مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

البصمة الأمنية الصهيونية في صفقة القرن

لا يثق الشعب الفلسطيني بالإدارة الأمريكية ونعلم جيداً أن المستفيدين من المخططات الأمريكية أولاً وأخيراً هي دولة الاحتلال الصهيوني وهذه الحقيقة نتجت عن ادراك المبادرات الأمريكية السابقة المنحازة للاحتلال و برز ذلك جلياً في صياغة صفقة القرن والتي شارك فيها سفير الولايات المتحدة في دولة الاحتلال ديفيد فريدمان  "يهودي صهيوني "  و  والممثل الخاص للمفاوضات الدولية  الأمريكية جيسون غرينبلات وهو " يهودي صهيوني" ، و جاريد   كوشنر كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب " يهودي صهيوني" وبناء على ذلك فان الصهيونية هي من صاغت صفقة القرن.

ستعمل الإدارة الأمريكية وفق مبادئ صفقة القرن على إيقاف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا والتضييق على عملها باعتبارها شاهد على التهجير الصهيوني للاجئين الفلسطينيين وتذكر العالم بالجريمة الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني ، صفقة القرن  تضيع الأرض الفلسطينية ومن يوافق على مثل هذه الصفقة المخزية فهو خائن للوطن.

يغلبعلى بنود صفقة القرن اللغة الوصائية الاستعمارية باعتبار الولايات المتحدة سلطة عليا وقوة أمر واقع تلقي الأوامر  في صيغة استعلائية على الحقوق الفلسطينية الواضحة الجلية ، ونقف حائرين أمام من يقفون خلف هذه المبادرة من العرب الموافقين على التطبيع و يدعمون هذه الصفقة الخبيثة بشكل عجيب لا يقبله ضمير وطني حر .

البصمة الأمنية في صياغة بنود الصفقة تبرز من خلال تكرار استخدام مصطلح (دون المساس بأمن إسرائيل)  في غالبية البنود ، بالتزامن مع التركيز الكبير على مناهج التعليم في الدولة الفلسطينية وضرورة فحصها والتأكد من خلوها من أي حث على العنف بالرغم من أن المنهاج التعليمية في دولة الاحتلال تحض على الإرهاب وقتل العرب والمسلمين وتصفهم بأقذر الصفات، كل صفقة القرن خلت من كلمة احتلال في انحياز صارخ لدولة الاحتلال.

ان دولة الاحتلال تلعب دور الضحية وأنها تريد الحفاظ على وجودها، ذكرت  للمرة الأولى مشكلة اللاجئين  باعتبار اليهود المهاجرين من الدول العربية  لاجئين في مخالفة للواقع  وطالبت صفقة القرن الدول العربية بتعويض هؤلاء اليهود  عن أصولهم المفقودة في الدول العربية في استغلال للتطبيع مع الدول العربية ومحاولة التكسب من هذه العلاقات كصفقة تجارية.

لقد نصت صفقة القرن صراحة على انهاء حق العودة بالقول  "انهاء جميع المطالبات المتعلقة بوضع اللاجئ أو الهجرة  ولن يكون هناك أي حق لأي لاجئ فلسطيني  بالعودة أو استيعابه في دولة ( إسرائيل)"  ، الأمر الذي يعد جريمة بحق القانون الدولي و مئات القرارات  الدولية التي أكدت على حق العودة وفي مقدمتها القرار 194 و قرار الجمعية العامة رقم 3236 سنة 1974  ،و لقرار رقم 2535  عام 1969  قرار الجمعية العامة 129/51   و يعاني اللاجئون الفلسطينيون في كافة أماكن تواجدهم ظروفاً قاسيةً بفعل الاحتلال  وتهجيرهم من أرضهم ، صفقة القرن  تحمل الرؤية الصهيونية و لا تنص على استعادة الفلسطينيين للأراضي المحتلة قبل عام 1967  كاملة .

الرد العملي على هذه الصفقة اللعينة هو انتفاضة شعبية في كل فلسطين رفضاً لها ، مع ضرورة تهيئة الظروف ودعائم النجاح لها فشعبنا الفلسطيني رافض لهذه الصفقة الخبيثة التي تكشف انحياز الإدارة الامريكية الواضح لصالح المشروع الصهيوني في فلسطين ، ومن المهم إيقاف التنسيق الأمني واطلاق يد المقاومة في الضفة الغربية لتسجل الرد الواضح على هذه المؤامرة من خلال رؤية وطنية رافضة وطاردة كل المطبعين والسائرين في فلك الإدارة الأمريكية  من المتصهينيين العرب ومن سار سيرهم.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط