مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الانقسام مستمر

يعيش الناس أجواء من التفاؤل الكاذب الممزوج بالقلق والخوف من سرعة توقيع اتفاق الشاطئ وخطوات تشكيل الحكومة والتوافق على وزرائها، والناس تهرب من التصديق لعلمهم مدى الصعوبات والعقبات التي تنتظر الحكومة و سرعة اندفاع الطرفين في علاقة عشق غير مفهومة بعض جوانبها. وكثير يعلمون ان تشكيل الحكومة يجب ان تنال ثقة المجتمع الدولي وإسرائيل وبعض الاطراف العربية وريما ان الاسماء يتم التوافق عليها مع تلك الجهات.

الرئيس محمود عباس استبق الكل وقال الحكومة هي حكومته وتنفذ برنامجه وسياسته، وكأن المشروع الوطني اختزل بشخص واحد له سياسته ورؤيته الخاصة بعيداً عن الكل الوطني، إلا اذا ان هناك من بين الفلسطينيين من منحه تفويضا بذلك. ما قاله الرئيس عباس مؤلم ومحبط ويثير الغثيان، و يسيء لنضال وتضحيات الشعب الفلسطيني، في وقت يدفع الاسرى ثمن حريتهم وحياتهم تصبح اسرائيل جارة وصديقة للفلسطينيين، والرئيس يدعوا للتعايش والتنسيق الأمني بالنسبة للفلسطينيين مقدس وسيستمر سواء اختلف او اتفق في السياسة مع اسرائيل، الاحتلال مستمر و الاستيطان والقتل و العالم يتجه نحو نزع الشرعية عن اسرائيل والمقاطعة في أوجها، والرئيس يصر على القول انه لا ينوي نزعها عن اسرائيل.

أحاول مثل كثير غيري من الفلسطينيين فهم نوايا وجدية طرفي الانقسام وقدرتهم على انهاء الانقسام وما سببه من انقسامات على جميع الاصعدة وجديتهم في التعامل مع الحكومة القادمة وإنجاحها والقيام بدورها في تقديم الخدمات للناس، وحل مشكلاتهم وعوامل نجاحها محدودة وربما لن تصمد أو تعمر طويلاً في ظل كل هذا الاختلاف في الرؤى والبرامج، و الاعباء وطموح الناس كبيرة و بقاء الوضع على ما هو عليه سواء الاجهزة الامنية وعقيدتها الامنية وتعهد الرئيس عباس بمواصلة التنسيق الامني وانه بالنسبة له مقدس وسيستمر.

هل سترد حماس والفصائل على ما قاله الرئيس عباس وكيف ستسمر الحكومة بهذا الشكل من خلال رؤية الرئيس عباس وتمسكه بالتنسيق الامني والمفاوضات خياره الوحيد والسلام الاقتصادي؟

لم يعد معنى للحديث عن تشكيل حكومة جديدة تقود المرحلة القادمة و ما تم الاتفاق عليه في اتفاق القاهرة في العام 2011، ومشكلات سبع سنوات من الانقسام وتدمير النظام السياسي الفلسطيني وتفسخ النسيج الاجتماعي والكراهية والحقد وعدم قبول الاخر، ونسب البطالة والفقر الكبيرين، وهموم الناس وغياب العدل والعدالة والظلم وقمع الحريات، وقضايا الموظفين الذين اجبروا على الجلوس في بيوتهم بقرار من الرئيس عباس، ولم يعد داع للحديث عن المطالبة بوقف قرار علاوة القيادة للموظفين العسكريين في السلطة.

المعطيات والمؤشرات لا تبشر بخير سواء من خلال الغموض وسرعة تدارك ترتيب اوراق ومغانم حكومة حماس من الترقيات والتعيينات التي جرت منذ توقيع الاتفاق وطالت عدد من الموظفين في حكومة حماس او التعيينات التي جرت في حكومة رام الله ويدور الحديث عن تعيين خمسة آلاف موظف جديد.

ملفات الانقسام عالقة وكبيرة محدودة ولن تصمد طويلا جراء ما ينتظرها من مشكلات كبيرة جدا عالقة منذ سبع سنوات وبحاجة الى حلول. وهناك كثير من الامور لم تعد سر و يتداولها الناس في مجالسهم وعلى صفحات التواصل الاجتماعي، ولم ينتظروا من يؤكد او ينفي فالأمر بالنسبة لهم حقيقة لان الشواهد تؤكد ذلك.

و يعيش الناس فى أجواء من الحيرة والبلبلة السائدة ويتراجع يقينهم وثقتهم بجدية المصالحة وإنهاء الانقسام، وتتكاثر الأسئلة وتتناثر في كل مكان، ويتعلق الناس بأي بارقة أمل تلوح في الافق، وفجأة يخرج تصريح حول ان التنسيق الامني مقدس ولم نسمع أي رد على الرئيس المستمر في برنامجه واخذ الفلسطينيين الى المزيد من الاحباط واليأس والتدمير وصمت وسكوت غالبية كبيرة من الفلسطينيين.

الانقسام مستمر، فهل يدرك الفلسطينيون الذاهبون إلى الحكومة مدى الخطر الكبير الداهم عليهم، وعلى قضيتهم؟ وان المصالحة الحقيقية هي انهاء الانقسام بشكل جذري؟

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط