مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الأول من أيار

الأول من أيار

تاريخ النشر: 2018-05-01 | 17:27

لم يبق للعامل للحصول على كامل حقه في الحياة، سوى تكريمه بيومٍ يكون عيدًا له، وهو أصلًا ذكرى لقتله واضطهاده، في العالم الحر قبل النامي.
الأول من أيار من كل عام اُصطلح عل تسميته ب"عيد العمال" لتقرر الحكومة إجازة في هذا اليوم، مكافأةً واعترافًا بفضل العامل.
في الحقيقة يستفيد كل الناس من هذه الإجازة إلا العامل.
فهو يذهب لعمله لأنه يعمل بنظام "اليومية" وإن لم يذهب؟ فلنكن واقعيون؛ لا طعام له ولأسرته في ذلك اليوم!
لا سيما وأن رواتبهم متدنية، لا تصل إلى الحد الذي يسمح له بأن يأخذ إجازة، للأسف غير مدفوعة الأجر.
حقوق العمّال شائكة ومضطهدة في شتى بقاع العالم، والصراعات والتجاذبات ما بين مدٍ وجزر، هنا وهناك، ما بين العمّال وأرباب الأعمال، فلا معايير للسلامة، ولا حقوق، ولا تأمين على الحياة، خاصة في بعض المهن الخطرة، وجل مهن العمّال هي كذلك، ولا التزام بقانون ساعات العمل، والحد الأدنى للأجور، وطبيعة الجهد المطلوب من العامل، ومقتضيات الإصابة والتقاعد.
وبطبيعة الحال هذه مشاكل عالمية للعامل، وموجودة في كل بقاع الأرض، خاصة في دول العالم النامي، المتخلف عن ركب الحضارة، وتكون موجودة في حال توفر العمل، هذا إن وجد!!!
أما في حالةٍ كالتي نعيش في غزة، فحدث ولا حرج.
لا أقول منذ الانقسام الأسود بل منذ الانتفاضة عام 2000 والعامل في إجازة قصرية، فقد كان أغلب الفلسطينيون يعملون داخل الخط الأخضر في الأرض المحتلة، وبعد الانتفاضة مُنعت التصاريح، وما عادت تُمنح للفلسطينيين، صحيح أن المشغل الإسرائيلي كان يظلم الفلسطيني في بعض الأحيان، لكنه كان هناك عمل، وراتبٌ مجزي، وناهيك أن المشغل الإسرائيلي كان يأكل حق الفلسطيني إذا تعرض للإصابة، فيدعي أن راتبه كان مبلغ زهيد، لتحكم المحكمة له بتعويض ضئيل، لكنه الفلسطيني كان يأكل ويشرب وأسرته، ويلبس يمرح وعائلته، ولم يكن في حالة كالتي عليها الآن، من الرِق والذل والهوان.
أكثر ما يحزنك أن يحدث ذلك الأمر: عمّالٌ بلا عملٍ يقتاتون منه وأسرهم، وزاد الطين بلةً، ما حدث من انقسام قذر بين التنظيمات الكبيرة في الوطن المحتل، صراعاتٌ على السلطة والحكم والمال، والسياسة أكذوبة كل منهم، ليضيع العامل ما بين تجاذباتهم المقيتة، والسؤال الكبير الذي يتبادر إلى الذهن، كيف صبر هؤلاء العمال، وكيف استطاعوا أن يكملوا طريق الحياة الوعر هنا، والذي يزيد من أسى العمال الفلسطينيون في غزة، الحصار الذي يعانون منه وحدهم والطبقات المسحوقة، فكيسُ الأسمنت هو الذي يحرك المنظومة العمّالية، وذلك ممنوع دخوله لغزة، وإن دخل، فإنه يدخل بألف محظور ومحظور، وإن توفر فليس لدى الناس المال لكي يبنوا البيوت الجديدة والمنشآت،
والأسف الأكبر، أن خريجي الجامعات يصارعون هؤلاء العمال في أرزاقهم في المهن المحلية من بناء ومتعلقاته من المهن الرديفة، وحِرف صناعية مهنية، فأولئك الخريجون لم يجدوا سوق عمل يليق بشهاداتهم، ويستوعبهم في الوظائف الحكومية التي اقتصرت على أبناء حماس في غزة، وبطبيعة الحال فتح في الضفة، وأعجب كل العجب من إعلانات التوظيف التي كانت في غزة، تتقدم للوظيفة وتنطبق عليك كل المعايير سوى الانتماء الحزبي، ثم توقفت هذه الوظائف، وفي الوقت الذي لم يتم توظيف أي شاب فلسطيني من غزة، من السلطة الوطنية فإن إعلانات التوظيف على الشاشة الرسمية للسلطة الفلسطينية، تدعو الشباب للوظائف، والانقسام سببٌ وجيه لما نحن فيه من الرق والهوان للعامل، الذي إن خرج يطالب بلقمة عيشه، اضطهدوه واعتقلوه، وللأسف من يطالب له ويدعي اليسارية والانحياز للعامل، هم برجوازيون متأصلون في البرجوازية، ليس لهم مما يقولون سوى الكلام، بل أصبحت التنظيمات الكبيرة هنا، تعطي العمال المساعدات الزهيدة في مقابل حضوره لمهرجان سياسي حزبي، فيذهب ذلك المغلوب على أمره حتى لا يفقد عطية اللئيم.
من المعيب على من أصدر ذلك القرار أن يكتفي به، لتكريم العامل، وأنا لا أطالب بالتكريم بل بالحق الأساسي أولًا، ألا وهو العمل.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط