مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"الانفصالية الفلسطينية" أعمق من السياسة!

"الانفصالية الفلسطينية" أعمق من السياسة!

تاريخ النشر: 2020-08-27 | 03:43

كتب حسن عصفور/ لم يكن معدي "خريطة طريق" الانقسام الفلسطيني عام 2005، في أمريكا وإسرائيل يتوقعون تحقيق أبعادا تفوق التي تم رسمها لكسر ظهر المشروع الوطني، وأن تبرز عوامل مساعدة لكي يصبح مشروعهم جزءا من "الثقافة والسلوك" الاجتماعي في المنظومة الفلسطينية.

عندما تم التخلص من المؤسس ياسر عرفات، لم يكن الهدف اغتيال شخصية شكلت "إزعاجا" لأهدافهم التي بدأت في الظهور علنا، منذ ما بعد قمة كمب ديفيد عام 2000، وحملت مسميات متعددة، منها خطة تنيت الأمنية، خطة بوش الإبن السياسية "حل الدولتين"، خريطة الطريق الأمريكية المرتكزة على "إزاحة" ياسر عرفات من الخريطة السياسية، كما حاول البعض الفلسطيني "الساذج وطنيا" او "المتواطئ وطنيا" الترويج لها، بل كان الهدف النهائي لها الانتهاء من أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، وفقا لحدود الشرعية الدولية.

قيام دولة فلسطينية في تلك الرقعة الجغرافية، أو ما يعادل ما نسبته الـ 22% من فلسطين التاريخية، رغم محدودية المساحة وفقا للأصل، لكن ذلك يشكل "مقتل المشروع الصهيوني التوراتي"، بل يمثل تغييرا جوهريا في "الرواية التهويدية"، بكاملها، فكان الخلاص من الرمز بداية للخلاص من المشروع.

ودون نقاش بعض فصائل "الزفة السياسية" في قيمة المشروع الوطني الفلسطيني، ولماذا أقدمت قوى الشر السياسي على "اغتيال" الخالد أبو عمار واسحق رابين، مع قتل اتفاق أوسلو كليا، فما قاله زعيمي حركتي حماس والجهاد مؤخرا، وربما للمرة الأولى لهما، بأن جوهر المشروع التوراتي في الضفة وليس باقي فلسطين باعتبارها "يهودا والسامرة"، يمثل تقديرا صائبا، لكنه توقف عند الإشارة دون عمق سياسي.

وبعد سنوات، من بدء تنفيذ مشروع "الانفصالية المستحدث"، بدأت مؤشراته تتعمق بما يفوق أركانه السياسية، وتحول الى "عالم قائم" بكل أركانه الخاصة، ولعل أزمة كورونا كشفت كثيرا من أبعاد ذلك المشروع الأخطر على فلسطين منذ نكبتها الكبرى عام 1948، وبما يفوق كل ما تعرضت له الثورة والمنظمة في مسارها العام.

الفايروس الوبائي، كشف أن "ثقافة الوحدة الوطنية الاجتماعية" لم تعد هي تلك التي كانت ما قبل "الزمن الانفصالي"، فالتفاعل مع الأمر وفقا لمكان الانتشار، ولعل الأكثر دلالة ما يتعلق بالقدس وقطاع غزة.

خلال بداية انتشار الوباء في الضفة، تجاهلت السلطة القائمة في قطاع غزة ما سيكون من خطر، واعتبرت أن الأمر خارج القدرة على الوصول، بل واستخفت كثيرا بإجراءات الحكومة "المركزية"، الى أن بدأت حركة "الغزو الوبائي" الى غزة لنكتشف أن الحكومة المركزية لم تتعامل مع الأمر شأنا داخليا كما هو في محافظة من محافظات دولة فلسطين، التي باتت مهددة مشروعا ومسمى.

وبعيدا عن الاتهامات هنا أو هناك، فقراءة أحداث انتشار الوباء الكوروني في قطاع غزة، يكشف أن الأمر الانفصالي أصبح جزءا من "السلوك السياسي – الثقافي"، فلا حكومة حماس اعتبرت أن الأمر يفوق فعل "الصبيانية السياسية" التي سادت سابقا، وأن عليها فورا أن تعلن أن قطاع غزة هو جزء من "المنظومة الرسمية" للسلطة الفلسطينية، وتطالب الحكومة المركزية اعتبارها ذات الصلاحية للتعامل مع الأمر الخطر.

حماس وأدواتها تصرفت وكأن الأمر باب "رزق مالي – سياسي" جديد، كيف لها أن تستغله لمزيد من "تكريس" الانفصالية"، فخاطبت كل جهات الكون وتجاهلت كليا وجود "حكومة مركزية"، وفي مؤتمراتها ورسائل رئيسها، كان الأمر حمساويا مطلقا لحكم قائم بذاته لا صلة له بالسلطة المركزية.

وبالتأكيد، أخطأت الحكومة المركزية سياسيا ومهنيا، بأن لا تبادر فورا لاعتبار قطاع غزة منطقة منكوبة، تتطلب إجراءات طوارئ تبدأ بتجهيز كل ما يمكن القيام به، وتنتهي بإعلان الرئيس محمود عباس انهاء كل مظاهر "الانفصالية" في التعامل مع قطاع غزة، ووقف الإجراءات التي تم اتخاذها، في وقت ما.

الأمر ليس بعد إنساني وتعاطف، فذلك تجده بين شعوب الأرض، لكنه فعل يكشف هل حقا لا زالت وحدة المشروع الوطني هدفا ام أصبح "أملا" منتظر.

ليقف أصحاب القرار في شقي طاحونة الانفصال أمام المشهد الأخير، عله يمنح البعض فرصة كي لا يصبح معولا لخدمة مشروع عدو...فالنوايا الطيبة لم تحم وطنا ولم تبن دولة!

ملاحظة: "بدأت" ملامح "إنتقائية" رد الفعل الرسمية الفلسطينية في التعامل مع أبعاد "الحدث الإماراتي"، حسب المزاج الخاص...هيك سلوك بيكشف أن الأمر شخصي مش وطني...مش هيك يا صائب!

تنويه خاص: بشكل مثير للشفقة يخرج بعض المدعين بالتشكيك فيما ينشره "أمد" من أخبار حول كورونا غزة...البعض منهم طلع "متيسراوي"، يبدو أن "المهنية" أصبحت تهمة عند البعض المنتفخ بهواء الفشل!

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط