مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الأونروا تشن حرباً ضروساً على اللاجئين الفلسطينين

الأونروا تشن حرباً ضروساً على اللاجئين الفلسطينين

تاريخ النشر: 2020-10-19 | 06:38

بعد نكبة فلسطين عام 1948 أصدرت الجمعية العامة للامم المتحدة القرار 302 في ديسمبر 1949 الخاص بتأسيس الأونروا بهدف تقديم الإغاثة للاجئين الفلسطينيين في مناطق تواجدهم الخمس في الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان والأردن وسوريا، وهذا القرار مُلزم للأونروا بضرورة أن تشمل خدماتها جوانب التعليم و الصحية و المعونات الإغاثية والبُنى التحتية وتحسين المخيمات والدعم المجتمعي والأقراض الصغيرة وتقديم الإغاثة الطارئة وقت الحروب الى ان تُحل قضية اللاجئين ويعودوا الى موطنهم الأصلي فلسطين،وأن هيئة الأمم المتحدة تلتزم بتغطية موازنة الأونروا من خلال التبرعات الطوعية للدول الأعضاء فيها،ولقد بدأت الأونروا بتقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين في الأول من أيار مايو عام 1950،ووفق التعريف العملياتي للأونروا فإن اللاجئين الفلسطينين هم من كان مكان إقامتهم الطبيعية في فلسطين في الفترة الواقعة ما بين يونيو حزيران 1946 وحتى أيار مايو 1948 أي يوم النكبة،حيث فقدوا منازلهم ومصادر رزقهم،وأن صفة اللاجىء تسري على نسلهم أينما وُجدوا حتى يتم تسوية قضية اللاجئين وفقاً للقرار الأممي 194،و تقدم الأونروا خدماتها الإغاثية الى حوالي ستة ملايين لاجئ فلسطيني في مناطق عملياتها المشار اليها أعلاه.

بعد نقل السفارة الأمريكية للقدس في مايو 2018 بدأت الحرب على اللاجئين، فأصدرت إدارة ترامب في آب اغسطس 2018 قراراً يقضي بوقف الدعم والتمويل الكاملين للأونروا، حيث كانت الإدارة الأمريكية تقدم دعماً لها بقيمة 365مليون دولار سنوياً، أي ما يعادل ثلث موازنة الأونروا البالغة 1.24 مليار دولار، وإن وقف هذا الدعم من شأنه أن يحوّل حياة ملايين اللاجئين الى جحيم.

تعود أساب وقف الدعم الأمريكي للأونروا لأبعاد سياسية تهدف الى تمرير صفقة القرن التي تنص صراحةً على شطب وإسقاط حق اللاجئين في العودة وتوطينهم في أماكن تواجدهم.

ومع قرار قطع المساعدات الأمريكية بدأت الأونروا بتقليص خدماتها المقدمة في كافة المجالات التعليمية والصحية والإغاثية ومشاريع البُنى التحتية وهي بذلك تتساوق مع إدارة ترامب وتستجيب للضغوط الأمريكية في ذبح اللاجئين الفلسطينين وهم أحياء، وإن الحجج والمبررات الكاذبة التي يروجها مدير عمليات الوكالة ماتيس شمالي حول عجز في الميزانية ليس لها أساساً من الصحة وأن مشكلة الأونروا ليست مالية وانما هي ضغوط سياسية، إذ أن القرار 302 الذي في ضوءه تم تأسيس الأونروا يقضي بالزام هيئة الأمم المتحدة بتوفير الدعم المالي لها طالما لم تُحل قضية اللاجئين حلا سياسياً عادلاً، ولكن على ما يبدو أن ماتيس شمالي قد تحول من إنساني الى عميل خاص لكوشنير وتحولت الأونروا لتصبح إحدى المؤسسات العاملة في إدارة ترامب في الشرق الاوسط في ظل غياب كامل لهيبة هيئة الأمم المتحدة التي لم تعد قادرة على تنفيذ أي قرار من قراراتها في ظل العربدة الأمريكية.

الأونروا ومنذ عامين وهي تشن حربها على اللاجئين الفلسطينين فأوقفت التوظيف وقلصت الخدمات وتمارس التسويف في إعتماد موظفي المُياومة ولم تدعم مشاريع البطالة، ليصل الحد هذه المرة الى حرمان اللاجىء من رغيف الخبز وحرمانه من (الكابونة) ، وبرغم تصريحات الناطق باسم الأونروا عدنان أبو حسنه التي جاء فيها أن الأونروا تعتبر جميع لاجئي قطاع غزة قد أصبحت أوضاعهم صعبة للغاية ولا فرق في ذلك بين فقر مدقع وفقر مطلق وأن الأونروا ستقوم بتسوية الكابونة لتصبح بيضاء والغاء للكابونة الصفراء مع حرمان من لديه دخل مستقر وثابت ويكفيه من الكابونة، و أن كافة المعايير القديمة لم تعد صالحة و أن المعيار الذي سيتم بموجبه صرف الكابونة هو معيار الدخل الكافي والمستقر حسب وصفه،وهنا لا نعلم عن أي دخل كافٍ ومستقر يتحدث السيد أبو حسنة وهو يعلم أن قطاع غزة بإسره أصبح تحت خط الفقر، وأن أنصاف وأرباع الرواتب التي تُصرف من حكومتي رام الله وغزة لا توفر الحد الأدنى من الإحتياجات الأساسية للأسرة إذا ما أدخلنا القروض وخصومات البنوك على قائمة المعايير .

مطلوب التحرك الفوري من الجميع من السلطة والفصائل وجامعة الدول العربية والإتحاد الأوربي وكافة المؤسسات الحقوقية وبسرعة لإنقاذ اللاجئين الفلسطينين الذين يرفضون رفضاً قطعياً أن تتحول قضيتهم من سياسية الى إنسانية،ويجب مقاضاة ترامب دولياً بتهمة إرتكابه جرائم حرب ضد الإنسانية، كما ويجب العمل على طرد الفاسدين وعملاء الإدارة الأمريكية من دوائر الأونروا وعلى رأسهم طرد ماتيس شمالي، فلم يعد السكوت مجدياً على تسييس عمل الأونروا،ونحن أصحاب حق ولايضيع حق وراءه مطالب.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط