مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التايمز: لماذا قد تضطر أمريكا لوقف المشروع النووي الإيراني بالقوة العسكرية؟ 

التايمز: لماذا قد تضطر أمريكا لوقف المشروع النووي الإيراني بالقوة العسكرية؟ 

تاريخ النشر: 2021-12-10 | 18:00

لندن: تساءلت صحيفة “التايمز” عن السبب الذي قد يدفع الولايات المتحدة لتوجيه ضربة لإيران.

وأجاب مراسلها في الشرق الأوسط، ريتشارد سبنسر، قائلا إن المفاوضات حول الاتفاقية النووية عام 2015 ومحاولة دفع إيران للعودة إليها مستمرة. لكن خلف الأضواء تجري تحضيرات أقوى للرد على النشاط النووي الإيراني.

وقال سبنسر إن إسرائيل والولايات المتحدة تهددان ومنذ عدة سنوات بضرب إيران، بطريقة لم يعد أحد يلاحظها.

ففي عام 2007 مزح السناتور جون ماكين في أثناء حملته للرئاسة وعلى أنغام أغنية باربرا لبيتش بويز، بأنه يريد “قصف، قصف، قصف، قصف إيران”.

وفي عام 2015، دعا جون بولتون الذي عمل مساعدا لوزير الخارجية لشؤون التحكم بالسلاح في إدارة جورج دبليو بوش، إلى ضربة عسكرية في مقال تحت عنوان “لوقف القنبلة النووية اقصفوا إيران” وجاء فيه: “الوقت قصير بشكل رهيب ولكن الضربة ستنجح”.

وأصبح بولتون لاحقا مستشارا للأمن القومي في إدارة دونالد ترامب، ولكنه فشل في تحقيق ما يريد. وبدلا من ذلك، سخر ترامب من نزعاته الداعية للحرب، قائلا إن بولتون يريد “قصف” كل دولة لا يحبها، وسأله في مرة إن كانت أيرلندا “على قائمة” الدول التي يريد غزوها.

وفي هذا السياق، سُربت أخبار ليلة الأربعاء حول خطط المسؤولين العسكريين الأمريكيين والإسرائيليين لمناورة عسكرية بهدف تدمير المنشآت النووية الإيرانية، ولكن لم يحدث التسريب أي هزّات.

وجاءت التسريبات في وقت استُؤنفت المحادثات النووية في فيينا والتي تهدف لدفع إيران للالتزام ببنود اتفاقية عام 2015 مقابل تخفيف العقوبات عنها. وليس من السهل النقاش أن واشنطن في هذه التحركات تحاول ممارسة مزيد من النفوذ على إيران.

وفي هذه المرة، فالأمور قد تغيرت، فقد اتخذت إيران الخطوات التي ستقود بشكل واضح إلى القنبلة النووية.

وقامت بتخفيف كميات يورانيوم بنسبة 60% من النقاء وليس بعيدا عن نسبة 90% اللازمة لبناء القنبلة النووية، ولكنها نسبة أعلى من أي مستوى استخدم في الأغراض غير العسكرية.

وأكثر من هذا، فقد اعترفت إيران لأول مرة أن برنامجها النووي يحتوي على عناصر عسكرية. الأمر الثاني هو أن إسرائيل تتخذ وبنشاط، خطوات باتجاه العمل العسكري.

ففي تشرين الأول/ أكتوبر، تم زرع تقرير وبحذر في الصحافة الإسرائيلية جاء فيه أن حكومة نفتالي بينيت، خصصت 1.1 ميار دولار لشراء طائرات ومسيرات وقنابل خارقة للملاجئ لضرب إيران إن دعت الحاجة.

وبعد أيام، أعلنت القوات الأمريكية عن نجاحها في اختبار قنبلة خارقة للملاجئ موجهة بالليزر “جي بي يو-72”.

والقنابل الخارقة للملاجئ مهمة وهي مصممة لاختراق الحواجز الصلبة والتي استخدمتها إيران في البناء حول المواقع النووية التي بني معظمها داخل الجبال.

وتحدث وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، هذا الأسبوع، بلهجة متشائمة، قائلا إنه “ليس متفائلا” بنجاح محادثات فيينا.

واختار بلينكن كلامه بدقة، فلم يحدث أن أنكرت إدارة أمريكية الخيار العسكري ضد إيران، وكان بلينكن وفريقه واضحين بأن هناك “خيارات أخرى” موجودة على الطاولة غير المفاوضات.

وحتى روبرت مالي، المبعوث الأمريكي لإيران، والمعروف بحمائميته، عبر قائلا إن الولايات المتحدة “لن تجلس متفرجة” وإيران تتقدم في برنامجها النووي.

ونقل عن مسؤول أمريكي آخر، كان يتحدث عن الخيارات المطروحة في حالة فشل المحادثات النووية قوله قبل فترة: “عندما يقول الرئيس بايدن إن إيران لن تحصل أبدا على السلاح النووي، فهو يعني ما يقول”. ولو دفعت إيران باتجاه بناء القنبلة النووية، فسيكون هذا أسوأ فشل فوضوي للسياسة الغربية، منذ غزو العراق على الأقل.

من الناحية الرسمية، لا تزال الحكومتان الأمريكية والإيرانية ملتزمتين باتفاقية 2015. وكلاهما شجبت قرار دونالد ترامب تمزيق الاتفاقية وإعادة فرض العقوبات على إيران. وكان هذا واحدا من شعارات بايدن في حملته للرئاسة.

وتريد الدول الأخرى الموقعة على الاتفاقية، الصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، إحياء الاتفاقية.

ففي العام الماضي وعد بايدن في محاولة للرد على الانتقادات بأنه يتعامل بلين مع إيران، وأقل ولاء لإسرائيل من ترامب، بأن العودة للاتفاقية ستعقبها مفاوضات أخرى حول الدور الإيراني في الشرق الأوسط، بما في ذلك دعمها للجماعات المسلحة المعادية لإسرائيل. وعليه الالتزام بهذا، مع أن إيران ترفض إضافة هذا الشرط.

وكان على الرئيس الإيراني الجديد، إبراهيم رئيسي، تقديم وعود للمتشددين. ورغم اختلاف الدينامية السياسية في إيران عن الوضع في أمريكا، لكن الأثر واحد.

وعادت إيران للمفاوضات الأسبوع الماضي وبمطالب جديدة، بما فيه تعويضات من الولايات المتحدة ووعد بأنها لن تنسحب أبدا من أي اتفاق يتم توقيعه، ومن طرف واحد. وهو وعد لا يستطيع بايدن قطعه على نفسه، وخاصة في ظل تهديد ترامب بالعودة للسباق الرئاسي عام 2024. وأصبح الموقف أن الإدارة الحمائمية لم تعد بعيدة عن إمكانية العمل العسكري، مقارنة مع ترامب الذي زاوج بين موقفه المتشدد بتجنب التورط في حرب.

ويقول سبنسر، إن السؤال للأمريكيين يظل هو إن كان التورط في حرب جديدة بالشرق الأوسط، ممكنا عسكريا وسياسيا؟

ونفس السؤال يظل بالنسبة لإسرائيل. فهناك شك واسع النطاق حول قدرة واستعداد وكذا تسليح إسرائيل، رغم كل تهديدات رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، والتصريحات الغاضبة من خليفته، نفتالي بينيت، ووزير الدفاع، بيني غانتس، للقيام بحرب ضد إيران.

ويقول رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي: “نتذكر أن قرار الحرب يتم تحقيقه عبر الهجوم. نحن نقوم بتعزيزه بشكل مستمر ونوعي. وتحديدا ضد إيران منذ العام الماضي”.

ويضيف الكاتب أن بعض المصادر تصر على ضرورة أن يكون الهجوم “سهما في القلب” أي في العمق، ليس فقط لإلحاق الضرر بالبرنامج النووي بل تدميره، مع أن المشككين يذهبون إلى أبعد من ذلك.

ويقول أفنير كوهين، وهو مؤرخ إسرائيلي وخبير في سياسات الردع النووي، إنه إذا كانت إيران مصممة على امتلاك القنبلة، فسوف يتطلب الأمر تغيير النظام في طهران لوقفها.

وكتب في صحيفة “هآرتس” قائلا: “جاهل من يعتقد أن قوة خارجية، سواء كانت وكالة استخبارات (الموساد أو وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية) أو الجيش، يمكنها ردع بلد يبلغ عدد سكانه 85 مليون نسمة وببنية تحتية نووية وصناعية من النوع الموجود الآن في إيران”.

ويقول كوهين: “صحيح أنه من خلال الخداع، من الممكن إحداث ضرر وتأخير ما لا مفر منه، وفي أفضل الأحوال الحصول على عام آخر أو أكثر. لكن علينا أن نفهم أنه لا توجد قوة خارجية يمكن أن توقف إيران المصممة على تصنيع أسلحة نووية، إلا من خلال غزو عسكري شامل”.

وهذا بالتأكيد يفوق قدرة إسرائيل وإرادتها. كما أنه يتجاوز إمكانية الولايات المتحدة، على الأقل حتى عودة جون بولتون إلى منصبه من جديد.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط