مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

البيت الأبيض.. هل يلحق ماتيس «الديمقراطي» بهايلي «المتشدّدة»؟

البيت الأبيض.. هل يلحق ماتيس «الديمقراطي» بهايلي «المتشدّدة»؟

تاريخ النشر: 2018-10-23 | 10:46

تعتبر هايلي إحدى أشرس المدافعات عن إسرائيل وسياسات ترامب الخارجية، وخاصة فيما يتعلق بإيران وكوريا، لكنها تختلف معه بالنسبة لروسيا
ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب (14/10)، إلى أنّ وزير دفاعه جيمس ماتيس قد يستقيل، معتبراً أنّه «ديمقراطي بشكل أو بآخر». مع أن الأخير يُعدّ من أبرز أعضاء الإدارة الأميركية، لكنه أيضاً شخصية مستقلة «قادرة على إحداث التوازن للتخفيف من وطأة طريقة تعامل ترامب الفظة مع حلفاء واشنطن»، كما وصفته بعض الصحف الأميركية.
وكانت صحيفة «ذي أتلانتيك» توقعت قبل أيام، خروج كلٍّ من ماتيس وجون كيلي، كبير موظفي البيت الأبيض، من الإدارة بعد استقالة «النجمة الصاعدة في سماء السياسة الأميركية»، مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي (9/10)، مُعربةً عن اعتقادها أنّ ذلك سيحدث بعد انتخابات التجديد النصفي، من منطلق أنّ هايلي كانت من «النخبة العاقلة» التي تتمتع بالنضج في إدارة ترامب، على حدّ قولها، والتي لم يبق منها غير وزير الدفاع المتحفظ جيمس ماتيس، ومدير المخابرات الوطنية، دان كوتس.
وفي هذا السياق، قدّر تقرير صادر عن معهد بروكينغز الأميركي للأبحاث، نسبة كبار المسؤولين الذين استقالوا من مناصبهم في حكومة ترامب في غضون عام واحد بحوالي 34 %. أما ترامب فقد عبّر عن هذا الواقع بقوله: «لدينا حكومة عظيمة. لست سعيداً ببعض الأشخاص. لست متحمساً لآخرين، فيما هناك أفراد أتحمس لهم كثيراً».
ردود فعل وتكهنات كثيرة
وأثارت الاستقالة المفاجئة لهايلي الكثير من ردود الفعل والتكهنات داخل الولايات المتحدة وخارجها، فضلاً عمّا أحدثته من صدمة داخل البيت الأبيض الذي عاش في أقل من عامين على وقع موجة استقالات لكبار مسؤولي الإدارة، فجاءت استقالتها (قبيل شهر من ذهاب الأميركيين إلى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس)، لتزيد في تعقيد وضع إدارة ترامب أكثر فأكثر، علماً أنّ هايلي تعتبر إحدى أشرس المدافعات عن مواقف وسياسات ترامب الخارجية، وخاصة فيما يتعلق بإيران وكوريا، لكنها تختلف معه بالنسبة لروسيا، وكذلك بالنسبة لتحالفات واشنطن التقليدية.
وعلّق موقع «فوكس نيوز» على استقالتها بالقول: إنها «نهاية مفاجئة وغير متوقعة للمسيرة المهنية لإحدى الشخصيات البارزة في الإدارة الأميركية»، فيما أكدت هايلي أنها ستتفرغ لدعم الرئيس ترامب في انتخابات 2020، ما يفند الشائعات بأنّها تخفي طموحات رئاسية.
ولدى البحث في الأسباب كثرت التساؤلات؛ لماذا قررت الاستقالة؟ هل وقعت في مشاكل مع الرئيس؟ هل حدث شيء مثير وراء الكواليس لم يتم الكشف عنه بعد؟. وفي سياق ذلك، أشارت بعض الصحف الأميركية على نحو مقتضب إلى تقرير لهيئة ملاحقة الفساد في ولاية كارولاينا الشمالية – وهي الولاية التي فازت فيها بمنصب المحافظ في العام 2010- يؤكد، قبل يوم واحد من استقالتها، أن هايلي قبلت وتمتعت بسبع رحلات جوية فاخرة جداً، رشاها بها كبار رجال الأعمال في الولاية.
وهناك من أشار إلى أنّ هايلي لم تكن معجبة بدونالد ترامب، وفي انتخابات الرئاسة 2016 راهنت في بداية السباق على مرشحين آخرين للحزب الجمهوري، مثل ماركو ريبيو وتيد كروز، لكنها ارتضت في النهاية تأييد ترامب بعد أن فاز بترشيح الحزب الجمهوري. وسرعان ما تقبّلها الأخير، في الأسابيع القليلة التي سبقت الانتخابات، لكي يوازن بين تصريحاته العدائية ضد الملوّنين والسكان «غير البيض» من الأميركيين، وبين خياراته الجدية في اختيار معاونيه وأركان إدارته.
وعلى ذلك، اعتبر البعض أنها تأخرت في الاستقالة، خاصة وأنها انتقدت منذ نيسان/ أبريل الماضي، البيت الأبيض على خلفية تصريحات متضاربة بشأن عقوبات على روسيا. وحينها تمّ تجاوز الأمر مع انغماس الإدارة الأميركية في الملف الإيراني، الذي كانت هايلي من أشدّ مؤيدي ترامب بشأنه. كما عملت بقوة من أجل فرض عقوبات على كوريا الشمالية.
وقبل أن تتسلم منصبها في الأمم المتحدة، وصفها سيناتور كارولاينا ليندسي غراهام، المعروف بتشدّده اليميني، بأنها أقوى داعم لإسرائيل في الولايات المتحدة. فهي التي وقّعت على مشروع قانون غير مسبوق في تاريخ ولاية كارولاينا، يفرض عقوبات مشدّدة ويُشرّع سحب الاستثمارات من أي جهة أو مؤسسة تحاول مقاطعة إسرائيل. كما كانت تعتبر أنّ «المنظمة الدولية منحازة بفظاظة ضد حليف الولايات المتحدة الموثوق.. إسرائيل»!.
قراءات متناقضة
وعلى نحو مغاير يضمر احتمال تناقضها الكبير مع سياسات ترامب، تساءل البعض فيما إذا كانت هايلي هي الكاتب المجهول للمقال الذي نشر في صحيفة «نيويورك تايمز»، وينتقد أسلوب ترامب ويصفه بأنه «غبي طائش ومتعجرف يقف ببلاده على حافة الهاوية»، ونسب إلى مسؤول رفيع في إدارة ترمب؟.
وانسجاماً مع هذا التقدير، يذكر البعض أنّ حاكمة ولاية كارولينا الجنوبية السابقة عملت على بناء رصيد سياسي خاص بها يميزها عن الإدارة الأميركية، وتحديدا الرئيس ترامب. وبأنها كانت تميل في العديد من ملفات السياسة الخارجية إلى تيار اليمين المتشدّد التقليدي داخل الحزب الجمهوري، مثل بوب كوركر وليندسي غراهام.
أما بخصوص ماتيس، فقد وَرَدَ في كتاب أعدّه الصحافي الأميركي المعروف بوب وودورد، الذي ساهم في إسقاط الرئيس الجمهوري السابق ريتشارد نيكسون، أن ترامب سأل مستشاره للأمن القومي مطلع السنة عن سبب احتفاظ الولايات المتحدة بوجود عسكري مكلف في شبه الجزيرة الكورية، فأبلغه ماتيس بأهمية ذلك لمراقبة البرنامج الصاروخي لبيونغيانغ، ولـ «منع حرب عالمية ثالثة». ثم أسرّ وزير الدفاع لمساعديه إن درجة الفهم لدى الرئيس «موازية لتلميذ في الصف الخامس أو السادس»، أي فهم طفل عمره 10 أو 11 سنة.
وعلى رغم أنّ ماتيس نفى هذه المعلومة وغيرها مما ورد في كتاب وودورد، فهل سيلعب هذا الأمر، إضافة إلى النظر إليه بوصفه «ديمقراطياً»، دوراً في دفعه إلى الاستقالة، أو إقالته إن لم يبادر بنفسه لذلك؟!.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط