مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

البداية ..كاذبة!!

البداية ..كاذبة!!

تاريخ النشر: 2014-12-20 | 15:23

كتب حسن عصفور/ عمليا سقط نظام القذافي، وخسر 'نادي الطغاة' ملك ملوكهم الذي اعتقد أنه باق إلى 'الأبد' كما يعتقد رئيس عربي آخر، وسقوط الطاغية خبرا أشاع فرحا كبيرا عند غالبية الشعوب العربية، وربما هي الحسنة الوحيدة التي يراها في ظل النفق الليبي المظلم، حيث إسقاط العقيد وإزالة الأخضر كتبا ودهانا من 'المشهد الليبي' لا يشير إلى أن اللون الذهبي المشرق هو الذي سيكون..فمنذ البدايات ومعارضة القذافي أسيرة للتدخل الأجنبي الاستعماري، رغم كل محاولات الخديعة التي حاول تيار ' الإسلام السياسي' خاصة الإخوان منهم أن يقولوا غير الحقيقة، فالمسيرة تتناغم كليا وفقا لجدول أعمال الأطلسي وخاصة واشنطن – باريس، تتسارع الأحداث كما يرى قادة الناتو، وما حدث في الأيام الأخيرة من قصف تدميري لطرابلس نفذته قوات الاستعمار الغربي، هو من ساهم في فتح الطريق أمام 'قوات المعارضة' لدخول طرابلس العاصمة، ورغم أن الهزيمة بدأت مدوية مع الساعات الأولى إلا أن ما تلى ذلك من أحداث يظهر مدى هشاشة تلك المعارضة..

فـ'الانتصار التناريخي'  بدخول العاصمة وتحرير أكثر من 95% منها وفقا لأقوال الأطلسي والمعارضة، أبان أن الـ5% المتبقية ما زالت قادرة على ملاحقة من تقدم من قوات برية، ولعل معركة طرابلس كشفت كل عورات المعارضة الليبية ومجلسها الانتقالي، والذي انهالت الاعترافات به من كل حدب وصوب، لكن الأبرز من المعركة العسكرية التي لن تحسمها قوات لا تشكل قوة عسكرية حقيقية إن لم تتدخل القوة الأطلسية لحسم المعركة الأخيرة، الأبرز هو الإدارة السياسية – الإعلامية لقادة تلك المعارضة المتخطبة والكاذبة بشكل غير مسبوق.. بل هو كذب يفوق كذب القذافي نفسه، ففي البداية تحدثت المعارضة عن اعتقال أغلب أفراد 'عائلة القذافي' خاصة الابن 'الوريث' سيف الإسلام وساهمت محطات الكذب الإعلامي العربية وكذا المحقق الدولي 'أوكامبو' بترويجه، ثم يأتي رأس المعارضة عبد الجليل ليعلن سلسلة من الأقوال التي لم تصمد دقائق عدة ، لتنهار رواية المعارضة، ولم يثبت اعتقال أي من أفراد العائلة القذافية، بل إن 'سيف الإسلام' خرج متحديا الجميع إلى الشارع في مظهر استعراضي غريب، وسط المعارك والحشود، وكأنه هو المنتصر وليس معارضيه، هذا المشهد كشف كم هي المعارضة لا تعلم حقيقة سير الأحداث، ,إنها تردد ما يقال لها من آخرين، كيف يمكن لرئيس المجلس الانتقالي أن يعلن عن الاعتقالات بكل ثقة وهدوء ليكتشف العالم أن لا اعتقال ولا يحزنون.. بل إن سيف الإسلام يسخر منهم بخروجه وتصريحاته وأقواله المضحكة.. أي معارضة تلك التي تبدأ مسيرتها بكذب وخداع بل وسذاجة لم تحدث قبلا بهذه الصبيانية العجيبة..

بالتأكيد لا مجال لعودة حكم الطاغية، ولا مكان له في مستقبل الحياة السياسية، لكن الكارثة فيمن سيرثه من حكم، يكون الصهيوني الفرنسي برنار ليفي 'فيلسوفه' والناطق باسمه، عندما أعلن أن خطة 'تحرير طرابلس' تم وضعها منذ أشهر، تحدث هذا الصهيوني وكأنه أحد أركان 'المجلس الانتقالي'، وكانت تصريحات رئيس دولة الاحتلال شمعون بيريز المرحبة جدا بإسقاط القذافي مؤشر على أن هناك أيادي خفية للحركة الصهيونية فيما يجري في طرابلس، وأن الحقيقة السياسية التي تحرك 'المجلس الانتقالي' هي غير المعلن منها، ولعل هذه المسألة هي السبب فيما يحدث من ترداد أقوال يثبت لاحقا أنها كذب وإدعاء.. من يدير المعركة ليس من يبرز في الصورة الإعلامية ..وطرابلس كشفت ذلك بجلاء كامل، ومشهد سيف المتجول بابتسامته الكبيرة وهتافه وتصريحاته ، وهروب محمد القذافي كما قيل دليل على أن رأس المجلس لا يعرف ما يدور، يقول ما يقال له دون 'تفكير' .. فالمهم له وما يمثل من 'تيار سياسي – إسلامي' أن يكون متصدرا المشهد..

أن تفرح الشعوب بسقوط طاغية شيء .. وأن تتناسى القادم المظلم أيضا شيء آخر.. فليبيا القادمة ستكون صنيعة موضوعية لتحالف الأطلسي مع بعض عرب يريدون تديمر ما يمكن تدميره وليس بناء ما يجب بناؤه.. قد لا يرى الناس تلك الحقيقة وسط الرغبة الجارفة بإزالة الطاغية ..فالفرح يعمي أحيانا .. وقديما قيل 'راحت السكرة وجاءت الفكرة'..

ملاحظة: فرح قادة 'حماس' بما حدث في ليبيا اعتقادا أن 'طرابلس' ستكون بديلا لمقر الإقامة الدمشقية..

تنويه خاص: تأجيل الرئيس عباس الانتخابات البلدية بمرسوم هو تجاوز غريب لحكم المحكمة العليا .. عهد جديد من 'احترام أحكام القضاء' ..

تاريخ : 23/8/2011م  

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط