مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الإنغلاق الثقافي وغيره

الإنغلاق الثقافي وغيره

تاريخ النشر: 2020-08-03 | 09:55

جميل السلحوت
جميل السلحوت

جاء في تقرير اليونسكو عام 2015 أنّ ما ترجم للإسبانية في ذلك العام يعادل ما ترجم إلى العربيّة منذ عصر الخليفة المأمون"786-833م" حتّى يومنا هذا. وممّا جاء في ذلك التّقرير أنّ الفرنسيّ يطالع 290 ساعة في السّنة، بينما يطالع العربيّ ستّ دقائق في السّنة.

وفي بداية العام 2020م وعندما صدرت روايتي الأخيرة "الخاصرة الرخوة" عن مكتبة كل شيء في حيفا، هاجمها وهاجمني بعض "المتأسلمين الجدد" بناء على تحريض أحد التّكفيريّين الذي يزعم أنّه من حماة الدّين دون أن يقرأ هو وهم الرّواية، فكنت أشكر "المهاجمين" على "حسن أخلاقهم!" وأرسل لهم الرواية إلكترونيّا، وأقول لكل منهم" ليتك تقرأ الرّواية أوّلا، وبعد ذلك سأقبل رأيك بها مهما وكيفما يكون." فردّ عليّ أحدهم:" نحن لا نقرأ لأنّنا مشغولون بعظائم الأمور."وهذا يؤكّد من جديد أنّ أمّة إقرأ لا تقرأ". ولست هنا في مجال البحث عن أسباب عزوف أمّتنا العربيّة الإسلاميّة عن المطالعة وزيادة المعرفة، وإن كانت أسبابها تنبع من "الجهل السّائد".

ومع أنّ العديد من الآيات القرآنيّة والأحاديث النّبويّة الشّريفة تحثّ على العلم والتّعلّم، إلا أنّ ذلك لا يحظى بما يستحقّ من اهتمام وتطبيق على أرض الواقع، حتّى أنّ خطباء المنابر يركّزون في خطب الجمعة على عذاب جهنّم، وكأنّ الله-سبحانه وتعالى - لم يخلق النّار إلا لتعذيب المسلمين الذين لا يطبّقون الشّريعة حسب فكر الخطيب! ومن يستمع لغالبيّة هؤلاء الخطباء يحسب أنّ المسلمين قادة وشعوبا ودولا هم سادة العالم في المجالات كافّة! دون الإنتباه أنّ العرب والمسلمين وبفضل القادة الأشاوس قد تفوّقوا على العالم بهزائمهم المتلاحقة، وبسيادة الجهل السّائد الذي أدخل الأمّة في حلقات مفرغة من التّخلف الذي يقود إلى الجهل حتّى في الفهم الصّحيح للدّين.

ومن أهمّ أسباب هذا كلّه هو الإنغلاق على ثقافات وحضارات وعلوم الشّعوب الأخرى. ودون إدراك أنّ العلوم والثّقافة والحضارة الحقّة هي ملك عامّ للبشريّة.

وهل ننتبه أنّ أحدا من الأمّتين العربيّة والإسلاميّة لم يكلّف نفسه عناء البحث عن الأسباب التي جعلت هذه الأمّة تسود البشريّة بحضارتها في مرحلة تاريخيّة، ولم يتساءلوا عن أسباب تراجعهم عن ذلك؟ فبعد أن حكموا العالم تراجعوا وأصبحوا مطيّة للدّول الإستعماريّة الطامعة بثروات هذه الأمّة. لكنّ هناك ما يشبه الإجماع من الخطباء ومن أتباعهم "كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ"، فأين نحن من الحديث الشّريف الذي يقول:" اعمل لدنياك كأنّك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنّك تموت غدا" فهل نوفّق بين متطلّبات الدّنيا ومتطلّبات الآخرة، أم نعيش للآخرة فقط؟

وبسبب الإنغلاق والجهل حول الشّعوب الأخرى فإنّ البعض منّا يعتقد وبإيمان غير قابل للنّقاش بأنّنا نعيش في رخاء ونعيم تفتقده الشّعوب الأخرى "الكافرة"! وقد يجد المرء عذرا لهؤلاء الذين يعيشون نعيم جهلهم لأنّهم يجهلون كلّ شيء عن الأمم والشّعوب الأخرى. لكن لا عذر لهم في الاستمرار بهذا الجهل. فكم منّا مثلا يعلم أنّ دولة مثل بلجيكا عدد سكّانها ستّة ملايين نسمة وثرواتها تعتمد على صناعة الأخشاب وصيد السّمك يعادل دخلها القوميّ دخل السّعوديّة أكبر منتج للبترول في العالم؟ وأنّ دولة مثل اسبانيا والتي تعد من أفقر الدّول الأوروبّيّة يعادل دخلها القومي دخل الدّول العربيّة مجتمعة؟ وهل تساءلنا عن أسباب ذلك؟

وهل فكّر بعضنا بأسباب الحروب الدّاخليّة في بلادنا العربيّة؟ وإلى أين ستقودنا هذه الحروب؟ وهل تساءلنا عن تحالفات دولنا مع الدّول الإمبرياليّة التي تحتلّ أراضينا وتنهب خيرات شعوبنا؟ وهل تساءلت شعوبنا عن أسباب تغيير التّحالفات واعتبار الأعداء أصدقاء والأصدقاء أعداء، والإستعداد للقيام بحروب بالوكالة لتحقيق أهداف الأعداء؟ وهل نتساءل كيف أخرج القادة أمّتنا من التّاريخ؟ وهل نتساءل عن كيفيّة نشوء الشّعوب والدّول وكيفيّة زوال شعوب ودول؛ لنتلافى ضياع أمّتنا؟ والحديث يطول.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط