مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

التاريخ وفقاً لأمير قطر السابق!

التاريخ وفقاً لأمير قطر السابق!

تاريخ النشر: 2018-03-13 | 16:44

عند البعض الحقيقة ليست مهمة، الأهم ما يمكن تصويره للناس، وهذا ما تحاول الدوحة فعله؛ حقائق من نسج الخيال، مثل فيلم وثائقي أنتجته زوّر حكاية انقلاب حمد على أبيه الأمير، وزعم تدبير مؤامرة لإعادة الأب إلى الحكم.
بسبب فضيحة الانقلاب، ولأنها تنتقص من شرعية الحكم الحالي، لم أتوقع أبداً أن تفتح حكومة قطر سيرة تاريخها الحديث، وهي صاحبة الأسوأ سمعة في الخليج. سيئة جداً إلى درجة يصعب أن تغسلها بأفلام وثائقية مركبة، وشهادات زور، فتاريخها قريب، ومعظم الشهود أحياء اليوم. وسمعة حكومتها أسوأ، حتى دون سيرة الانقلاب، بتحالفها مع إيران، و«حماس»، و«حزب الله»، و«القاعدة»، و«جبهة النصرة»، وبن لادن، والجولاني.
بالوثائقي، فتحت الدوحة سيرة الشيخ حمد، الذي لا يزال يحكم قطر من خلف الستار إلى اليوم. وقد بدأت المأساة عندما استولى الابن على حكم أبيه، وهز المجتمع الخليجي كله، لا القطري فقط، في عام 1995. رواية حمد بن خليفة الجديدة للتاريخ تقول إن ثلاث دول اجتمعت وتآمرت ضده، وحاولت تنفيذ عملية انقلابية في العام التالي.
إنما في ذلك العام، 1996، ولسبعة أعوام متتالية، لم يكن يحرس قطر سوى قوة دفاع صغيرة، إلى جانب شرطتها. قطر city state دولة من مدينة واحدة، لم يتجاوز سكانها، آنذاك، نصف مليون، ربعهم قطريون. ولم يكن عسيراً على دولة كبيرة، مثل السعودية، تجاورها براً وبحراً أن تتدخل لو شاءت، لكنها لم تفعل، ولا فعلت بقية دول الخليج. معاهدة مجلس التعاون تحكم الدول الست المترابطة جغرافياً وقبلياً. ولو شاءت هذه الدول تغيير النظام لاستطاعت بيسر. قانونياً، الشرعية كانت للأب خليفة الذي أقصاه ابنه من الحكم غدراً. مع هذا لم تتدخل الدول الخليجية، إلا بمحاولة احتواء النزاع بين الأب وابنه، وإنهاء الخلاف بينهما ودياً، وعندما استضافت أبوظبي الأب طلبت منه احترام قوانينها بعدم ممارسة النشاط السياسي، وكذلك فعلت الرياض. وقد التقيت الشيخ خليفة، الأب الغاضب المجروح، في جناح فندقه في أبوظبي، آنذاك، وكنت أعمل على فيلم عن غزو الكويت، وللأمير المخلوع دور في التحرير. وقد رغبت أبوظبي منا ألا يتحدث الأب في المقابلة عن الخلاف والانقلاب. إلى هذه الدرجة كانت آداب العلاقة والحرص عليها.
ولا يظن أحد أن إسقاط نظام حمد في عام 1996 كان مهمة صعبة، أبداً لو شاءت هذه الدول. كان بإمكانها اعتبار حكومة حمد انقلابية، والتمسك بخليفة حاكماً شرعياً، ودخول الدوحة معه، والاستيلاء عليها في نهار واحد.
ومن المؤكد أن سكان العاصمة ما كانوا سيقاومون عودة أميرهم المخلوع الذي لم يُعرف عنه العنف ولا سوء المعاملة لمواطنيه، بعكس ابنه، الحاكم الجديد الذي بادر إلى طرد خمسة آلاف من المواطنين من قبيلة الغفران، من آل مرة، ونزع منهم جنسياتهم فقط لأن بعضهم لم يساندوا انقلابه! الحقيقة أن السعودية والإمارات والبحرين ارتكبت خطأ تاريخياً، عندما أحسنت الظن بحمد واستقبلت أباه الأمير المخلوع والخمسة آلاف قطري المطرودين واكتفت بمحاولات إصلاح البين. كان عليها أن تعيد خليفة على دباباتها. وربما هذا ما دفع الأب الغاضب إلى أن يجرب حظه، وحاول بنفسه تدبير انقلاب هزيل، مع رجاله الموجودين داخل العاصمة الدوحة. كانت مؤامرته بدائية وفشلت، وقد عرف بأمرها ابنه حمد مبكراً من رجاله المندسين عند أبيه المخلوع. لو كانت الرياض تريد خلع حمد يستحيل أن تعجز حينها، بوجود الحاكم الشرعي معها، لكنها لم تفعل. لم تكن هناك قاعدة أميركية تحمي حمد، ولا قوات قطرية كبيرة، والمسافة كلها بين حدود السعودية والدوحة لا تتجاوز 94 كيلومتراً فقط.
الانقلابي، حمد بن خليفة، نفسه لم يتجرأ على تزوير الحقيقة آنذاك، ولم يتهم جيرانه كما يفعل الآن، لأنه كان يعلم حينها أن بإمكان القوات السعودية أن ترفع أعلام قطر، وتعيد الأب خليفة إلى قصره في الدوحة في ساعات، وسيؤيد عودة الشرعية معظم حكومات العالم والشعب القطري. لم تفعل لأن دول الخليج عادة تتحاشى التدخل في خلافات الأسر المالكة وتترك حسمها لها.
أما لماذا قرر حمد، الذي يحكم من وراء ستارة تميم، أن ينتج فيلماً يزعم فيه أنه كان هدفاً لمؤامرات سعودية - إماراتية - بحرينية؟ السبب، لأنه لا يجد إجابة للناس عن سبب تورطه مرات في مشكلات ضد دول المنطقة سوى اختراع القصص. ويا ليتهم تآمروا، وتدخلوا، وأعادوا خليفة إلى الحكم لكانوا غيروا تاريخ المنطقة العربية إلى الأفضل. فمنذ انقلاب حمد على والده والمنطقة تعاني من التطرف والفوضى بسببه.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط