مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"البندقية الشقراء" لم تمت!

"البندقية الشقراء" لم تمت!

تاريخ النشر: 2020-02-09 | 13:28

"إذا كان الفن شكل من أشكال الإبداع فإن النضال بالفن هو قمة الإبداع"، تتراجع قيمة الفن في الحياة العامة للشعوب وبخاصة العالم الثالث وتحديداً عالمنا العربي الذي بات رهينة لأنماط معينة من الإسفاف والتهريج والتغريب بل والضياع باسم الفن والإبداع.

"البندقية الشقراء"، وهو اللقب الذي يناسب الفنانة ناديا لطفي والذي كنت أصفها به منذ كنت طالباً في عامي الأول على مقعد الدراسة الجامعية 1982 بعد ذهابها إلى الحصار في بيروت والتحاقها بالشهيد ياسر عرفات ورفاقه من الأبطال المقاتلين الذين صمدوا صموداً أسطورياً في وجه آلة القتل الإسرائيلية بقيادة الإرهابي أرييل شارون.

ناديا لطفي لم تقم بتلك الرحلة الخطرة من باب "الاستعراض" أو "المزايدة" أو محاولة الاختلاف والتميز في وقت لم تكن فيه فضائيات تضخم الأحداث أو وسائل تواصل اجتماعي تخترع "الأكاذيب" أو تساهم في نشرها أو تصنع "الشعبوية".

"البندقية الشقراء" قامت بذلك تحت تأثير قناعة تامة وإيمان بأن فلسطين تستحق التضحية، وقناعة "بولا شفيق" هي انعكاس لضمير حي يرى أن فلسطين المسلوبة من العصابات الصهيونية وصمة عار في جبين الإنسانية ويجب أن يعاد الاعتبار لعدالتها.

قبل بيروت وحصارها كانت ناديا لطفي ملتصقة بوطنها المصري العظيم، حيث شاركت في معالجة وتضميد جرحى حرب يونيو (حزيران) عام 1967 وفي حرب أكتوبر المجيدة كانت تضمد الجرحى في الميدان وفي المستشفيات وهي في قمة مجدها كفنانة جميلة وساحرة لم تكن بحاجة لا للشهرة ولا للمال ولا للجاه. تسببت لها زيارة بيروت عام 1982 عندما قررت كسر الحصار عن المقاومة الفلسطينية في بيروت، بمضايقات كثيرة لم تكن بحاجة لها لا داخل مصر ولا خارجها، ولكنها ازدادت صلابة وقناعة في الدفاع عن القضايا العادلة وتحديداً القضية الفلسطينية.

فاتنة "أبي فوق الشجرة" مؤمنة بان الفنان هو إنسان معطاء وله مسؤولية أخلاقية ومجتمعية كبيرة، ولا أريد أن اقتبس ما قالته عن وقوفها إلى جانب زملائها من الفنانيين الذين ضاقت بهم الدنيا، فقد اعتبرت أن الفنان الحقيقي هو إنسان بالدرجة الأولى يشعر بغيره ويقف إلى جانبه، والفن هو باختصار ووفق عقيدة ناديا لطفي عطاء وابداع، ولا يستقيم مع هذه العقيدة البحث عن الثروة والشهرة بدون أن يكون لهما ضريبة أخلاقية تتمثل في دعم من جار عليه الزمن من زملائها أو أصدقائها.

ومع عشقها لوسطها الفني والاجتماعي، شعرت وربما مبكراً باحتقارها أو كراهيتها لبعض من دخل لهذا الوسط وتحديداً في العقدين الاخيرين حيث أصبحت "الهمبكة" و "التهريج" في الأغاني أو السينما أو المسرح هي الغالبة بل والمسيطرة. ولذا قررت اعتزال هذا العالم من باب "رفضها" ان تكون جزءاً من عالم لم يعد لها، ولربما لغيرها. وقالت في تبرير اعتزالها: "لم أعتزل الفن، اعتزلت العفن... هذه ليست السينما التي أعرفها. دخلتها أشكال لا أعرفها ولا أفهمها، أنا لا أستطيع أن أوقع عقداً على سيناريو مسموم، فالجمهور بالنسبة إلي أمانة في ما يتعلق بما أقدمه له؟ أبسط الأشياء أن أمتنع عن تداول المواد السامة، لأن الفنان الذي يفعل ذلك يقتل الروح والفكر والأمانة ويعطي جمهوره مفتاح الانحراف والسقوط".

عانقت الفن والإبداع واحتمت بهما عندما غدرها الزمن وخانها جمالها. لم تلجأ إلى خداع ذاتها وخداع جمهورها وحسب تعبيرها (بالشد والنفخ) وعمليات التجميل، ونجحت في إلصاق صورتها الجميلة في مخيلة وأذهان وذاكرة الملايين تلك الرائعة الجميلة الشقراء (عرق الريحان الندي) الذي يصلح لأن يكون في كل بيت بخضرته ورائحته العطرة والذكية.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط