مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الايباك وضرورة تغيير الدور

لجنة الشؤون العامة الاميركية الاسرائيلية "إيباك"، تعتبر أقوى جمعيات الضغط العالمية الداعمة لاسرائيل. وهي ذات نفوذ فوق العادي على صناع القرار في الولايات المتحدة الاميركية وخاصة أعضاء الكونغرس. عضويتها لا تقتصر على اليهود، بل تضم غير اليهود المؤيدين والداعمين لدولة إسرائيل من الحزبين الديمقراطي والجمهوري. منذ العام 1953 (تأسيسها) وهي تحشد الجهود الاميركية في مركبات المؤسسات الاميركية التنفيذية والتشريعية لدعم دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلي، وتبني خياراتها الاستعمارية دون تردد، والعمل على خلق أجيال جديدة من القيادات الاميركية لمواصلة دعمها.

الاسبوع الماضي عقدت (إيباك) مؤتمرها السنوي لدعم إسرائيل، الذي يشكل منبر للترويج للسياسات الاسرائيلية المعادية للسلام. كما ان منصة "إيباك" تكون بمثابة غرفة تحقيق للقادة الاميركيين بمن فيهم رئيس الولايات المتحدة، الذي يلقي كلمة يحدد سياساته، ويوضح ما قدمه من دعم لإسرائيل. وحتى ان وجد تباين بينه وبين قادة حكومة تل ابيب، يعرض وجهة نظره على المؤتمر العام، ليطلب المساندة لدعم وجهة نظره، والعكس صحيح، يقوم قادة الحكومة الاسرائيلية باللجوء للايباك للضغط على صانع القرار الاميركي، للكف عن الضغط عليها وإحراجها، وايضا لزيادة الدعم السياسي والديبلوماسي والامني والاقتصادي لإسرائيل، كما يفعل نتنياهو حاليا، عندما طلب مساندة لجنة الشؤون العامة في مواجهة ضغوط الرئيس اوباما ورئيس ديبلوماسيته جون كيري أثناء زيارته الاخيرة الاسبوع الماضي لواشنطن.

كرس الرئيس محمود عباس في السنوات الاخيرة تقليدا إيجابيا في حرصه على اللقاء مع عدد من قادة "إيباك" في كل زيارة للولايات المتحدة، لبعرض وجهة نظره، وإظهار مواقف حكومة إسرائيل المعطلة لتقدم عملية السلام. ورفضها خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، وإنعكاس ذلك على مستقبل شعوب المنطقة. لكن جهود الرئيس ابو مازن لم تحقق إختراقا كافيا لإحداث نقلة في توجهات وسياسات الايباك، رغم تمكنه من إسقاط الصورة النمطية السوداء عن القيادة والشعب الفلسطيني؛ وفتحه بابا مواربا مع عدد من قادة لجنة الشؤون العامة الاميركية الاسرائيلية لتبادل الرأي، وتقبل من حيث المبدأ وجهة النظر الفلسطينية والعربية.

جهود الرئيس عباس لوحده لا تكفي لإحداث نقلة نوعية في مؤسسة "إيباك" ومواقفها من حل الصراع الدائر في المنطقة وخاصة حل المسألة الفلسطينية الاسرائيلية، عقدة العقد في الصراع العربي الاسرائيلي والاقليم عموما. الامر الذي يفرض البحث عن تعزيز جهوده بفريق عمل فلسطيني عربي إسلامي أممي وخاصة أورو أميركي، لفتح حوار واسع ومعمق مع أقطاب اللجنة من خلال الاستخدام الامثل للغة المصالح السياسية والاقتصادية. والعمل على ترشيد الخطاب السياسي للاعضاء المؤثرة في بنية وسياسات "إيباك"، مستفيدين من التحولات الدولية الجارية، التي لم تصب في مصلحة أميركا وإسرائيل على حد سواء، لإحداث ثورة في خطاب اللوبي، وتغييره بشكل دراماتيكي لدعم السلام.

"إيباك" بالشاكلة والنمطية، التي يعمل بها منذ تأسيسه في النصف الاول من خمسينيات القرن الماضي، لم يكن يوما داعما ومؤيدا لخيار السلام، بل العكس صحيح. لذا يفترض العمل من كل الجبهات الداخلية (الاميركية) والخارجية لاختراق العقل السياسي الاستاتيكي، ودفعه بقوة الحوار والمصالح لاعادة نظر في مركبات وركائز منطلقاته السياسية، ليمارس دوره الايجابي في بناء صرح السلام في المنطقة، ويساهم بانقاذ إسرائيل من شرور افعالها الاستعمارية.

خطة متعددة الاماد منظورة ومتوسطة وبعيدة، يفترض على صانع القرار الفلسطيني بالتعاون مع انصار السلام الاسرائيليين والاميركيين والاوروبيين والقادة العرب الشروع ببلورة ملامحها باسرع وقت ممكن لشن هجوم السلام داخل لجنة الشؤون العامة الاميركية الاسرائيلية "إيباك" لتحقيق الغاية والهدف المراد.

[email protected]

[email protected]  

       

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط