مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الأورمتوسطي: مئات المهاجرين المغاربة محتجزون في ليبيا في ظروف غير إنسانية

الأورمتوسطي: مئات المهاجرين المغاربة محتجزون في ليبيا في ظروف غير إنسانية

تاريخ النشر: 2021-09-14 | 11:28

جنيف: قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، يوم الثلاثاء، إنّ السلطات الليبية تحتجز منذ أشهر مئات من المهاجرين المغاربة دون مسوّغات قانونية، وفي ظروف احتجاز غير إنسانية.

وبيّن المرصد الأورومتوسطي ومقرّه جنيف في بيان صحفي، أنّه تلقّى معلومات تُفيد بأنّ المهاجرين المغاربة المحتجزين في ليبيا يتوزعون على عدة مراكز احتجاز غربي البلاد، منها مركز الدرج بالقرب من منطقة غدامس، وسجني عين زاره وغوط الشعال في المناطق الغربية لمدينة طرابلس، حيث يعانون من ظروف صحية صعبة، خاصة مع إصابة عدد كبير من المحتجزين في مركز الدرج بفيروس كورونا، وسط انعدام للرعاية الصحية.

وبحسب المعلومات التي تلقّاها المرصد الأورومتوسطي، تتجاهل إدارة السجون ومراكز الاحتجاز توفير الرعاية الصحية للمهاجرين المحتجزين،وخاصة من يعانون من فيروس كورونا، ولا توفّر سوى كميات محدودة جدًا وغير كافية من الطعام، كما لا تتوفر مياه نظيفة للشرب، ويعيش المحتجزون ضمن بيئة غير صحية، ما ساعد على تفشي الأمراض المعدية بينهم على نحو واسع.

وحصل المرصد الأورومتوسطي على إفادات لأكثر من 80 عائلة من عوائل المهاجرين المغاربة المحتجزين في ليبيا، من بينها إفادة "العويني محمد"، وهو والد المحتجز "العويني" مصطفى (23 عامًا) إذ قال: "غادر ابني المغرب بتاريخ 26 مارس/ آذار باتجاه مدينة وجدة على الحدود الجزائرية ليصل إلى الأراضي الليبية، وقد تم احتجازه بتاريخ 22 أبريل/ نيسان 2021 على حاجز لحرس الحدود الليبي في منطقة غدامس غربي البلاد. تواصل معنا هاتفيًا بعد احتجازه ليبلغنا أنّه محتجز في مركز الدرج مع عدد كبير من المهاجرين المغاربة، ووصف ظروف الاحتجاز أنّها صعبة للغاية من حيث انعدام الطعام والماء والنظافة، وكذلك تفشي فيروس كورونا بين المحتجزين.

وأضاف "لم يخضع ابني للمحاكمة أو للإجراءات القانونية الواجبة في حالات الاحتجاز. وصلتنا معلومات أنّ السلطات الليبية تنوي ترحيلهم لكنّها تنتظر تحركًا حقيقيًا من وزارة الخارجية المغربية لنقل المحتجزين من ليبيا إلى المغرب، وهو ما لم نلمسه واقعًا حتى الآن"وعَلِم المرصد الأورومتوسطي أنّ معظم المهاجرين المحتجزين يعبرون الحدود المغربية، إلى مدينة وجدة على الحدود الجزائرية ليصلوا إلى الأراضي الليبية برًا، ومن ثم تبدأ رحلة الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط نحو السواحل الإيطالية، بتنسيق ومساعدة من مهربين داخل الأراضي الليبية.

ويخرج المهاجرون من المغرب دون أيّ أوراق ثبوتية، ظنًا منهم أن ذلك سيساعدهم في طلب اللجوء لدى وصولهم إلى السواحل الإيطالية.

وفيما يتعلّق بكيفية احتجاز المهاجرين المغاربة، فإنّ جزءًا منهم يُحتجز على يد قوات حرس الحدود الليبية بعد دخولهم البلاد من الجزائر، أما الجزء الآخر فتحتجزه قوات خفر السواحل الليبية في عرض البحر لدى محاولتهم الهجرة إلى إيطاليا، ويُنقل جميعهم إلى مراكز الاحتجاز المذكورة غربي البلاد.

تواصل المرصد الأورومتوسطي مع عدد من الجهات الرسمية الليبية بخصوص أوضاع المهاجرين المغاربة المحتجزين في ليبيا، لكنّه لم يتلق أي ردود حتى هذا التاريخ.

ووفق متابعة المرصد، نظّم أهالي المهاجرين المغاربة المحتجزين في ليبيا خمس وقفات احتجاجية في المدة الأخيرة أمام مقر وزارة الخارجية بالعاصمة الرباط، للمطالبة بالتدخل للإفراج عن أبنائهم، وتلقّوا وعودات من المسؤولين المغاربة بحل القضية، إلّا أنّ التحركات في هذا الملف ما تزال محدودة، ولا تشي بنوايا جدية لحل الأزمة بشكل نهائي.

وفي 6 سبتمبر/ أيلول الجاري، صرّح مصدر في وزارة الخارجية المغربية أنّ "المصالح المغربية تعمل بتنسيق مع نظيرتها الليبية لإرجاع 195 مغربيًا موقوفين في ليبيا، مبرزًا أن هناك تنسيقًا على أعلى مستوى لضمان عودة المغاربة الموقوفين في ليبيا."

وفي إفادة أخرى وثقها فريق الأورومتوسطي، ذكر "لعموري رضوان"، والد المحتجز "حمزة رضوان"، أنّ ابنه خرج من المغرب  بتاريخ 7 يونيو/ حزيران 2021، باتجاه مدينة وجدة على الحدود الجزائرية للعبور إلى الأراضي الليبية، وأبلغه باتصال هاتفي بتاريخ 6 يوليو/ تموز 2021 أنّه سينطلق من السواحل الليبية صوب إيطاليا على متن قارب بواسطة مهربين.

وأضاف "بتاريخ 7 يوليو/ تموز 2021، وردتني أسوأ مكالمة في حياتي، إذ أخبرني ابني حمزة أنّ القارب الذي كان على متنه رفقة 19 مهاجرًا آخرين انقلب بهم في عرض البحر، ولم يستطع أحد العودة إلى اليابسة سوى حمزة وشخص آخر. بعدها انقطع الاتصال معه حتى تاريخ 13 يوليو/ تموز 2021، ليخبرنا أنّه موجود في سجن "مليته" بمدينة "زوارة الليبية". فُجعنا خلال الاتصال بخبر موت اثنين من أصدقائه وهما "حمزة كرشان" و"حمزة آيت مجانيد"، وقد عَلِم بذلك بعد طلب السلطات الليبية منه التعرف إلى جثث أصدقائه.

وأوضح "أفرجت السلطات الليبية الثلاثاء الماضي عن ابني، وهو يمكث الآن عند إحدى الأسر الصديقة في ليبيا، غير أنّنا لا نعرف سبيلًا لعودته للمغرب لأنّه لا يحمل جواز سفر أو أي أوراق ثبوتية.

من جهته، قال الباحث القانوني في المرصد الأورومتوسطي "يوسف سالم"، إنّ مسؤولية الحفاظ على حياة هؤلاء المحتجزين تقع على عاتق كل من الحكومتين الليبية والمغربية، إذ إنّ الحكومة الليبية ملزمة وفق الاتفاقيات والأعراف الدولية ذات العلاقة بمعاملة هؤلاء المحتجزين معاملة كريمة، وتوفير إيواء مناسب لهم، وتمكينهم من الحصول على حقوقهم الأساسية. أما الحكومة المغربية فيجدر بها العمل على حماية رعاياها في ليبيا، والتأكد من أوضاعهم الإنسانية والقانونية.

ودعا المرصد الحكومة الليبية إلى إطلاق سراح المهاجرين المغاربة المحتجزين لديها، والتوقف عن انتهاك حقوقهم داخل مراكز الاحتجاز الرسمية، وتقديم الرعاية الصحية لمن هم بأمسّ الحاجة إليها وخصوصًا مرضى فيروس كورونا، وتوفير إجراءات الوقاية والسلامة في السجون ومراكز الاحتجاز كافة.

وطالب المرصد الأورومتوسطي الحكومة المغربية ببذل جهود أكبر وأكثر جدية في ملف المهاجرين المغاربة المحتجزين في ليبيا، والتعاون بشكل حثيث مع السلطات الليبية لإنهاء معاناة مئات الأسر التي تعيش قلقًا دائمًا على مصير أبنائها.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط