مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

البحث عن حل وسط

بداية اود التأكيد، على اني لست ضليعا في قوانين الرياضة عموما وكرة القدم خصوصا، ولا ادعي معرفة قوانين الفيفا. لكن ما اعلمه جيدا، ان الرياضة لا تخرج عن لعبة السياسة، ووجهة النظر القائلة، باستقلالية الرياضة عن السياسة، هي وجهة نظر غير دقيقة بالمعنى الكلي للكلمة. وخصوصيتها ومنظومتها القانونية، لا تسقط عنها ترابطها مع السياسة. فالرياضة جزء لا يتجزء من كفاح الشعب الفلسطيني لتأكيد حقوقه الوطنية.

ارتباطا بما تقدم، وبالتوقف امام ما يجري من تجاذب بين اقطاب الرياضة الفلسطينيين  والسعوديين حول إجراء المباراة بين فريقي البلدين الشقيقين على الارض الفلسطينية وفقا لانظمة واليات عمل الاتحاد الرياضي الدولي "الفيفا". حيث يرفض  الفريق السعودي  القدوم  للارض الفلسطينية، إنطلاقا من التزامه بسياسة القيادة السعودية الرسمية، ورفضا للمرور من المعابر، التي يسيطر عليها الاسرائيليون. وفي الوقت نفسه، يُّصر رئيس الاتحاد الرياضي الفلسطيني لكرة القدم، على اللعب على الارض الفلسطينية، لما لذلك من اهمية في تعزيز السيادة الفلسطينية، وتطبيقا لانظمة الفيفا. وحرصا على تطبيق السياسة الرسمية الوطنية، التي تنادي بدعوة الاشقاء العرب وابناء الشعوب الاسلامية وكل محب للسلام بزيارة الارض الفلسطينية وخاصة القدس العاصمة ومسجدها الاقصى، لما لذلك من أثر في دعم صمود المقدسيين.

ادى هذا التباين في المواقف لخلق ازمة سياسية، وليس رياضية فقط بين البلدين، مع ان القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس ابو مازن، ترفض الدخول في اي ازمة من اي نوع مع العربية السعودية. وقد اوفد وزير الخارجية مع بعض ممثلي الاتحاد الرياضي للمملكة لترطيب الاجواء، والتأكيد للملك سلمان بن عبد العزيز، بقبول القيادة حل وسط، يتمثل باجراء المباراة في اي مكان آخر. لان القيادة حريصة على افضل العلاقات مع المملكة السعودية. لكن ما زاد الوضع تعقيدا، المؤتمر الصحفي، الذي عقد يوم الخميس في مدينة بلاتيني الرياضية في البيرة، حيث تم التأكيد على إجراء المباراة في ملعب الشهيد فيصل الحسيني، وبالتالي إدارة ظهر لقرار الرئاسة، الذي تبلغ للمملكة. فانعكس الموقف الجديد في توليد ازمة داخلية، لا بد من إيجاد حل لها، لابقاء الموقف الفلسطيني موحدا في لحظة الحراك الشعبي المتصاعد امام التحديات الاسرائيلية المهددة للكفاح البطولي للشعب الفلسطيني، وللحاجة الماسة لدعم الاشقاء والاصدقاء. الامر الذي يملي الوصول لحل وسط، يقوم على الاتي: اولا ازالة اي مظهر من مظاهر التباين داخل اوساط القيادة الفلسطينية؛ ثانيا التعامل بايجابية مع الرغبة السعودية، بغض النظر عن اية معلومات عن العلاقات العربية الاسرائيلية، لحماية وحدة الموقف المشترك الفلسطيني السعودي؛ ثالثا بقدر ما يفترض التمسك بالسياسة الداعية لزيارة الاشقاء العرب وابناء الشعوب الاسلامية وانصار السلام للارض الفلسطينية، بمقدار ما يفترض ان نقبل مواقف الاشقاء والاصدقاء، الذين يرفضوا التطبيع مع إسرائيل، والاستفادة من هذا الموقف؛ رابعا إيجاد مكان محايد لاجراء المباراة، حرصا على ازالة اي آثار للازمة، التي نشأت في اعقاب التجاذب؛ خامسا إلتزام العربية السعودية بتقديم مجموعة من المساعدات لاتحاد الكرة الفلسطيني، منها: بناء ملاعب ودعم الاندية وتنسيق المواقف في الفيفا وغيرها من المنابر الرياضية، وما تراه القيادة الرياضية مناسبا. 

الحل المقترح لا ينتقص من قيمة احد، وفيه إرتقاء لمستوى المسؤولية الوطنية والقومية، وتجاوز لكل المنغصات والارباكات الناشئة عن الازمة الرياضية. فهل يتم طي صفحة الازمة، وتحشيد الجهود لمواجهة حكومة قطعان المستعمرين الاسرائيلية المتطرفة.

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط