مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الإنقساميون دفنوا المشتركة

الإنقساميون دفنوا المشتركة

تاريخ النشر: 2021-01-30 | 10:32

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

 لم يكن مفاجئا حدوث الإفتراق بين قوى القائمة المشتركة مساء الأربعاء الماضي الموافق 27 يناير 2021، حيث صادقت اللجنة ذات الصلة في الكنيست بالقوائم على فك الشراكة داخل المشتركة، وتمخض عن ذلك نشوء 3 قوائم: الأولى الجبهة والتجمع، والثانية الحركة العربية للتغيير، والثالثة الحركة الاسلامية الجنوبية. وتوضيح ابراهيم حجازي، رئيس المكتب السياسي للحركة الإسلامية، بأن مجلس الشورى أبقى الباب مفتوحا لمدة 48 ساعة،

وحسب بيانه "لعل الشركاء في المشتركة، يعودون إلى رشدهم، ويقبلون بالمطالب، التي قدمتها الحركة الإسلامية." هو شكل من اشكال ذر الرماد في العيون، وتضليل للذات وللشارع والرأي العام الفلسطيني في الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة، وهروب كامل من تحمل المسؤولية تجاه مصالح ابناء الشعب، والإفتراض بأن مطالب حركته صحيحة، وما على الآخرين سوى الرضوخ والإذعان لإرادة ومشيئة عباس ومجموعته

وتأكيدا على عدم صدقية مهلة ال48 ساعة، ووفق مصادر عليمة، أصدر مجلس الشورى تعميما لقيادات وكوادر الحركة الإسلامية خلال الإجتماع الطارىء، الذي عقده ليلة الثلاثاء الموافق 26 يناير الحالي، دعاهم فيه إلى الإستعداد لما بعد القائمة المشتركة، ومباشرة العمل، ولهذا توجهت القائمة الموحدة (الحركة الإسلامية الجنوبية) ليلة الأربعاء الى لجنة الكنيست، وطلبت الإنفصال عن المشتركة بذريعة الخلافات المفتعلة، والتي لا تمت للواقع بصلة.

مع ان إجتماع الأحد الموافق 24 يناير الحالي في بيت محمد بركة، رئيس لجنة المتابعة العليا، الذي ضم مكونات القائمة المشتركة حقق تقدما ملموسا بنسبة 90% حسب مصادر من داخل الإجتماع. لكن النوايا المبيتة للنائب منصور عباس وحركته، وخيار تصعيد وتضخيم التناقضات إكتسى ثوب الإنفصال والإنشقاق عن القائمة. وهو ما عكسه بيان الجنوبية بعد إجتماع شفاعمرو، والذي أكد على "الخروج نهائيا من دوائر الوصاية سواء من اليسار أو اليمين." واضاف مرسخا النهج الإنقسامي بالقول" وانها (الجنوبية) قوة مستقلة تدخل الكنيست بهدف خدمة ابناء مجتمعنا بشكل فعلي بعيدا عن الشعارات والشعبوية."

وهل كان الأخرون لا يخدمون مصالح الجماهير، وتوقفت خدمتهم على الحركة الاسلامية؟؟! كيف وعلى اي اساس ستقوم الحركة الجنوبية خدمة المجتمع الفلسطيني في ال48، هل بالإنقسام؟ وهل بالركض في متاهة نتنياهو ومن لف لفه، أم برص الصفوف، وتعزيز الوحدة على ارضية البرنامج السياسي والمطلبي المشترك؟ ومن هو الفريق المنتج والمعمم للخطاب الشعبوي الجنوبية أم الجبهة والتجمع؟ غريب امر القوى الإسلامية المنبثقة من رحم جماعة الإخوان المسلمين، وقدرتها غير المسبوقة على قلب الحقائق، والإدعاء بما لا تحمله خلفياتها وتوجهاتها على الأرض.

وحتى يكون الحكم موضوعي ومسؤول، وبعيد جدا عن اية إسقاطات شخصية او عقائدية او فكرية او سياسية، فإن الحركة الإسلامية الجنوبية بزعامة منصور عباس لعبت دور حامل معول الهدم، وحفر قبر المشتركة لعدة اسابمنها:  أولا الإصرار على التفرد بدعم نتنياهو؛ ثانيا عدم التراجع عن التصويت لصالح القانون الفرنسي لحماية رئيس الوزراء الفاسد؛ ثالثا رفض العمل على ارضية البرنامج المشترك؛ رابعا تضخيم النواقص والخلافات بين اطراف المشتركة؛ خامسا تغليب المطلبي على السياسي، ورفض الجمع والتوازن بين البعدين في الكفاح لحماية الحقوق السياسي والقانوني والإجتماعية والإقتصادية والثقافية .. إلخ

إنشقاق الحركة الإسلامية عن المشتركة، والذي تلازم بانشقاق حركة التغيير، التي على ما اعتقد، لم تكن بعيدة عن مواقف الحركة الجنوبية، لا بل أفترض التكامل بينهما، مع ان زعيم التغيير حاول ان يبقى بعيدا عن حرب التحريض شكليا وعلنيا، غير ان المتتبع لطبيعة ولسياق العلاقات بين الحركتين، يعلم انهما في الجوهر لعبا دورين متكاملين في ما آلت غليه الأمور، وصبا في خندق واحد.

وبعيدا عن قضايا التغيير، فإن الجنوبية الإسلامية تتجه لإقامة تحالف سياسي جديد مع قوى جديدة بهدف توسيع الهوة داخل الشارع الفلسطيني العربي في داخل الداخل.

لكن اعتقد ان الحركة بزعامة النائب منصور، هي الخاسرة لإكثر من اعتبار: اولا لإنها قد لا تتجاوز نسبة الحسم، وإن تجاوزت النسبة لعامل موضوعي ما، كأن يأتيها الدعم من بعض رؤساء البلديات المتناقضين مع الجبهة والتجمع، فلن يخدمها مستقبلا، لإنه عامل آني ومؤقت؛ ثانيا رهانها على وعود نتنياهو ستمنى بالفشل، وعلى حساب وجثة الاسلامية الجنوبية، وعباس خصوصا؛ ثالثا تركت ندوبا قاسية على وحدة الموقف الفلسطيني العربي في ال48، وعلى الكل الفلسطيني الوطني، ولم تخدم إدعاءاتها بالدفاع عن مصالح ومطالب الجماهير، بل العكس صحيح. مازال هناك وقت لتراجع الجنوبية مواقفها، لتعود لجادة الشراكة والمشتركة.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط