مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

البُرهان على انتصار القائد البُرهان

البُرهان على انتصار القائد البُرهان

تاريخ النشر: 2021-11-04 | 14:20

مصطفى منيغ
مصطفى منيغ

ظلَّ تابعاً لمن ظَنَّه مُستأمَناً على مستقبله حاكماً مدنياً و عسكريا لكل السودان ، مرة خاضعاً للمملكة المتحدة وله معها ما يُرْوَى عنهما من زمان ، وأخرى مع الولايات المتحدة الأمريكية صاحبة الصولة والصولجان ، وتارة ثالثة مع إسرائيل فرّاً وكرّاً عساه يحصل منها على أيّ كان ، يجعل منه في سياسة القفز على الحبال دون الاستقرار فيها على حال ذاك "السُّوبِرْمَان" ، متناسياً جارته المباشرة جمهورية مصر العربية معتقداً أن تاريخ الروابط العريقة بينهما لم تعد غير مشاعر حنان ، لا شأن لها بتطور أرادات بعض بلدان ، تنفرد بذاتها مستحوذة على كفتيّ ميزان ، تزن بهما انعزالاً عن ماضي مَثَّلَ لديها حقبة الكيان المُهان ، وانسجاماً (من غير حدود مشتركة) مع الدَّافع بسخاءٍ أكبر مقابل حيازة أية مكانة في السودان قبل أي مكان .

...بقي مُقيّدا بهاجس الاستيلاء على القوتين المدنية والعسكرية ليتربَّع بينهما يقوده لسان ، ناطق بالانجليزية قادم من غرب الأطلسي للاستيلاء في شرق إفريقيا على أضخم وأخصب بستان ، وإن حصل ذلك على أرض الواقع سيكون للأسف الشديد بأبخس الأثمان إن لم نقل بالمجان .

التحوُّل عن الطريق القويم يفسِد الاتجاه أساساً ويستأصل الوصول من جذوره بفتح المجال لأسوأ تيهان ، بالنسبة لمن أراد استبدال قرار سيادة وطن ، بمنافع وقتية غير ثابتة مرجعها تقاسم الأصلي مع الدخيل المُمَثَّل في الأمريكان ، مِن خلال تخطيط الاستحواذ بأسهل السَّاهل على أراضي الغير مهما كان لها عبر العالم أهم عنوان ، لتعوّضَها خصاص المستقبل بتأثير شح المصادر الطبيعية (الواردة لا محالة آجلا أو عاجلا) من طعام للبشر والحيوان ، والسودان لمثل الضروريات الغذائية في القارة الإفريقية أضخم خزَّان ، لو ضُبِطت الأمور وتُرِكت تلك البلاد الواسعة الأطراف تدير نفسها بنفسها وإبعاد مَن يُكنُّون لها العداء ويتفنَّنون في إظهار ذاتهم أنهم لها أفضل أعوان ، التنافس بين المتحالفتين إنجلترا وأمريكا أضحى في شبه المحسوم مادام المُطاح به "حمدوك" مواطن انجليزي مُلزَم بالسجود للعلم البريطاني والطاعة السرية كالعلنية لا فرق لكل ما تتَّسم به تلك الدولة الأوربية من قيم سياسية وثقافة حياة تختلف كلية عن السودان دولة وأمة وشجرة مجد لها في عزة النفس والكرامة والشرف أفنان ، ورصيد تاريخي مَن يتجاهله لا يقيم لأصول الحضارة الانسانية أية قيمة من بداية البداية المعروفة لدى أعقل العقلاء إلى الآن ، وحالما المتنافستان حركتا مهرجان المؤسسات الحقوقية التابعة لهما لترويج النغمة "إياها" برز القائد عبد الفتاح البرهان في أغرب موقف المانح لهما معاً معنى أخذ الأمور الداخلية بحكمة وتبصّر وقمة في التحضُّر في راحة مطلقة وبالغ اطمئنان ، وهو يصرِّح في اجتماع علني متاح لوسائل الإعلام الوطنية والمعتمدة أن رئيس الوزراء المُطاح به ليس معتقلاً ولا محبوساً داخل زنزانة في حراسة أشرس سجّان ، بل موجود عنده في البيت ضيفاً مُعززا مُكرَّما تضمه وإياه جلسات لتبادل حوارات يشملها الاحترام المتبادل بين أقرب الخلان ، بل ويضيف عن إجرائه غير المسبوق ذاك ما يوضِّح المحافظة عليه من شرور مَن كانوا يعارضونه بأفعالهم وتصرفاتهم مِن بضع وزراء والمحسوبين المؤيدين له وهم على أبعادٍ أحرى تستهدف إغراق السودان في مشاكل وانقسامات و استمرار أقصى الأحزان ، بالتأكيد جمَّدت الولايات المتحدة الأمريكية مبلغ 700 مليون دولار التي وعدت بمنحها لمساعدة السودان على اجتياز المرحلة الانتقالية كمقدمة للتدخُّل المرحلي لبسط المزيد من نفوذها كالعادة في مثل الفرص السانحة المُستَغَلَّة في نواحي متعددة في العالم ومنذ زمان ، لكن السودان أكبر من تلك المِنح المغلَّفة بالطمع الملفوف بالتلهُّف على وضع صاحبته الخطوة الأولي لتتلوها خطوات حتى تتمكَّن مِن ضرب عصفورين بحجرٍ واحد الامتداد بما لها وما عليها في طول وعرض ذاك البلد البديل لكل نزوح مستقبلي هرباً من وضعية كارثية سيعرفها العالم المتقدِّم وقريبا سيعرضه لأسود خذلان ، ثم حرمان روسيا من التوصُّل باتفاق مع الحاكم الجديد لسودان الغد قصد بناء قاعدة عسكرية لها وبأي ثمن . فيما سبق وما سيلحق يكمن البرهان على نجاح عبد الفتاح البرهان .

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط