مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الأوضاع الاقتصادية في غزة....لماذا تسير من سيء إلى أسوأ؟

الأوضاع الاقتصادية في غزة....لماذا تسير من سيء إلى أسوأ؟

تاريخ النشر: 2023-07-27 | 14:33

بات الوضع الاقتصادي السيئ في قطاع غزة مقارنة بالوضع الجيد نسبيًا في الضفة الغربية حديث الكثير من الدوائر الفلسطينية، خاصة في ظل  الكثير من المشاكل التي يعاني منها القطاع وعلى رأسها البنية التحتية الغير مرضية في كل جانب من جوانب الحياة.

وبحسب مكتب الإحصاء المركزي الفلسطيني، بلغ معدل البطالة في قطاع غزة 43%، مقابل 15% في الضفة الغربية؛ في حين بلغ الحد الأدنى للأجور في غزة 682 شيكل (206.6 دولارات أميركية)، مقابل 1062 شيكل (322 دولارًا أميركي)، مع العلم بأن الحد الأدنى للأجور كما تحدده وزارة المالية في السلطة هو 1450 شيكل (439.3 دولارًا).

ويتقاضى 79% من العاملين في القطاع الخاص في قطاع غزة أجرًا يقل عن الحد الأدنى للأجور، بينما تبلغ هذه النسبة في الضفة 6% فقط. وقد أسهم هذا الواقع في جعل 65% من الفلسطينيين في قطاع غزة يعانون الفقر.

فضلا عن تصاعد التكاليف المالية والنفقات الحكومية أو ما يعرف بتأميم الميزانيات والمنح المخصصة للجمهور الفلسطيني من قبل سلطات حماس باعتبارها الفضيل المسؤول عن إدارة شؤون القطاع.

وتوضح بعض من تقديرات الموقف الغربية التي رصدت تطورات الأوضاع في غزة إلى أن الكثير من الفلسطينيين ومنذ انتهاء العمليات العسكرية الأخيرة كانوا يأملون في أن يساعدهم العالم من أجل تحسين الوضع الاقتصادي وتحقيق الرفاهية وجودة الحياة.

ونبهت بعض من هذه التقديرات إلى أن حالة الاستقرار التي عاشتها السلطة الفلسطينية في الأشهر القليلة الماضية أدت إلى زيادة عدد تصاريح العمل الممنوحة للفلسطينيين ، كما ساهمت في فتح المعابر الحدودية مما أدى بدوره إلى تحسين الوضع الاقتصادي في قطاع غزة.

وتوضح صحيفة تايمز البريطانية إلى أن العديد من سكان غزة يعيشون في حالة فقر وظروف غير إنسانية إلى جانب معدلات البطالة الفاحشة.

ومع رصد الكثير من منصات وحسابات التواصل الاجتماعي المختلفة في فلسطين سنجد إنها تتهم قيادات حركة حماس بأنها غير موجودة في غزة ولا تعيش في غزة وبالتالي فهي لا تدرك المعاناة والصعوبات التي يمر بها سكان غزة بشكل يومي.

وتشير المعطيات الرسمية بعمق تدهور الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة، سيما عندما تجري مقارنتها بالأوضاع في الضفة الغربية.

الناتج المحلي

وتشير المعطيات إلى أنه وفي الربع الأول من العام 2020، بلغت قيمة الناتج المحلي لقطاع غزة 670 مليون دولار، في حين بلغت قيمته في الضفة 3 مليارات و150 مليون دولار؛ حيث بلغ نصيب الفرد في قطاع غزة من الناتج الإجمالي 331 دولارًا أميركيًّا؛ وفي الضفة بلغ نصيب الفرد 1151 دولارًا. أي إن نسبة نصيب الفلسطيني في قطاع غزة من الناتج الإجمالي المحلي تبلغ 28.7% فقط من نصيب مواطنه في الضفة الغربية؛ مع العلم بأن هذه النسبة كانت 90% قبل فرض الحصار على القطاع. وتراجعت مساهمة قطاع غزة في إجمالي الناتج المحلي، نهاية عام 2019، إلى أقل من 20% من إجمالي الناتج المحلي الفلسطيني.

وبسبب القيود التي فرضها الاحتلال في إطار الحصار، هبطت نسبة موافقة السلطات الإسرائيلية على طلبات الحصول على تصاريح للخروج من قطاع غزة من 80% في العام 2014 إلى 46% في العام 2018؛ في حين بلغ متوسط عدد شاحنات الاستيراد الداخلة إلى القطاع قبل فرض الحصار في 2006 نحو 10400 شاحنة، مقابل 1400 شاحنة فقط في عام 2019، وهو ما مثَّل تراجعًا بنسبة 86.6%.

ومنذ بدء الحصار المفروض على القطاع، انخفض عدد المنشآت الاقتصادية العاملة من 3500 منشأة إلى نحو 250 فقط في 2019.

وبسبب الضائقة الاقتصادية، فإن أكثر من 80% من سكان القطاع الذين تجاوز عددهم مليوني نسمة يتلقون المساعدات الإغاثية التي تقدمها المؤسسات الدولية والأممية.

وقد وصل معدل التغير السنوي في الناتج المحلي الإجمالي في فلسطين للعام 2022 بالأسعار الثابتة لعام 2015 قد بلغ حوالي 3.6% فقط مقارنة بـ 7% بالعام 2021، وذلك بسبب التوقف شبه التام للدعم الخارجي المخصص للموازنة الفلسطينية واستمرار قرصنة دولة الاحتلال لأموال المقاصة الفلسطينية واقتطاع ما يوازي ذلك مصروفات الشهداء والجرحى والأسرى، بالإضافة إلى تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وما رافقها من ارتفاع أسعار المواد الأساسية. وهذا كله انعكس بشكل متفاقم على قطاع غزة، إضافة للأسباب المذكورة سابقاً فإن قطاع غزة يعاني أصلاً حالة ركود ناجمة عن تدهور حصيلة الناتج المحلي الإجمالي عقب تواصل انخفاض الإنفاق الحكومي بالإضافة إلى استمرار الانخفاض في معدلات الاستثمار الناتج عن العدوان واستمرار الحصار المفروض على القطاع، فضلاً عن تراجع معدلات الدعم الخارجي الموجه نحو المشاريع التطويرية وكذلك نحو الأونروا. كل ذلك أدى إلى تراجع معدلات النمو في الناتج المحلي الإجمالي في قطاع غزة ليحقق انخفاضاً هو الأدنى في السنوات الثمانية الأخيرة بواقع 2,767 مليار دولار.

ReplyReply AllForwardEdit as new

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط