مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الباشا: الوضع الاقتصادي في قطاع غزة صعب جدا...وحكومة رام الله "تسرق" نصف إيراداته

الباشا: الوضع الاقتصادي في قطاع غزة صعب جدا...وحكومة رام الله "تسرق" نصف إيراداته

تاريخ النشر: 2019-02-08 | 22:50

أمد/ غزة - الأناضول: كشف عوني الباشا، الوكيل المساعد لوزارة المالية (تديرها حماس)، انخفاض إيرادات قطاع غزة خلال 2018 إلى 50 مليون شيكل (13.9 مليون دولار)، مقارنة بـ70 مليون شيكل (19.5 مليون دولار) في 2017.

ووصف الباشا الوضع الاقتصادي الذي يمر به قطاع غزة، خلال العام الماضي وبداية العام الجاري بـ"الصعب جداً"، متوقعا أن تستمر حالة التدهور الاقتصادية شهراً بعد شهر.

وأكد أن قيمة الأموال التي تحصلها وزارته من البضائع التي تدخل عبر معبر رفح البري، تقدّر بـ 8 ملايين شيكل (2.15 مليون دولار) شهريا، في حين أن ما يتم توريده إلى وزارة المالية بمدينة رام الله من قطاع غزة عبر "المقاصّة" والجبايات الأخرى المحلية، يصل إلى 100 مليون دولار شهريا.

ولفت إلى أن ما تصرفه الحكومة الفلسطينية على غزة لا يتجاوز نصف ذلك المبلغ (أي 50 مليون دولار)؛ حيث يشمل نفقات الحكومة بغزة رواتب موظفيها (35 ألفا) ونفقات وزارة التنمية الاجتماعية، ونفقات تسديد فاتورة الكهرباء الموردة للقطاع من إسرائيل.

وخلال 2017 انخفض عدد شاحنات البضائع الواردة عبر معبر كرم أبو سالم، من 700 شاحنة يوميا إلى 450 شاحنة خلال 2018، بحسب الباشا، "نصف عدد الشاحنات الـ450، محمّلة بمواد البناء من إسمنت وحديد وحجارة، فيما يحمّل جزء كبير من النصف الثاني بـ"المساعدات".

**أسباب التدهور

 أرجع الباشا التدهور الاقتصادي في قطاع غزة لعدة أسباب أبرزها، "الاحتلال الإسرائيلي والحصار المشدّد على قطاع غزة منذ 2007". لكن بعد 2017، يرى الباشا أن الحصار المفروض على القطاع بات مزدوجا يفرضه كل من "الاحتلال والسلطة الفلسطينية"؛ من خلال فرص سياسات اقتصادية على القطاع.

 وبرر الباشا ذلك، بأن السلطة فرضت قيودا أثرت بشكل سلبي على الاقتصاد بغزة؛ من بينها الامتناع عن دفع ثمن فاتورة الكهرباء الموّردة من إسرائيل. وقال في ذلك الصدد: " أثر ذلك بشكل كبير على المصانع والشركات، فالمصانع التي كانت تعمل لمدة 8 ساعات يوميا باتت تعمل بعد امتناع السلطة عن دفع الفاتورة لمدة 4 ساعات، ما أدى إلى إيقاف العمل في المصانع، وتسريح أعداد كبيرة من العمّال".

 **السياسات الاقتصادية

 قال الباشا، إن السلطة الفلسطينية فرضت منذ استلامها للمعابر في نوفمبر/ تشرين ثاني 2017، "زيادات جمركية" على البضائع التي تدخل قطاع غزة، بخلاف الجمارك والضريبة المضافة التي يدفعها التاجر في ميناء "أسدود" الإسرائيلي، حيث مكان تخليص البضائع المستوردة للفلسطينيين.

 وقال في ذلك الصدد: " نفس السلعة التي يشتريها تاجر غزة من الخارج وتفرض عليها زيادة جمركية، لو اشتراها تاجر الضفة الغربية لا تفرض عليه زيادات". وبيّن أن تلك السياسة دفعت بعض التجار لوقف استيراد البضائع من الخارج وشرائها بشكل مباشر من بعض مستورديها.

 وعن الخصومات المالية التي طالت رواتب موظفي السلطة في قطاع غزة، قال الباشا إن تلك الخصومات أثّرت بشكل كبير على السيولة بالقطاع وعلى القدرة الشرائية للمواطنين. كما ساهمت سياسة التقاعد المبكّر (الإجباري) التي نفّذتها الحكومة الفلسطينية بحق الآلاف من موظفيها بغزة بتردي الأوضاع الاقتصادية، قلّصت أعدادهم من 58 ألف موظف إلى 35 ألفا فقط.

**الموازنات التشغيلية للوزارات

 أكد الباشا أن الحكومة الفلسطينية برام الله، لم توفّر أي موازنات تشغيلية لوزاراتها في قطاع غزة، عدا توفير بعض السلع والمستلزمات الطبية لوزارة الصحة والشؤون الاجتماعية للأفراد الفقراء الذين يستفيدون من خدماتها. وتحصل وزارات قطاع غزة على مصاريفها التشغيلية من الأوامر المالية التي تصدرها وزارة المالية بغزة، بشكل دوري، وفق الباشا.

وقال في ذلك الصدد: "المفترض أن يكون هناك موازنة واحدة من الحكومة للوزارات، لكن لم تصرف الحكومة أي موازنة تشغيلية أو رواتب للموظفين أو توفير أي مصاريف رأسمالية لغزة". دفع وقف مصاريف الوزارات، وزارة المالية في غزة، لـ"إعداد خطة مالية لتسهيل أمور الوزارات بغزة؛ حيث تختلف الخطة من عام لآخر بناء على التحصيلات المالية"، بحسب الباشا. تلك المبالغ يتم تحصيلها، وفق الباشا، عن طريق "الضرائب المحلية كضريبة القيمة المضافة والدخل".

وأوضح أن إيرادات قطاع غزة انخفضت عقب تسليم حركة "حماس" معبر كرم أبو سالم للسلطة الفلسطينية. وفي الأشهر الأولى من استلام السلطة للمعبر، وصلت قيمة الإيرادات إلى 40 مليون شيكل شهري. وأرجع الباشا ذلك إلى تهرّب التجار من دفع "الكشوفات الدورية والإقرارات الضريبية خاصة ضريبة الدخل إلى جانب سياسة تهريب البضائع والتهرّب الضريبي".

ويؤكد الوكيل المساعد لوزارة المالية في غزة، أن الإيرادات الشهرية لا تغطّي النفقات العامة للقطاع؛ حيث تصرف الوزارة رواتب الموظفين بغزة بنسبة 40 بالمائة كل 45 يوما، كما أن الأوامر المالية للمصاريف الوزارات تصرف كل شهرين مرة واحدة.

 **المعبر التجاري

وفي حديثه عن معبر كرم أبو سالم، جنوبي قطاع غزة، والذي سلّمته حركة "حماس" للحكومة الفلسطينية بداية نوفمبر/ تشرين ثاني 2017، قال الباشا: " إنه خاضع منذ ذلك الوقت لسيطرة الحكومة". وأكّد الباشا أن كافة الضرائب التي يتم تحصيلها عبر المعبر يتم تحويلها لوزارة المالية برام الله، ولا يتم توريد أي مبلغ لوزارة غزة.

كما أكّد الباشا أن الحكومة تجبي نحو 10 ملايين شيكل شهريا من الزيادات الجمركية على البضائع التي تدخل المعبر. وأشار إلى أن "الجمارك والضريبة المضافة يتم تحصيلها في ميناء أسدود (الإسرائيلي)، ويقوم الاحتلال بتوريد 97 بالمائة من قيمة تلك الضرائب للسلطة في رام الله مباشرة عبر المقاصّة".

 **معبر رفح

وعن استخدام معبر رفح جنوبي قطاع غزة، المخصص للأفراد لإدخال البضائع التجارية، قال الباشا إنه منذ 2017 بدأت البضائع بالدخول إلى غزة عبر المعبر. ويُفرض على البضائع التي تدخل عبر المعبر، وفق الباشا، نفس التعرفة الجمركية الموجودة وضريبة القيمة المضافة بسعرها 16 بالمائة. لكن نظراً لارتفاع تكلفة البضائع المصرية على التاجر المستورد ارتأت وزارة المالية تخفيض قيمة الضرائب والجمارك التي يتم تحصيلها من هؤلاء التجّار.

ويرجع الباشا ارتفاع تكلفة البضائع الواردة لغزة عبر معبر "رفح" لارتفاع تكلفة نقلها وتأمينها نظراً للوضع السائد في سيناء. واستكمل قائلاً: " اليوم أصناف محدود من البضائع تدخل غزة، كالطحين ومواد التنظيف والإسمنت والبترول والغاز، حيث تفرض على الاصناف الغذائية والاسمنت ضرائب منخفضة".

**زيارة "الكيالي" لمصر

 وعن الزيارات المتكررة التي يجريها يوسف الكيالي وكيل وزارة المالية بغزة إلى العاصمة المصرية القاهرة، قال الباشا إن تلك الزيارات جاءت لثلاثة أهداف. الأول، وفق الباشا، وهو السعي لتخفيض التكاليف المرتفعة للبضائع المصرية الموّردة لغزة. وأما الثاني فهو متعلق بالبضائع المستوردة من دول أخرى عبر مصر، فهناك مطالبة بأن تدخل عبر "البيان الجمركي الترانزيت"؛ أي لا تجمرك في غزة. والهدف الثالث فهو مرتبط بـ"عمل التسهيلات اللازمة لتصدير بعض المنتجات من غزة إلى الخارج عبر مصر".

وحول قرار وزارة الاقتصاد بغزة القاضي بفرض رسوم جمركية على استيراد بعض أنواع السلع التي لها بديل محلي، قال الباشا إن تلك الرسوم شملت بداية نحو 95 صنفا لكنّها تقلّصت اليوم إلى 13 صنفا فقط.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط