مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الأولوية للأمن الوطني

الأولوية للأمن الوطني

تاريخ النشر: 2019-09-04 | 07:22

ثمة حقائق ووقائع واضحة لأي مراقب مدقق لما تفعله حكومة المستعمرة الإسرائيلية وآخرها ما صرح به نتنياهو حول ضم مستعمرات الضفة الفلسطينية، عبر تطبيق قانون المستعمرة على سكانها من المستعمرين الأجانب، ولهذا يجب أن ننظر إلى أن إجراءات المستعمرة هذه لا تمس حقوق الشعب الفلسطيني وحسب بل تؤثر مباشرة على الأمن الوطني الأردني، من خلال ما يفعله بتوسيع مكتسباته الاستعمارية معتمداً على تفوقه وقوته بدون أدنى مراعاة للمعايير الدولية أو لمعاهدة السلام المفروضة ظُلماً وتعسفاً بلا توازن وبلا ندية وبلا احترام لحقوقنا الوطنية والقومية، بل يعمل على توظيفها باتجاه واحد وهو فرض شرعية الاقرار بوجوده، وفرض الاعتراف بالوقائع التي يصنعها حتى ولو كانت غير شرعية، تتعارض مع قرارات الأمم المتحدة التي سبق لها وصدّرت شهادة ميلاده عبر قرار التقسيم الذي وضع حل الدولتين، وهو أول من خرقه باحتلال مساحة من الأرض تتجاوز حجم المساحة التي أعطاها له القرار 181، والذي بقي معلقاً للطرف الفلسطيني بلا تنفيذ في حق إقامة دولته على أرض وطنه حتى يومنا هذا .

لهذا، واعتماداً على أفعال المستعمرة وسياساتها، علينا أن نهتم لما يجري في فلسطين لسببين جوهريين :

أولهما : الاستدراك واتخاذ كل الإجراءات الاحترازية نحو حماية الأمن الوطني الأردني من مشاريع وأهداف وتطلعات المستعمرة الإسرائيلية التوسعية، لأنها تستهدف الأردن وأمنه واستقراره وسكانه، بعد فلسطين، من خلال التضييق والحصار ومنع التوسع العمراني والسكاني.

وثانيهما : من أجل دعم صمود الشعب الفلسطيني على أرض وطنه، وعدم تكرار تشريده كما حصل سنتي النكبة باللجوء عام 1948، والنكسة بالنزوح عام 1967، وتبعات ذلك على الأردن .

فالمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، يعمل بشكل منهجي مدروس، وفق خطوات التدرج والمرحلية، لتحقيق كامل مشروعه، عبر توسيع خارطة المستعمرة عبر ثلاث عوامل : 1 – احتلال أوسع مدى ممكن من الأرض الفلسطينية، 2 – أقل قدر ممكن من البشر سكان البلاد من الفلسطينيين، 3 – جلب أكبر عدد ممكن من المهاجرين الأجانب، ليكونوا قادة المستعمرة وقاعدتها الاجتماعية، وعنوان قوتها وتفوقها .

فقد حصلت المستعمرة على 54 بالمائة من خارطة فلسطين وفق قرار التقسيم 181 الصادر يوم 29/11/1947، فقامت باحتلال 78 بالمائة من مساحة فلسطين عام 1948، وأكملت احتلال ما تبقى من فلسطين عام 1967، احتلال القدس والضفة والقطاع، وفي سنة 1980 يوم 20 حزيران أعلنت رسمياً عبر قرار الكنيست ضم مدينة القدس إلى خارطة توسع المستعمرة، وأخذت العمل على تغيير معالم المدينة المقدسة العربية الفلسطينية الإسلامية المسيحية وتهويدها وأسرلتها .

وحينما وجدت أن قطاع غزة عصي على البلع والاحتلال بسبب : 1 – كثافة السكان، 2 – ضربات المقاومة الموجعة، تخلت عن قطاع غزة بعد أن فكفكت المستوطنات وأزالت قواعد جيش الاحتلال، وركزت برنامجها التوسعي الاستعماري نحو القدس والغور وتمزيق الضفة بالمستعمرات والشوارع الالتفافية، إضافة إلى الجولان .

ومن أجل بلع كامل فلسطين، باستثناء قطاع غزة، تعمل حكومات المستعمرة على جعل الضفة الفلسطينية طاردة لأهلها عبر الإفقار، وضيق فرص العيش، وتدمير مقومات الإنتاج الزراعي والمعيشي، ودفعهم للرحيل نحو الأردن ليكون ملاذهم، وحاضنة لإستيعاب الفلسطينيين المبعدين المشردين عن وطنهم كما حصل سنتي 1948 و 1967 .

برنامجنا الاحترازي لحماية أمننا الوطني يتم عبر دعم صمود الشعب الفلسطيني على أرض وطنه الذي لا وطن له سواه، وأن يبقى الشعب الفلسطيني هو الإعاقة البشرية، وحائط الصد الكفاحي، لتعطيل مشروعه الاستعماري التوسعي، وإخفاقه لصالح استعادة الفلسطينيين كامل حقوقهم في العودة إلى المدن والقرى التي طُردوا منها، ونيلهم الحرية والاستقلال والكرامة مثل كل شعوب الأرض في وطنهم: فلسطين.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط