مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الأولوية لوقف حرب الابادة و إفشال أهدافها

الأولوية لوقف حرب الابادة و إفشال أهدافها

تاريخ النشر: 2024-06-10 | 10:06

تدخل حرب الابادة على شعبنا في قطاع غزة شهرها التاسع بارتكاب قوات الاحتلال مجزرة فظيعة في مخيم النصيرات ذهب ضحيتها المئات من النازحين والمدنيين الأبرياء. وتكشف هذه المجزرة، التي تمت بمشاركة أمريكية، دون مجرد الاشارة للأطفال والنساء والشيوخ الذين قتلوا بوحشية، طبيعة الدور والشراكة الأمريكية في هذه الحرب. فما أظهرته بعض وسائل الإعلام من مشاهد خلال تنفيذ المجزرة والتي تضمنت قطع رؤوس وخروج أحشاء بعض الضحايا، لا يمكن لانسان غير مريض بداء الإجرام أن يستطيع مشاهدتها. فهل حقاً تريد واشنطن،التي تتباكى على الأطفال والنساء، وقف قطار الموت عن حصد المزيد من أرواح الغزيين والتنكيل بهم ؟!

واشنطن : غطاء مستمر لحرب الابادة

لقد عطلت واشنطن خلال الشهور الثمانية الماضية أكثر من مشروع قرار لمجلس الأمن لوقف هذه المذبحة، مقدمة بذلك الغطاء السياسي والقانوني لاستمرارها ،و مرددة لأكاذيب نتانياهو التي دحضتها حتى وسائل إعلام أمريكية واسرائيلية، ناهيك عن جسور الإسناد المالي والعسكري بكل آلة الحرب الفتاكة التي ما زالت تحصد أرواح الأبرياء، بالإضافة لمحاولاتها المستمرة والمحمومة لتعطيل قرارات محكمتي العدل والجنائية الدوليتين، الأمر الذي قد يهدد المنظومة الدولية برمتها للتعطيل وخطر شريعة الغاب.

ذلك كله بينما يستمر نتانياهو وعصابته الكاهانية في توجيه الاهانة تلو الأخرى لشركائه في واشنطن ، بل ويعرض فرص بايدن الانتخابية للخطر جراء التحولات الهائلة في الرأي العام الأمريكي والدولي، إلا أن بايدن وبلينكن وسوليفان الذين يجاهرون بصهيونيتهم لا يتحركون سوى من منطلق الحرص على إسرائيل من نفسها، وعلى حساب دماء الأبرياء. وما ادعاءات الخطوط الحمر الفارغة عن رفح وغيرها ،سوى الحرص على أمن إسرائيل على حساب أمن واستقرار المنطقة الملتهبة بفعل تغييب العدالة وحاجتها للاستقرار بوضع حد لمجازر إسرائيل وأطماعها التوسعية على حساب الأرض الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في الحرية والعودة وتقرير المصير .

نتانياهو والڤيتو ضد دولة فلسطين

فواشنطن التي حاولت خلال أشهر الحرب الأولي الاشارة لأهمية معالجة جذور الصراع ، عادت و رضخت لإملاءات نتانياهو، و سحبت من التداول أي حديث عن وحدة الأرض الفلسطينية المحتلة، والحاجة لسلطة فلسطينية واحدة تمثل جميع الفلسطينيين، وهو الأمر الذي يرفضه نتانياهو جملة وتفصيلاً كي لا يفتح الباب نحو ارادة المجتمع الدولي وشعوب العالم في الاعتراف بحق تقرير المصير واقامة دولة فلسطينية مستقلة كما فعلت عدد من الدول الأوروبية مؤخراً بعد صدور قرار الجمعية العامة الذي أكد حق الشعب الفلسطيني بعضوية دولة فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة بتصويت 147.

في الوقت الذي تتعمق فيه عزلة إسرائيل، حيث لم تبق دولة قادرة على الدفاع عن جرائمها سوى واشنطن، إلا أن حكومة العصابة الكاهانية تستمر في عدم اكتراثها بتحولات الرأي العام، طالما هي مستمرة بالحصول على دعم واشنطن، وطالما استمر ضعف النظام العربي على حاله، ومعه حالة الوهن والانقسام والرهان على الوهم من قبل القيادة المتنفذة للسلطة ومنظمة التحرير . فمعيار الهزيمة والنصر بالنسبة لنتانياهو، وبالإضافة لما يحققه من مذبحة مفتوحة ضد الأبرياء في قطاع غزة وتدمير كل مقومات الحياة فيه، هو منع وحدة الفلسطينيين لوأد قدرتهم على انتزاع حق تقرير المصير والحرية والسيادة في دولة مستقلة وعاصمتها القدس .

لا بديل عن الكيانية الموحدة وأطرها الجامعة

وبغض النظر عن الأسئلة والملاحظات سواء كانت المشروعة أو حتى غير المشروعة، فقد وفرت حرب الابادة، التي تستهدف جميع الفلسطينيين وحقوقهم الثابتة، فرصة ذهبية لتحقيق مُدخلات هذه الوحدة في سياق متطلبات استعادة وحدة الكيانية الوطنية ومؤسساتها الجامعة على صعيد كل من المنظمة بدخول حركتي حماس والجهاد لأطرها، وعلى صعيد السلطة بتشكيل حكومة وفاق وطني تتصدي لأولويات وقف الحرب بمساندة شروط المقاومة والشعب الفلسطيني، و لمهام الاغاثة والإيواء والإعمار وتعزيز الصمود، بما في ذلك في الضفة المحتلة، بما فيها القدس، لافشال مخططات الضم والتهجير، واعادة الحياة لطاقات الفلسطينيين في اعادة بناء وطنهم ونظامهم السياسي على اساس وطني ديمقراطي من خلال انتخابات شاملة بعيداً عن الرهانات والأوهام التي تحاول واشنطن تمريرها بين الفينة والأخري دون خطة واضحة ومحددة تبدأ بالاعتراف الكامل بحق تقرير المصير والحقوق الوطنية التي أقرتها الشرعية الدولية، والتفاوض على جدول زمني لانهاء الاحتلال عن مجمل أرض فلسطين المحتلة منذ الخامس من حزيران 1967، وفي مقدمتها القدس .

فشل القيادة المتنفذة وإصرارها على التفرد

إن فشل القيادة المتنفذة في الاستجابة لمطالب الإجماع الوطني والشعبي، وإصرارها على الانفراد بالقرار السياسي على حساب امكانية وضرورة استعادة وحدة مؤسسات الوطنية الجامعة، يتطلب المزيد من تضافر كل الجهود الوطنية المخلصة، لاسترداد دور ومكانة هذه المؤسسات سواء على صعيد المنظمة لقيادة النضال الوطني كونها جبهة وطنية عريضة تضم الجميع، أو على صعيد السلطة وأولويتها الأساسية لتعزيز صمود شعبنا وقدرته على البقاء على أرض وطنه. فلم يعد هناك أي مجال لاستمرار سياسة احتكار السلطة والقرار في هذه المؤسسات التمثيلية باغلاق أبوابها من أي جهة كانت، وأما سياسة توزيع الاتهامات لكل من يحاول استعادة دور ومكانة المنظمة كجبهة وطنية عريضة تضم الجميع، وكأنه انقلاب أو بديل لها ، فلم تعد تنطلي على أحد . فالخطر الوحيد على منظمة التحرير ومكانتها التمثيلية هو في استمرار الانقسام وتخلي قيادتها المتنفذة عن دورها في الدفاع عن شعبنا ومصالحه واستعادة وحدته . فالأولوية العليا أمام شعبنا اليوم تتمثل بوحدة كل الجهود لوقف حرب الابادة وهزيمة أهدافها، وعلينا أن ندرك بأن التصدي لمحاولات فرض الرؤية الاسرائيلية لما يسمى باليوم التالي لا يمكن أن يتم سوى بموقف ورؤية وخطة وأطر فلسطينية موحدة . وأن ذلك يتطلب الارتقاء بالمسؤولية الوطنية، وعدم الانجرار إلى براثن أكاذيب نتانياهو بأن حربه تنحصر مع حماس وفصائل المقاومة، ومحاولاته تحميلها المسؤولية عن أرواح الضحايا، فذلك ليس سوى سقوطاً مدوياً من مروجيي هذه الأكاذيب في فخ تبرأة المجرم ولوم الضحية .

وفي نفس الوقت، فإن تفويت الفرصة على إسرائيل ومؤيديها للتنصل من جرائمهم يتطلب ضرورة ا لتمييز بين شكوى الناس التي أرهقتها الحرب، وضرورة الاستماع لأنينها وألمها، وبين توظيف هذه الشكوى بطريقة لا تخدم سوى مجرمي الحرب الذين تضيق خناق العدالة على رقابهم يوماً بعد يوم .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط