مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

البيت الأبيض: على الفلسطينيين قبول الفتات

البيت الأبيض: على الفلسطينيين قبول الفتات

تاريخ النشر: 2015-11-25 | 08:11

وعد الرئيس الأميركي باراك أوباما قبيل انتخابه العام 2008، بأنّه لن ينتظر طويلاً لمعالجة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وأنّه لن يفعل ما فعله غيره من رؤساء أجّلوا القضية لأواخر عهدهم. ووفى أوباما بوعده بالتحرك سريعاً في هذا الاتجاه. لكن المحصلة، أيضاً، أنّه لا يوجد رئيس أميركي، أو إدارة أميركية أكثر صراحة من الإدارة الحالية في التنكر للمفاوضات والعملية السياسية. ويمكن تلمُس تفكير البيت الأبيض الراهن، ومفاده: على الفلسطينيين قبول الفتات وعدم إزعاجنا.
هناك "نغمة" سارية وشائعة في الصحافة الأميركية، أنّه يجب "فهم" العقلية الإسرائيلية، وأنّ العناد مع الإسرائيليين لا يجدي! ولعل دنيس روس، أشهر الصهاينة الأميركيين في الإدارات الأميركية في العقود الأخيرة، سعيد الآن وهو يرى ما قاله يوماً يصبح لحناً وأغنية يلوكها الإعلام ومراكز الأبحاث الأميركية. فعندما استعان أوباما، بروس في إدارته، وعينه في منتصف حزيران (يونيو) 2009 مساعداً للرئيس الأميركي وعضوا في مجلس الأمن القومي، كان مما فعله روس السخرية ممن نصحوا أوباما وأوهموه بأنه يمكن إقناع الإسرائيليين بوقف المستوطنات.
إذا أخذنا التحليلات في الصحافة ومراكز الأبحاث في الأشهر الأخيرة، نجد فيها نصائح بعدم توقع أي تقدم في الموضوع الفلسطيني الإسرائيلي. والواضح أنّ إدارة أوباما لا تستمع للنصائح وحسب، بل وتجد ما تشغل نفسها واللاعبين الإقليميين به؛ فبعد الملف الإيراني، يريد الأميركيون توجيه النار للملف السوري، وتهميش الشأن الفلسطيني.
أحد نماذج الكتابات والنصائح الموجهة لأوباما، مقال نشرته مجلة "التايم" نهاية الشهر الماضي، بعنوان "لماذا على أوباما الابتعاد عن عملية السلام في إسرائيل". والواقع أن "التايم" تطرح نوعا من ضرورة معالجة وعقاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالإهمال والتجاهل.
وثقتُ في مقال كتبته نهاية الشهر الماضي، بعنوان "مواجهة مذهب اللاحل الإسرائيلي!"، تحليلا نُشر في دورية "فورين أفيرز"، بعنوان "لماذا تنتظر إسرائيل: مناهضة الحلول كاستراتيجية" (Anti-Solutionism as a Strategy)، فيه تحليل لكيف تحول الرفض إلى عقيدة إسرائيلية. واقترح كاتب التحليل، على الإدارة الأميركية، الاكتفاء في الوقت الراهن بالضغط لحلول انتقالية طويلة الأمد، مثل زيادة مساحة المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية، تدريجيا، كبديل لحل سياسي على أساس الدولتين.
الآن، تتواتر التقارير والتصريحات الأميركية، عن أنّ المسؤولين الأميركيين، وفي مقدمتهم أوباما ووزير خارجيته جون كيري الذي يفترض أن يكون بدأ زيارة فلسطين أمس، يعتقدون أنّ "التقييم الواقعي" هو أنّه لا يمكن التوصل إلى حل أو تسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين قبل نهاية ولاية إدارة أوباما مطلع العام 2017، وأنّ جون كيري في زيارته الحالية، لن يبحث حتى إعادة إطلاق المفاوضات، بل مجرد إجراءات تهدئة.
ما ذهبت إليه "التايم" في مقالها سالف الذكر، أنّه يجدر الضغط على الإسرائيليين، كما فعل وزير الخارجية الأميركي جيمس بيكر نهاية الثمانينيات، بعدم الحديث عن عملية التسوية، ثم بعد نحو عامين كان الضغط بالحديث عن وقف ضمانات قروض أميركية لإسرائيل. وتقترح المجلة تقليص الدعم الأميركي لإسرائيل في مجلس الأمن والمجتمع الدولي (لا حديث عن ضغط آخر)، ما سيؤدي إلى خوف الإسرائيليين على شرعيتهم، وبالتالي يؤدي هذا بنتنياهو إلى تغيير فريقه الحكومي والمجيء بسياسيين يقبلون حل الدولتين، أو تسقط حكومته.
يبدو أن هناك مؤشرات عديدة على أن إدارة أوباما تتبنى "عدم الفعل" في الشأن الفلسطيني، سوى بعض إجراءات التهدئة المحدودة. وطبعاً، هذا ليس ضمن استراتيجية كالتي تقترحها "التايم"؛ فإدارة أوباما تستعد للانتخابات والمغادرة من موقعها، ولكن الخطر أن فكرة الانتظار لسقوط نتنياهو، أو تغيره، قد يتم تسويقها، بموازاة التركيز الأميركي الآن على الملف السوري. ولعل زيارة ولقاءات كيري بمسؤولين في الإمارات والسعودية، مطلع هذا الأسبوع، قبل لقاء الإسرائيليين والفلسطينيين، مؤشر على أنّ كيري يريد من العرب التركيز على سورية الآن، وسيطلب من الفلسطينيين (والعرب) عدم "تخريب المسيرة" ويطالبهم بالانتظار، كما طلب منهم انتظار ملف إيران مطلع هذا العام!
يبدو أن التقدير الأميركي أن الهبة الحالية ليست أمراً مقلقاً، وأنه يمكن احتواؤها ببعض الخطوات الصغيرة. وهو ما قد يكتشفون قريبا أنه تقدير غير دقيق، خصوصاً إذا استمرت عدم الفاعلية الرسمية الفلسطينية والتجاهل العربي.
عن الغد الاردنية

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط