مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الانقسام يدمر الفلسطينيين

الانقسام يدمر الفلسطينيين

تاريخ النشر: 2019-01-29 | 10:36

كل المحاولات والاتفاقيات والواسطات لتحقيق المصالحة الفلسطينية تكسرت على صخرة الانقسام.
مضى على خلاف القوتين الأبرز في الساحة الفلسطينية”فتح وحماس” أزيد من 11 عاما، مرت خلالها القضية الفلسطينية بأسوأ فتراتها.
اتفاق المصالحة الأخيرة وقع قبل عامين تقريبا، لكنه يسير إلى الهاوية كمايبدو. الرئيس الفلسطيني محمود عباس يستعد لإقالة حكومة رامي الحمدالله، التي اعتبرت من الناحية الشكلية حكومة وحدة وطنية. وتتجه النية الى ما أعلن المتحدث باسم حركة فتح إلى تشكيل حكومة تمثل حصرا فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، أي حكومة تستثني حماس، وبالتالي قطاع غزة من الناحية الفعلية.
يصعب على المحللين والخبراء في الشأن الفلسطيني تحديد عوامل الانقسام بدقة، فقد تراكمت مع الزمان خلافات لاتحصى. كما يصعب عليهم التوقف عند أسباب فشل تجربة حكومة الحمدالله، فلكل فصيل روايته بل رواياته. لكن في كل الأحوال مسألة السلطة ومن يتحكم ببوصلتها يعد العنوان الرئيس لكل الخلافات.
الحكومة الفصائلية التي ينوي عباس تأليفها، لن تكون سوى حلقة جديدة من حلقات الانقسام. مامن شيء مرشح للتغيير في المشهد الفلسطيني، الانقسام يتجذر ويتمأسس سياسيا، والأخطر أنه يتخذ هوية جغرافية ،تمزق الوطن الفلسطيني الواحد.
السلطة عاجزة تماما، ومنظمة التحرير تحولت إلى هيكل شكلي بلا قدرة على التأثير. حماس غارقة في غزة المحاصرة والمنكوبة بالمعاناة الانسانية،تعيش على المساعدات القطرية عبر البوابة الإسرائيلية.
ملف المصالحة الفلسطينية كان على الدوام بيد القاهرة، وكل اتفاق مصالحة مر من خلالها ممهورا بتوقيع الجانب المصري. حتى هذا الدور أصبح بلا قيمة. الاتفاق الأخير وقع برعاية مصرية وظل يراوح مكانه لأكثر من عام كامل، وهاهو يضاف لرزمة الاتفاقيات الفاشلة.
إسرائيل في وضح مثالي مع الفلسطينيين، ولاتكترث أبدا بما يدور مادام يصب في خانة الانقسام، جل تركيزها على الجبهة الشمالية والتحدي الإيراني في سورية ولبنان. مفارقة مأساوية؛ الفلسطينيون أصحاب القضية الأولى خارج الحسابات تماما.
التهويد اليومي للقدس وتسميتها عاصمة لدولة الاحتلال والجشع الاستيطاني وتطرف اليمن المتطرف في إسرائيل، والأنباء عن صفقة القرن الكارثية، لم تحرك الفصائل الفلسطينية لتجاوز خلافاتها والالتفاف حول فلسطين. الانقسام أكبر وأجدى من أن تحتويه التحديات الوجودية التي تعصف بمستقبل الشعب الفلسطيني.
هل افتقار الفلسطينيين للقيادة التاريخية هو السبب؟ ربما،لكن الصمود الأسطوري للشعب على أرضه يكفي لبروز ألف قائد تاريخي، فلماذا هذا الاستسلام للانقسام؟
الدور العربي فقد قدرته على التأثير بمجرى الأحداث الفلسطينية. العواصم العربية منقسمة حيال الوضع الفلسطيني الداخلي. دعم الشرعية من طرف البعض يمنح طرفا بعينه حرية التصرف بدون مسؤولية، ووقوف البعض الآخر إلى جانب حماس يقوي شوكتها على حساب التوافقات الداخلية.
بالرغم من ذلك لايجوز ترك الشعب الفلسطيني ضحية لخلاف فصائله. ينبغي على جامعة الدول العربية والدول المؤثرة أن تتحرك وتتدخل بسرعة لوقف التدهور المريع في مركز القضية الفلسطينية داخليا وخارجيا،لأن استمرار الانقسام يعني موت القضية الفلسطينية.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط