مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الأونروا.. المنظمة الأممية الخاضعة

الفكرة قديمة .. جديدة بدأت تطفو الى السطح وتظهر الى العلن بعد التصريحات المتدحرجة للقائمين على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" مع بداية العام الحالي 2015م حيث اتضحت ملامح العجز المالي المفتعل..! من قِبل المانحين و الممولين الدوليين للمؤسسة التي انشئت بقرار اممي بعد صدور القرار 194 عن الامم المتحدة في 11 من كانون ثاني لعام 1948م و اختص وعَرفَ حقوق اللاجئين الفلسطينيين ممن غادروا ديارهم قسرا على وقع القتل والحرق والتدمير, علي إثر النزوح الجماعي واحتلال الارض الفلسطينية وبداية ما تُسمي نكبة فلسطين وشعبها المستمرة والمتزايدة وقيام دولة الاحتلال منتصف مايو من العام 1948م علي 78% من اراضي فلسطين المحتلة مع ما حمله هذا الواقع المرير للترحال و اللجوء و التشرد القسري من انعكاسات وتداعيات وازمات قائمة لا يُمكن تغافلها او انكارها او تجاوزها الا بعودتهم الي موطنهم وتُعني الوكالة الدولية باللاجئ الفلسطيني في كل مناطق تواجده ضمن خمس تجمعات في الضفة الغربية و قطاع غزة وسوريا ولبنان و الاردن حيث يتواجد ما يقارب 5مليون لاجئي يعتمدون بشكل كبير على الاعانات والمواد الاغاثية والخدماتية و اهمها التعليم والصحة منذ بدايات تقديم الأونروا للخدمات الانسانية و الاجتماعية في الاول من مايو 1950م حتى بداية الحديث المشبوه عن وجود ازمة مالية تعاني منها مؤسسة دولية مسؤوليتها الاخلاقية تجاه اللاجئين الفلسطينيين احد اسباب وجودها.

الاونروا مؤسسة دولية خاضعة وتحكمها المواقف السياسية وتؤثر فيها نفوذ الدول المهيمنة عليها والداعمة مالياً ما يؤثر علي حياديتها واستقلاليتها واخضاع تقديم الخدمات الاغاثية والخدماتية الحيوية لحساباتها الخاصة وفق ما تخططه ردهات السياسة الخلفية وهذا ما بدا تتضح خيوطه بقصد الضغط على اللاجئين الفلسطينيين و التنصل من الالتزامات المترتبة على بقاء المؤسسة الدولية و لا يحسب الالتزام مالياً وانما يتعداه الي الالتزام الادبي و الاخلاقي واعانة اللاجئين لحين عودتهم وتعويضهم وهو السبب الرئيس الذي انشأت على ضوئه "الأونروا" والحديث عن 101 مليون دولار مبلغ مالي زهيد فيما لو تم مقارنته بالأموال الطائلة التي تُنفق في الاحتفاليات و المهرجانات الدولية المختلفة وتنظيم الاولمبياد والمسابقات الرياضية و تمويل احزاب وجماعات ومؤسسات تحقق سياساتها ولا تُشكل أي عبء او عجز بموازناتها العامة او الموجه لمشاريع لها مقاصدها والحديث يدور عن مجموعة اللوبي الاقتصادي الدولي ذات الاقتصاديات الكبيرة و الاستثمارات و التبادلات التجارية بمليارات الدولارات وما يتم تداوله الان من اخبار وتصريحات ومحاولات على اعلي مستويات..! لتأمين المبالغ المطلوبة لتغطية العجز في ميزانية "الأونروا" لاستئناف تقديم الخدمات وضمان استمراريتها مع اقتراب العام الدراسي الجديد بعد ايام وما سيترتب على تعطيل العام الدراسي و اغلاق 700 مدرسة في مناطقها الادارية الخمس وبقاء مئات الاف الطلبة في الازقة و الشوارع وما سينتج عن ذلك من تداعيات مجتمعية كارثية وتأثير على مستوي التحصيل العلمي ولن تكون القطاعات الخدماتية والاغاثية الأخرى خاصة الصحة والشؤون الاجتماعية والتشغيل والتوظيف بمنأى عما سيحدث في حال توقفت اعمال الوكالة و ان كانت بشكل مؤقت لحين ايجاد الحلول من شأن ذلك ان يتكرر وتعود الازمة المفتعلة تطل من جديد ما يستدعي حلاً جذرياً منعاً لي محاولات مشبوهة تسعي لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين من خلال وجود وبقاء عمل "الاونروا" كوكالة تغيث وتُشغل الفلسطينيين اقرها العالم و اعترف بها منذ نشأتها ومعني بقاءها ان قضية اللاجئين لم تُحل بعد ولم يعودوا الي مدنهم و بلداتهم وقراهم وهذا ما يؤرق دولة الاحتلال ويمثل تهديداً مستداماً وقائماُ وفاعلاً تسعي جاهدة و بكل قوة لا نهاءها و التأثير علي خدمات "الأونروا" وايجاد بدائل للإغاثة وتقديم الخدمات تحت مسميات اخري لا تحمل وزر قضية اللجوء و التشرد وهذا ما نشاهده بأم العين من الانتشار المتسارع للهيئات و المؤسسات الاغاثية الدولية الناشطة في بلدان عدة يتواجد بها اللاجئون الفلسطينيون وموجودة ايضاً في الضفة الغربية و غزة .

فيما لو تم فعلياً تقليص او انهاء خدمات تحت ذريعة عدم توفر الدعم التشغيلي للقيام بالمهام المناطة و تقديم الخدمات المعتادة من شأن مثل هذا القرار ان يزيد من معاناة اللاجئين الفلسطينيين ممن يعتمدون بشكل كلي على الخدمات المقدمة والتي تم تقنينها بالسابق على مراحل و لم تعد تفي بالحاجات الضرورية للزيادة الطبيعية في اعدادهم وحجم المساعدات والاعانات و الخدمات و البرامج المقدمة ما يؤشر على المنهجية و الخطط المعتمدة في اروقة القائمين عليها ومن يمتلكون القرار تجاه تصفية اعمالها وخدماتها الموجه لأكبر شريحة من الشعب الفلسطيني تشكل ما نسبته 70% منه في المخيمات وان التصريحات عن ازمات مالية بالكاد مفتعلة لها ابعادها السياسية البحتة جُلها طي صفحة اللاجئين الفلسطينيين للابد وبقاءها دون حلول عادلة وفق ما نصت عليه قرارات الشرعية الدولية المنادية بحق عودتهم الي ديارهم وتعويضهم عن الاضرار النفسية و المادية دون ان يُكتب لبنود القرارات الصادرة عن الهيئة الدولية النجاح بفعل تعنت وصلف دولة الاحتلال حيث تضرب بعُرض الحائط كل ما صدر ويصدر من قرارات دولية ويُعينها تنصل دول العالم ذات الثقل السياسي الوازن ممن صوتت لصالح القرار الاممي آنذاك من تطبيقه ما يُفسر تساوق السياسة الدولية على مر العقود مع الرؤيا الاسرائيلية والمنهجية الضاغطة المتبعة لإنهاء ملف اللاجئين الشائك لصالح دولة الاحتلال وعدم عودة 5 مليون لاجئ فلسطيني الى ارضه السليبة وهذا من شأنه ان يهدد المشروع الاستعماري الاستيطاني الاحلالي التهويدي المتبع بحق الارض والانسان الفلسطيني

وأي محاولة لتصفية اعمال وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين معناه تصفية القضية الفلسطينية وحق العودة المشروع الذي كفلته كل الاتفاقيات و المعاهدات الدولية ومن اجل هذا الحق سقط الشهداء والجرحى والمفقودين و الاسري و المشردين وتحمل الشعب الفلسطيني المآسي و المجازر و جرائم الحرب من القريب و البعيد و تعرض للإبادة ووقف صامدا في وجه كل المؤامرات التصفوية للقضية الوطنية وقاوم التوطين في البلدان العربية المضيفة رفضاً لأى وطن بديل غير الوطن الفلسطيني الحر ولازال يُحارب في قوته وقوت اطفاله وابسط حقوقه تتعرض للمصادرة لإرغامه للقبول بالأمر المفروض و الواقع تُساهم "الاونروا" بطريقة او بأخري في تمريره من خلال ما ترسمه اروقة السياسة وطموحات الساسة وتنفذه الامم المتحدة واحدي مؤسساتها المعنية باللاجئين الفلسطينيين تساوقاً مع مخطط سياسي لا ينفصل عما يحدث في الاقليم العربي و تقوده امريكا والغرب ومن تتقاطع مصالحهم من دول اقليمية و عربية تكون دولة الاحتلال هي المستفيدة من تمريره وبالقطع لا يمكن مروره امام حالة الوعي الوطني والادراك لتداعيات تصفية اعمال الوكالة الاممية ولكن لمنع الحريق من الامتداد علينا بمحاصرته ومحاربته وهنا الكل الفلسطيني بكافة فصائله واحزابه وفعالياته ومؤسساته ولجانه الشعبية بحاجة مُلحة وماسة للوحدة الحقيقية ومُطالب بالوقوف الموحد في وجه المؤامرة, وتبني استراتيجية وطنية موحدة قادرة على الوقوف امام تصفية قضية اللاجئين التي تمثل جوهر القضية الفلسطينية وعنوان الصراع المتواصل و المستمر مع العدو المحتل الغاصب ومنع تمريرها بأي ثمن كان حيث تُشارك في انجازه "الأونروا" التي كشفت عن وجهها الحقيقي وارتهانها للسياسة الدولية وبقاءها بيد امريكا المهيمنة وتأثير الدول الغربية التي تتقاطع مصالحها الاستراتيجية مع دولة الاحتلال.. واصبحت عصا غليظة يتوجب كسرها قبل ان تبطش وهذا قد يُصبح ممكناً لو صمت الجميع وحينها لا نلومن الا انفسنا على صمتنا وعدم مقاومتنا لم يُحدث بكافة الُسبل الممكنة والمتاحة التي كقلتها قوانينهم الدولية واسماع صوت الشعب الفلسطيني المدوي في كل دول العالم من خلال فعاليات موحدة في كل اماكن اللجوء و الشتات لإرغامها عنوة علي الايفاء بحصتها المالية من تمويل "الاونروا" وعدم التوقف عند هذا الحد والانطلاق نحو انتزاع الحق الفلسطيني الكامل بدولة فلسطينية على حدود حزيران 1967م تُمثل جزء من فلسطين المحتلة تحقق التحرير النسبي نحو التحرير الكامل لكامل التراب الوطني الفلسطيني وتحقيق عودة ميمونة للاجئين من مخيمات اللجوء قد يكون الامر مستحيلاً الان مع الظروف السياسية والدولية السائدة لكن الامل بإنجاز التحرر الوطني لا يقاس بسنوات النضال المستدام فقط وانما بالرغبة الجامحة و الاصرار على العودة حينها سنقول لوكالة الغوث "الاونروا" شكراً مع امتعاضنا .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط