مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"البرهان" لا برهان له!

"البرهان" لا برهان له!

تاريخ النشر: 2020-02-08 | 15:49

أثارت أخبار اللقاء بين السيد/ عبد الفتاح البرهان؛ رئيس مجلس السيادة السوداني و "ناتنياهو" "رئيس وزراء الاحتلال" في "أوغندا" يوم الإثنين الماضي ضجة إعلامية، وردات فعل داخل المجتمع السوداني، خاصةً أن هذا اللقاء جاء بعد انتهاء جلسة " جامعة الدول العربية " الهامة، والتي شكلت قراراتها " صفعة " إضافية للصفعات التي وُجهت لـ "خطة ترامب" أو ما يُعرف باسم "صفقة القرن"، والتي جددت التأكيد على أن " القضية الفلسطينية " هي قضية العرب الأولى، وأعلنت رفضها الكامل "للصفقة"، وأكدت على عدم التعاطي معها بأي شكل من الأشكال، وأن المبادرة العربية هي الحد الأدنى للسلام المقبول عربياً.
من هنا جاءت "الصدمة" باللقاء من قِبل ممثل دولة " اللاءات الثلاثة " التي شكلّت خرقاً صريحاً ومباشر للقرارات العربية.
وقد أصدر "البرهان" بياناً مقتضباً لتبرير لقائه مع "ناتنياهو" قائلاً بأنه: "من موقع مسؤوليته بأهمية العمل الدؤوب لحفظ وصيانة الأمن الوطني السوداني، وتحقيق المصالح العليا للشعب".
وأضاف: "أؤكد أن بحث وتطوير العلاقة بين السودان و"إسرائيل" مسؤولية المؤسسات المعنية بالأمر، وفق ما نصت عليه الوثيقة الدستورية".
وتابع البرهان: "أؤكد أن موقف السودان المبدئي من القضية الفلسطينية وحق شعبه في إنشاء دولته المستقلة، ظل ومازال وسيستمر ثابتاً، وفق الإجماع العربي ومقررات الجامعة العربية".
وإذا كان هذا التبرير ـ الغير مقبول ـ دافعه الأمن القومي والمصلحة الوطنية العليا كما يرى بعض المحللين أن "هذا التحرك الفردي جاء بهدف إزالة اسم " السودان " من "قائمة الإرهاب الأمريكية".
لكن هذا لم يقنع " السودانيين " أنفسهم قبل أن يقنع الأخرين، فمن وجهة نظرهم أن “اللقاء لم يكن حدثاً معزولاً، بل بداية لعملية "التطبيع"؛ وقد تم التحضير لها من قبل "الإدارة الأمريكية" و "حكومة الإمارات"، وأنه جاء لإنفاذ وجلب التأييد لـ "صفقة القرن الأمريكية"، ولتصفية القضية الفلسطينية بالكامل، وجر الحكومات العربية للمشاركة في "المشروع الإمبريالي" في المنطقة، ولإيقاف نضال الشعوب العربية في العراق ولبنان والسودان والأردن، الهادف لإنتزاع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية”.
تُرى هل يذكر السيد "برهان" من الذي قسم " السودان " إلى قسمين، ومن يحث "أثيوبيا" على العبث بحصة " السودان " و " مصر " في مياه النيل؟
وهل يذكر "البرهان" من الذي أغدق على "البشير" الأموال ليوقعه في تهم الفساد؟ وقد يطلبوا منك قريباً تسليمه لمحكمة الجنايات الدولية!
هل من المعقول أن مصلحة السودان تعتمد على إضعاف الأمن القومي العربي؟، أما أن هدف اللقاء محض "شخصي" لاكتساب الرضا الإمبريالي لـ "حاكم جديد" للسودان؟!
هل طالع "البرهان" مواقف "بوريس جونسون"، و "دنيس روس"، و "يهود أولمرت" وهم المشهود لهم بولائهم للولايات المتحدة، و "للكيان الصهيوني" التي ترفض "صفقة ترامب" بشكل أو بآخر؛ أيضاً من منطلقات فهمهم للأمن القومي ومصالح أوطانهم؟!
يبدو أن الرجل المتدين السيد "البرهان" قد نسيّ الآية الكريمة " وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَ ٱلَّذِى جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّۢ وَلَا نَصِيرٍ".
فإن هذه الآية الكريمة يا سيد "برهان" هي البداية الحقيقية لتشكيل عقيدة الأمن القومي الحريص على مصلحة الوطن!
ختاماً؛ لعل صوتي يصلك مع إخوتي وأهلي في السودان؛ " اسمع اسمع يا برهان .. لن يحكمنا الأمريكان"!
نحن في فلسطين منذ زمن بعيد لا نعتمد على "الحكام المتخاذلين" ونعتمد بعد الله على كل المخلصين الذين يؤمنون بحقنا الشرعي وعدالة قضيتنا، فماذا أنتم فاعلون؟!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط