مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الانقلاب/الحسم والانقسام

الانقلاب/الحسم والانقسام

تاريخ النشر: 2019-06-19 | 18:47

الفلسطينيون كباقي الشعوب العربية منقسمون، منقسمون في كل شيء، يعيشون في جزر معزولة، على الاقل كل شعب يعيش في جزيرتين، كل جزيرة لها علاقاتها ومفاهيمها ومواقفها المتناقضة تماما، بل المعادية، لما يؤمن به سكان الجزيرة الأخرى. 

لم يعد هناك أهداف ولا مصالح مشتركة بين سكان الوطن الواحد، بل ان أفعال وممارسات كل طرف تضر عن عمد وسبق إصرار بالطرف الآخر. لذلك لا غرابة من الكراهية المنتشرة والحروب الطويلة الدائرة بين شعوب هذه الجزر المتقاتلة؟ 

تحول الشعب إلى مجموعة من الجاليات ترتبط بالدولة الام أكثر بكثير من ارتباطها بالوطن وبمن يشاركها العيش فوق نفس التراب، رغم الادعاء أن هذه الارتباطات لم تكن الا لمصلحة الوطن. فهناك جالية تركية واخرى قطرية واماراتية ومصرية وايرانية وسعودية ووووو... هذا لا يقتصر على دولة عربية دون الاخرى، فالبلاء أصبح عاما؟ 

حتى العداء لاسرائيل، كعدو قومي واضح ضد الفلسطينيين، على الاقل، لم يعد يوحدهم، رغم كل الادعاءات ورغم ما نعانيه جميعا من هذا العدو..... لا عدو يجمعنا ولا صديق يوحدنا؟!

هذه الانقسامات اضحت دائمة وموجودة باستمرار ولكنها تتجلى أكثر في بعض المواقف المفصلية، يطفو كل شيء بوضوح على السطح، دون خجل أو وجل أو حتى حياء! 

في 14 حزيران من كل سنة يتجلى هذا الانقسام وهذه الفرقة بين جميع أبناء الشعب الفلسطيني بصفة عامة وفيما بين اهل غزة بصفة خاصة، رغم الألم الذي يقع فيه الجميع منذ اثنى عشرة سنة بغض النظر عن مواقف كل طرف.

هذا يوم اسود، هذا يوم النكبة، بل النكبة الكبرى، هذا يوم انتصر فيه السلاح على الشعب، يوم أن صفقت اليد الاسرائيلية فرحآ، يومــ بلا تاريـخ، كان الملثمون عراه، وكانت البندقية بلا شرف، انقلاب أسود وتطببق لاجنده صهيونيه اقليميه، انتصرت البندقية الماجورة على شعب قد اثخنته الجراح، هو ليس انقلاب حماس على فتح أو العكس.. بل انقلاب سلاح المقاومة على القضية الفلسطينية!!، هو بداية انحراف البوصلة!، يوم أن سقطت حماس ضحية لطمع بعض قادتها!! يوم ان انقلب الفلسطينيُ على نفسِه، واستباح دمَ أخيه، لا القاتل ينسى ولا المقتول يصفح، يوم ان هُتكت حرمة الدم باسم الدين..... تطول قائمة التوصيفات من هذا الفريق من الشعب؟!

وعلى الجانب الآخر من الشعب الذي يرفض كل هذه التوصيفات ويسمي ما حصل ب " الحسم المبارك"، بدأ من غزة وقريبا سيكون في الضفة بإذن الله، سوف نحرر غزة والضفة من العلمانية، عباد الأصنام، لولا الحسم العسكري المُبارك لرأيتم المغتصب يُحمل على الأكتاف بدلاً عن قاذفات ال ار بي جي، الحمد لله على نعمة الحسم المبارك الذي مَنَّ الله علينا به في قطاع غزة ونسأل الله أن يكرمنا بحسم عسكري قريب في الضفة الغربية. انه أعظم يوم في مسيرة النضال الفلسطيني .... عام 2007.... لولا الحسم في غزة وتنظيف العملاء .... لما وصلت المقاومة لما وصلت إليه.... نعم رفعنا السلاح في وجه الناس اللي بخافوش الله، اللي أغلقوا المساجد وبنوا الخمارات، لا عندهم شرف ولا بعملو حرمة لمساجد ولا نساء .... ولولا الحسم لحصل لنا ما لا يُعقل؟!.... هنا ايضا تطول قائمة التوصيفات والاتهامات وووو 
طبعا هناك آراء خجولة أخرى تحمل الطرفين المسؤولية عما حدث وعن استمرار هذا الانقسام "الانقسام خطأ مشترك بين حماس وفتح!! استمرار الانقسام جريمة مشتركة بين حماس وفتح"!!
السؤال، كيف لنا الشفاء من هذا الذي حدث، كيف نخرج من هذا النفق المظلم.... من اقسي وأصدق ما كتب عن ذلك محمود درويش في ذكرى الانقلاب..... رحل درويش وبقي الانقلاب يذكرنا بـ عارنا الاسود .. يوم اصبح دم الفلسطيني على الفلسطيني حلال.! أعجبنا حزيران في ذكراه الأربعين: إن لم نجد مَنْ ‏يهزمنا ثانيةً هزمنا أنفسنا بأيدينا لئلا ننسى!

قد يكون الإنقلاب/الحسم أي شيئ وقد يجوز تسميته بأي شيئ. لكنه بالتأكيد لم يكن نجاحآ لأحد بل كان إنجاحآ لخطة الفصل أحادي الجانب الشارونية. بدون الإنقلاب ما كان لتلك الخطة أن تعني شيئآ لإسرائيل. وبدون الإنقلاب ما كان يحق ليد اسرائيلية أن تصفق فرحآ، يعلق احد النشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي.
هل نجحت حماس بالسيطرة بسهولة على قطاع غزة.. أم تركت لهم غزة لتوريطهم فيما لا يطيقون.. فالترويض لن يتم إلا لحامل مسؤولية!!، يتساءل ناشط اخر؟!
رغم كل هذه التساؤلات وهذا الألم يبقى السؤال الاساسي الذي يجب أن يسأله الجميع ويحاول الكل الوطني أن يجيب عليه، هل لنا شفاء مما حصل؟
هل نملك هذا الدواء/العلاج ام مازال واقعنا ومستقبلنا لعبة في أيدي من صنعوا هذا الانقلاب/الحسم من قوى دولية وإقليمية ومحلية، ليس بعيدا عن أعين إسرائيل واذرعها الاخطبوطية واهدافها البعيدة والقريبة... 
لم يعد لم نكتب ونعيد كتابته ونصرخ وننادي من قيمة ما لم نخرج من هذه الحفرة العميقة السوداء التي هوينا جميعا فيها.
لابد من التكرار أن لا حل الا بالجميع، ولا حل الا الحل الوطني، بعد أن نتخلص جميعنا من ذاتيتنا واوهامنا؟!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط