مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

البحث عن مصالحة ضائعة

في كل مرة يجري فيها الحديث عن المصالحة الفلسطينية، سرعان ما يتضح أنها مدفوعة بعوامل خارجية أكثر منها تلبية لحاجة فلسطينية، وعندما يتم حصرها بين حركتي «فتح» و«حماس» بمعزل عن الفصائل الأخرى ومكونات المجتمع الوطني، فإنها سرعان ما تفقد بريقها وتتحول إلى حالة عبثية في نظر الفلسطينيين، بسبب الخلافات والتناقضات والتراكمات الهائلة التي خلفتها التجارب المريرة السابقة في هذا المجال، والتي لم تحصد سوى الفشل تلو الفشل.
يعود الحديث عن المصالحة، هذه المرة، من بوابة التعديل الوزاري ومحاولة الاتفاق على إجراء انتخابات عامة، وهما مسألتان ترى السلطة أنهما أصبحتا ملحتين في ظل الضغوط الدولية المتزايدة والمتغيرات الإقليمية التي تعصف بالمنطقة.
وفي تكرار للسيناريوهات السابقة، كلفت السلطة مسؤول ملف المصالحة لديها بإجراء اتصالات مع «حماس» بهدف التوصل إلى اتفاق مبدئي، خلال مدة وجيزة، على تعديل حكومة رامي الحمدالله على قاعدة إضافة «وزراء مستقلين» من دون الحديث عن أسماء، ليصار بعد ذلك إلى تحديد موعد لإجراء الانتخابات التشريعية، وهو أمر من المرجح أن ترفضه «حماس». لكن من الواضح أن هذا التحرك الجديد من جانب السلطة، ليس بعيداً عن بصمات الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر ولقاءاته مع قيادة السلطة في رام الله مؤخراً، ولا عن الضغوط الأوروبية والإقليمية التي تدفع بهذا الاتجاه وتبدي استعدادها للمساهمة في حل المشاكل العالقة، التي لا تزال تعرقل هذه العملية، ومن بينها قضية موظفي حكومة «حماس» السابقة وإدماجهم، ولو جزئيا، في مؤسسات السلطة، إلى جانب توفير الدعم اللازم لصرف رواتب الموظفين.
تترافق هذه الضغوط مع تسريبات متواترة عن تحركات سياسية مكثفة في المنطقة تدعمها تركيا حول إمكانية التوصل إلى هدنة طويلة الأمد في قطاع غزة بين «حماس» والكيان الصهيوني، باعتبار أن الظروف غير ملائمة، في الوقت الحاضر، لإحياء مفاوضات التسوية.
وهي إمكانية ستزداد تعقيدا بالتأكيد مع عودة اليمين الصهيوني المتطرف بقوة لإدارة دفة الحكم في الكيان، وتلاشي آمال المراهنين على إنعاش تلك المفاوضات، في وقت يسعى فيه عتاة اليمين الصهيوني إلى إغراق الأراضي المحتلة بمزيد من الاستيطان والمستوطنات والتهويد، ويعملون على مصادرة وتهجير ما تبقى من الفلسطينيين وأراضيهم.
في خضم كل هذه المتغيرات واستعداداً لمواجهة الاستحقاقات المقبلة، يتجدد الحديث عن مصالحة ضائعة ومفقودة، بمعزل عن حاجة الفلسطينيين لما هو أكثر من المصالحة والوحدة، أي حاجة الفلسطينيين إلى خريطة طريق في رحلة البحث عن أنفسهم وعن قضيتهم، وسط هذه التجاذبات الإقليمية والدولية، تبقيهم على خريطة الصراع.
وهذا لن يكون إلا بالعودة للمشروع الوطني الفلسطيني، والالتفاف حول برنامج وطني جامع، وفي القلب منه مقاومة الاحتلال، سبيلا وحيدا للخلاص وتحقيق أهدافهم في الحرية والاستقلال.
فهل ينجح الفلسطينيون، ولو مرة واحدة، في تجاوز خلافاتهم، والتخلي عن حساباتهم الفئوية الضيقة، وإثبات قدرتهم على التوصل إلى اتفاق، أم أن حديث المصالحة الجديد سيذهب أدراج الرياح، أسوة بما سبقه من أحاديث لم يعد يبالي بها أحد.؟
عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط