحب نفسها على خيار التهدئة الضروري، وربما المصيري لحماس، وخيار المقاومة المتناقض كليا مع التهدئة وما تفرضه من سلوك والتزامات.
فهل تفكر حماس في إيجاد مخرج من هذه الالتباسات المكلفة والخطرة، أم أن أسلم المخارج هو ترك الأمور للزمن والمصادفات لعلها تفعل شيئا؟
عن الشرق الاوسط السعودية

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط