مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الانفصال العاطفي العدو الصامت!

الانفصال العاطفي العدو الصامت!

تاريخ النشر: 2015-11-25 | 07:44

تمضي الحياة مسرعة من دون توقف، وتتغير مفاهيم كثيرة، وتسيطر عادات عدة، وتتبدل الحال إلى حال، ونشاهد مواقف مختلفة بحلوها ومُرها، وخسائر ومكاسب، وتتأثر جميع الأنساق المجتمعية لذلك من ضمنها «النسق الزواجي».

نسبة الطلاق الرسمية المعلنة مرتفعة في السنوات الأولى، إضافة إلى السنوات المتقدمة، ولاسيما المتقدمة، مما يشكل صدمة وذهولاً في المجتمع، لماذا بعد هذا العمر يحدث الطلاق؟ هناك نوع آخر لا يدركه الأفراد، لأنه متخفٍ وصامت، يتغذى بهدوء، وينمو ويكبر، ويحدِث ما هو أشد من الطلاق الرسمي.

«الانفصال العاطفي»، هو حال من الجفاف العاطفي والمعنوي والنفسي والجسدي، الذي يسيطر ويتلاعب في مشاعرهما من دون أن يدركا هذا العدو الصامت.

له علامات ودلالات عدة، لكن بحكم إيقاع الحياة السريع المليء بالعمل والعلاقات الاجتماعية والزيارات وغيرها من برامج الحياة، لا أحد ينتبه لدخوله إلا بعد فوات الأوان.

أول علامات الانفصال العاطفي عدم البوح بالمشاعر الداخلية بين الطرفين، بسبب عدم إدراك أهمية إفصاح المشاعر. إن كانت إيجابية زادت العلاقة الزوجية تماسكاً وارتباطاً، وإن كانت سلبية كان أثرها سيئاً.

عندما نغوص في أعماق المشكلات بين الزوجين ندرك أنه لم يكن هناك وضوح في إفصاح هذه المشاعر، لاسيما السلبية، التي تحوى العتب، أو اللوم، أو الغضب، حتى تجمعت وتراكمت في نفوسهم على مدى سنوات طويلة، خطورة ذلك عندما يتعرضون إلى خلافات بسيطة، أو مواقف حياتية عادية، يجدون أنفسهم يبالغون في ردود الفعل الغاضبة والمستعجلة، فتتحول الخلافات البسيطة إلى مشكلات حقيقية، مستمرة ومتراكمة، لتصبح سلسلة لا تنتهي.

الانفصال العاطفي يبدأ بعدم الاحترام للطرف الآخر وعدم تقديره، مما يجعله يفتقد لغة الحوار، وتحل محله لغة الصمت القصيرة، ثم تطول الفترة حتى تتحول إلى الابتعاد والهرب من الطرف الآخر، مما يزيد من حدة المشاعر السلبية، والنتيجة افتقاد الطرفين المحبة والمودة والانفصال النفسي والعاطفي.

إذا لم يعالج هذا الانفصال في بدايته سيتحول مع مرور الوقت إلى انفصال جسدي متدرج، حتى يصبح انفصالاً جسدياً كاملاً، وهذا يأتي بعد سنوات طويلة.

بعضنا يختار الاستمرار في العلاقة الزوجية، لأجل الأبناء، أو السمعة، أو المجتمع، أو لظروف اقتصادية لا يستطيع الابتعاد عن الطرف الآخر.

اعتبارات عدة، ولكن الحصيلة هي العيش من دون مشاعر ومن دون حب، أو تواصل واتصال، يدفع الطرفان كلاهما كلفته عالية وغالية من عمرهما، له آثاره النفسية والمعنوية، مهما بلغوا من نجاح في مجالات الحياة سيشعرون بعدم الاستقرار النفسي والمعنوي وعدم الشعور بالأمان.

هناك أفراد يدركون ذلك، فيحاولون إصلاح ما بينهم وينجحون، وهناك من لا يدرك خطورة هذا الجفاء، أو هذا الانفصال وتأثيره على المنظور البعيد، وهناك من يتسلح بالحيل الدفاعية، لتبرير أخطائه بشكل مغلوط وسيئ، وهناك من يتهرب من المشكلة من دون أن يواجهها أو يتعرف على أسبابها، وجميعهم يدفعون الفاتورة المعنوية باهظة الثمن.

لعدم الوقوع في فخ الانفصال العاطفي، يتطلب معرفة السبب الحقيقي لحدوث هذه المعضلة، ومن أين أتت؟ أهي بسبب قلة الوعي بمفهوم ومهارات الحياة الزوجية كالحوار والمناقشة والمشاركة؟ أم بسبب عوامل ذاتية كالاختلاف في المفاهيم والاعتقادات الحياتية؟ أم بسبب الاختلاف في تربية الأبناء والنزاع حولهم؟ أم بسبب تدخلات الأهل بخصوصية الزوجين؟

ولكي نتفادى ذلك، يجب أن نعترف أولاً بأهمية الحوار والبوح بالمشاعر والصراحة، ومواجهة الخلافات في بدايتها وعدم تركها لتتراكم مع مرور الوقت، واحترام الطرف الآخر وخصوصيته، والتعرف على مراحل الحياة الزوجية من ولادة الطفل الأول، وماذا يحدث فيها من تغيرات إلى مرحلة المراهقة، وما بعدها وتأثير ذلك على الزوجين، ومعرفة أن الحياة الزوجية لا تقوم على السلطة أو الملكية، بل تقوم على أسس متينة، من: محبة، واحترام، وحوار، وتضحية، وأهمها معرفة قيمة كل طرف، فليس هناك تابع أو متبوع. الحياة مشاركة وتفاعل وعطاء، نُلغي فيها الأنا، ونزرع فيها الإيثار والحب.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط