مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الانفصال ... وهم وخيال !!!!

الانفصال ... وهم وخيال !!!!

تاريخ النشر: 2018-10-13 | 08:27

أمام مشهد النضال والتضحية وسقوط الشهداء والجرحى من ابناء الشعب العربي الفلسطيني يجب ان يتوقف الجميع ... وان تعاد الحسابات ... وان يعدل الخطاب ... وان نستخدم من المفردات والكلمات .... وان نرفض كل كلمة انقسامية وانفصالية ... وان نعزز كل كلمة وحدوية تجمع القلوب ... وتوحد العقول .. وتصلب ارادة شعب يتطلع لحريته واستقلاله وبناء دولته المستقلة بعاصمتها القدس .
الكنعانيون الاوائل لا يمكن ان ينفصلوا ... واحفاد الحاج أمين الحسيني وعبد القادر الحسني وعز الدين القسام لا يمكن ان ينفصلوا .... وشعب أحمد الشقيري ... ويحيى حمودة ... وشهداء الدرب الطويل لا يمكن ان ينفصلوا .... وشعب ياسر عرفات وأحمد ياسين وابو على مصطفى وفتحي الشقاقي وعمر القاسم لا يمكن ان ينفصلوا ... شعب الرئيس محمود عباس الذي يخاطب العالم ويتحرك عبر كافة العواصم ... ويتحدث عبر كافة المنابر لا يمكن ان يقبل بالانفصال والانقسام .... حركة فتح رائد الثورة ومفجرتها وعبر مسيرتها النضالية والكفاحية لا يمكن ان تقبل بالانفصال والانقسام ... حركة حماس بتاريخها وجهادها لا يمكن ان تسجل على نفسها ان تكون شريكا بالانفصال والعزلة .
كافة القوى السياسية الوطنية والاسلامية لا يمكن ان يقبلوا بالانفصال والانقسام وهم يرفضون الانقسام ويعملون من اجل انهائه ... كما يرفضون كافة اشكال الانفصال .
الحديث عن انفصال القطاع بسكانه وتعداده 2 مليون من ابناء الشعب الفلسطيني وهم جزء اصيل من ما يقارب 12 مليون من ابناء فلسطين اصحاب القضية المركزية ... ورواد شعلة النضال والثورة وبكل تضحياتهم الجسام ... ودمائهم الطاهرة التي تروي ارض الوطن وحتى أمس لا يمكن ان يكونوا انفصاليين .... بل انهم وحدويون موحدون ... وما سقوط الشهداء والجرحى الا تأكيد على تماسك ابناء الشعب الواحد على وحدة الحالة النضالية في مواجهة الاحتلال بكل مكان وعلى كافة ارجاء الوطن .
أمس كان يوما داميا ... سقط فيه من الشهداء والجرحى .. لكنه كان يوما فاصلا وحاسما ومؤكدا ان الشعب الفلسطيني واحد موحد ... وان حالة النضال الوطني لا تنفصل ما بين الخان الاحمر والخط الشرقي للقطاع والقدس .
مشاريع امريكا الانفصالية والمدعومة من اسرائيل واذنابها سياسة لن يكتب لها النجاح .
التاريخ وقد علمنا الكثير ... وقرأنا منه القليل ... ولم نحاول ان نستخلص منه ما يكفي من عبر ودروس .
الانفصال ما بين ابناء الشعب الواحد لا يمكن ان يتم ... وان الفصل بالانتماء الوطني أمرا مستحيلا .... والذي لا يمكن ان يتم تحت أي ذريعة او سبب وان محاولة امريكا واسرائيل تأتي في اطار افراغ المشروع الوطني ... واضعاف الحالة الفلسطينية ... وتشتيت الجهود والطاقات ... وزرع بذور الفتنة والفرقة ... واطالة أمد الصراع بادارة خبيثة لا تعمل على ايجاد الحلول الها .
يحاولون اضعافنا وادخالنا في معارك جانبية لا علاقة لها بالوطن الواحد الموحد ... ولا علاقة لها بالشعب الواحد الموحد ... ولا علاقة لها بالاهداف الوطنية الثابتة والموحدة لارادة شعب بأكمله .
التاريخ وقد علمنا الكثير ... لكننا يبدوا لا نقرأ ولا نريد ان نفهم ... ونحاول ان نصارع التاريخ واستخلاصاته ... وان نؤكد على تاريخ جديد ليس له من الركائز والاسس التي يمكن ان توفر له الاستمرار .... ولنأخذ أمثلة عديدة .. باكستان كانت شرقية وغربية .. واليوم باكستان واحدة موحدة ... الهند قوميات واثنيات ومعتقدات لا تعد ولا تحصى ... واليوم الهند دولة كبرى ... اليمن كانت جنوبي وشمالي واليوم تجري المعارك من اجل وحدة اليمن أرضا وشعبا ونظاما سياسيا ... العراق موحد برغم طوائفه والانفصال لا يجد طريقه بالعراق لا للاكراد ولا للسنة ولا للشيعة ... لبنان بكل الطوائف المارونية والسنية والدرزية والشيعية لا تتوفر له فرصة الانفصال والجميع يعيش تحت راية لبنان ... في الصومال وموريتانيا قوى انفصالية لم تنجح في تقسيم هذه البلاد .... حتى قبرص بشقيها التركي واليوناني لم تنجح الانفصال .... أمثلة عديدة ذكرها التاريخ القديم والحديث والتي تؤكد ان الانفصال يعتبر وهم وخيال .
ما اود قوله والتأكيد عليه ان الشعب لا ينقسم على نفسه .... وان أي شعب في هذا العالم لا يمكن ان ينقسم على نفسه .... لا يمكن ان ينقسم على حقوقه او على واجباته ... لا يمكن ان ينقسم على جغرافيته السياسية ومكتسباته الوطنية ... لا يمكن ان يدخل نفسه بحالة ضياع ودون عنوان ... ودون جواز سفر و هوية و جهات رسمية وشهادات علمية وعلاقات دبلوماسية ومشاريع تنموية ورعاية صحية واجتماعية ومؤسسات تقوم على خدمة الشعب بكافة فئاته وشرائحه .... لا يمكن القبول بهدم اركان الدولة لان هذا يأتي في اطار الوهم والخيال ومضيعة للوقت واهدار للطاقات وتلاعب بالمعنويات .... وفي النهاية مكاسب للاحتلال وللقوى المتربصة بشعبنا .
الشعب الفلسطيني واحد موحد والارض الفلسطينية موحدة وذات ولاية سياسية وقانونية واحدة .
لا انفصال في فلسطين لا اليوم ولا غدا .. بل وحدة مصير ودم واحد ... واهداف واحدة .
صرخة ابن غزة ... يرددها ابن رام الله ونابلس والقدس ... وسقوط شهداء غزة هم شهداء كل الوطن وشهداء كل ابناء فلسطين داخل الوطن وخارجه .
هذه المشاعر الوطنية المتجذرة بقلوبنا وعقولنا وذاكرتنا ... وبكل هذه الروابط القوية المتأصلة والمتجذرة ما بين ابناء الشعب الواحد لا توجد قوة على الارض يمكن ان تفصل بينها او تؤثر عليها بمشاريع وهمية تصفوية مشبوهة ... فلسطين وشعبها أكبر بكثير من كل ما يقال ... ومن كل ما يجري الحديث عنه لا صفقة القرن ... ولا مشاريع انسانية ولا ميلادينوف ولا نتنياهو ولا حتى قطر ... اسماء لها مصالحها ... كما نحن لنا مصالحنا الوطنية العليا والتي نتمسك بها ونتوحد والتي لا نقبل فيها بانفراد أحد بأي جهة فلسطينية ... نحن لنا عنوان وشرعية وطنية ومؤسسات تقرر ما نريد ... وتعمل على تنفيذ ما نطالب به ... وبامكان الجميع ان يتقدموا للشرعية الوطنية بما يريدون ... وسيجدون الجواب .. اما بنعم ... واما بالرفض والشكر .
نحن شعب متحضر ولدينا من الكفاءات والعناوين القادرة على رؤية الامور وايجاد الحلول لها ولسنا بشعب قاصر ... كما نحن لسنا بشعب متسول ... نحن لنا كرامتنا وادبياتنا وتطلعاتنا الوطنية .... فمن يقبل بالتعامل معنا على ارضية الندية .... وليس الاحتواء فنحن نرحب أما من يريد ان يحتوي القرار والحقوق فلن يجد من يتعامل معه .
الانفصال ... وهم وخيال ... وكابوس يعيش فيه من لا زالوا غير عارفين وغير قارئين لتاريخ فلسطين وشعبها .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط