مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الأونروا تقليص الخدمات مؤامرة خطيرة مبرمجة

الأونروا تقليص الخدمات مؤامرة خطيرة مبرمجة

تاريخ النشر: 2016-01-13 | 11:26

إدارة الأونروا في لبنان تتحمل مسؤولية تدهور الوضع الصحي للاجئين في لبنان . كان شرط الأمم المتحدة للاعتراف بكيان دولة الاحتلال المسخ هو موافقتهم على قرار تقسيم فلسطين وعودة اللاجئين الفلسطينيين لديارهم ؛ وفعلاً وافقت دولة الاحتلال الغاصب على القرار الأمُمي ؛ 194 شكلاً وبقي حبرًا على ورق ذلك القرار منذ ذلك الوقت والذي ينص على عودة اللاجئين الفلسطينيين لديارهم التي هُجروا قسرًا منها وتعويضهم ، واعترفت الأمم المتحدة بدولة الاحتلال , أضحت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الأونروا ) هي المنظمة الدولية المخولة والمعنية بتقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين ، وهذا واجب عليها وليس مِنةً منها ومن أي أحد ؛ فهم الذين أصدروا القرارات لتقسيم فلسطين التاريخية والأمم المتحدة ومجلس الأمن هم من اعترفوا بدولة الاحتلال والأمم المتحدة أوصت بقراراتها حق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين.

إن تقليص خدمات وكالة الغوث إنما له علاقة وثيقة بأبعاد سياسية تطال القضية الفلسطينية ، عند مفصل حيوي وحساس يتعلق بالحقوق السياسية والإنسانية والقانونية لهذه القضية ، التي يمثل حق العودة فيها مرتكزاً أساسياً لا يملك أحد على ظهر هذا الكوكب التصرف به أو حتى التوجه بأي وجهة لا تحفظ هذا الحق ، وتضمن وصوله إلى أهله الذين عانوا التشرد على امتداد أكثر من ستة عقود بانتظار حل عادل يوفر ضمانة أكيدة لوصول الشعب الفلسطيني إلى حقوقه كاملة ، وفي مقدمتها حق العودة إلى أرضه التي سلبها مستعمرون قدموا من آفاق العالم ؛ ويهدف المحتلون الصهاينة وحلفاؤهم المانحون من الغربيين ومن لف لفيفهم اليوم من بعض الدول خدمة الاحتلال والتساوق معه في جريمته بحق اللاجئين من خلال تصفية الحقوق السياسية للاجئين الفلسطينيين ، وأساليب التضييق على اللاجئين الفلسطينيين ، من خلال تقليص الخدمات ,في المخيمات التي بقيت الشاهد الوحيد على حق العودة حيثُ أعلن المفوض العام للأونروا وجود عجز مالي في موازنة وكالة الغوث وذلك بسبب عدم تقيد الدول المانحة بالتزاماتها السنوية تجاه الاونروا ،

الأمر الذي يعتبر جدّ خطير وتوجهاً لإلغاء وتخلي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين عن مهمتها التي أنشئت من أجلها وهي خدمة اللاجئين لحين عودتهم إلى أرضهم التي هُجروا منها قصرًا وظلمًا وعدوانًا ، ويأتي الحديث متسارعاً عن عملية تهدف في طابعها إلى عدم وفاء الدول المانحة لالتزاماتها المالية التي تقدم سنوياً تجاه الأونروا الأمر الذي اعتبر تسويق جديدة لفكرة الوطن البديل وتثبيت برنامج توطين ودمج قسري للاجئين ، والتجنيس ضمن خطة ومخطط التوطين. لقد كان لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين دورًا إنسانيًا وإيجابيًا مهمًا في السابق وذلك بعد الاحتلال الصهيوني لفلسطين التاريخية وتجلي ذلك من خلال تقديم الخدمات لأبناء شعبنا الفلسطيني المظلوم ، في كل أماكن اللجوء والشتات والتشريد ؛ حيثُ هُجِّر عن أرضه منذ سبعة وستين عاماً تقريبًا ، ضمن جريمة حرب منظمة لم يشهد التاريخ البشري مثيلاً لها ، ولكننا بدأنا نشهد في الآونة الأخيرة وبعد ما بات يعرف بالربيع العربي الدموي مؤامرة خطيرة مبرمجة ومنظمة ومتدحرجة ومتدرجة تقوم بها وكالة الغوث الأونروا من خلال اتخاذ عدد من القرارات والتي فيها تنصل تدريجي من مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين ، بتحويل المساعدات الدائمة إلى برامج طارئة تنتهي مع أي أزمة مالية تمر بها الأونروا ؛ فهاذا مع مخطط كبير يُحاك في غُرف مُظلمة سوداء ، ويتساوق قرار الوكالة الأونروا مع الاحتلال وخدمة مجانية لهم في ظل ظروف قاهرة ومأساوية وغاية في الصعوبة يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في معظم أماكن اللجوء في أصقاع الأرض وفعلاً فقد دأبت وكالة الغوث الأونروا على تقليص خدماتها تحت ضغط الدول المانحة للأونروا ، وقد طال تقليصها لخدماتها الكثير من حاجات اللاجئين التي تفرضها حقوق الإنسان والمسئولية القانونية والتاريخية للأمم المتحدة التي لم تتمكن بعد سبعة وستين عاماً من إعادة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وتعويضهم عن مفقودا تهم والأضرار التي تسبب بها تهجيرهم القسري من وطنهم ، ومن أنواع تقليص الخدمات ..

هو تقليص خدمات التعليم والصحة والتموين بشكل ممنهج ومتدرج ، مما يساهم في زيادة أثار الفقر على شعبنا الفلسطيني ؛ وعدم الوفاء بالتزامات الأونروا مما يسئ أحوال هؤلاء المعيشية ويراكم معاناتهم الإنسانية. ويضاعف من معدلات الفقر في المجتمع الفلسطيني ، رغم كون التشغيل إحدى أهم مهمات الأونروا ، حيث أن التباطؤ زاد من معدلات الفقر في المجتمع الفلسطيني ، كما كان من القرارات المُجحفة للوكالة الدولية وقف التوظيف وتقليص الخدمات بكافة أشكالها وأنواعها وتجميد التعيينات الجديدة , ومن القرارات عدم بناء مدارس جديدة و زيادة عدد الطلبة في الفصل الواحد مما سيعرض مستقبل الطلاب للخطر خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يكابدها الفلسطينيون ..

وخاصةً أن خدمات وكالة الغوث أصبحت لا تتناسب مع الزيادة الطبيعية في عدد اللاجئين ولا مع الارتفاع الحاد في مستوى المعيشة في الدول المضيفة ، ما ترك آثاراً كارثية طالت الجوانب الإنسانية والاجتماعية والسياسية للاجئين الفلسطينيين ؛ ومع تقليص الوكالة الدولية الأونروا خدماتها للاجئين يتضح من ذلك الأمر بأن هناك توجهاً لدى بعض الدول المانحة التمهيد لإنهائها وتسليم خدماتها للدول المضيفة استجابة للضغوط الصهيونية والامبريالية ومن جهات خارجية أُخري توالي وتُناصر الصهيونية العالمية التي تمارس الضغوط على وكالة الغوث حالياً ، وإن عدم الاستقرار والعنف وما لا يُحمد عقباه سيحُدث إذا لم يتم توفير التمويل اللازم الى الأونروا وإذا ما انقطعت خدمات الوكالة الأساسية المقدمة للملايين من اللاجئين الفلسطينيين ، فليحذر العالم من ثورة اللاجئين الفلسطينيين الغاضبين ، ثورة لا تبقي ولا تذر لواحةً للبشر ؛؛؛

وإن الحل الوحيد لتفادي تلك الثورة العارمة هو اعطاء اللاجئين الفلسطينيين حقوقهم المشروعة لهم بما في ذلك حق العودة والتعويض و كذلك المطالب ستكون ليست أقل من قيام الوكالة بإلغاء قراراتها السابقة بخصوص تقليص الخدمات للاجئين ، وهو الحل الأمثل من أجل دعم السلام والاستقرار والأمن العالمي ، ولن يستطيع أي أحد في العالم اي يمنع إنسان حُرم من أرضه من العودة إليها حتي وإن مات الكبار من أبناء الشعب الفلسطيني وقد فارقت أرواحهم الطاهرة أجسادهم وعيونهم ترنوا إلى حيفا ويافا والقدس ، وتقّطُر عيونهم دمعًا بل دمًا شوقًا لحق العودة لفلسطين التاريخية ، ورحلوا إلى الدار الآخرة وقد علموا الأبناء أن هذه الأرض رويت بدمائهم قبل دموعهم ومائهم ، ومهما طال الزمان أم قصر الظالمين ودولة الاحتلال ومن ساندها إلى زوال وإلى مزابل التاريخ ؛ فعلى مدار ألوف سنين التاريخ لم يبقي احتلال بقوتهِ وجبروته إلا وجاء يوم وانهزم فيه وانكسر ، ليس فينا وليس منا وليس من بيننا من يفرط بذرة تراب من فلسطين ومن القدس الشريف وإن حق العودة هو حق مقدس ليس تسطيع كل قوي العالم شطبه من ذاكرة الآباء ولا الأبناء ، وبرغم كل الظروف القاهرة والحصار والدمار وتآمر القريب والبعيد على القضية الوطنية الفلسطينية ؛ إلا أن شعبنا البطل سيبقي المدافع عن شرف وكرامة الأمة العربية والإسلامية ، وتموت الحُرة ولا تأُكل بثدييها ؛ ويومًا ما سنعود لفلسطين الحبيبة.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط