مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الانعكاسات السياسية لقرار المحكمة الدستورية حل المجلس التشريعي والدعوة للانتخابات!

الانعكاسات السياسية لقرار المحكمة الدستورية حل المجلس التشريعي والدعوة للانتخابات!

تاريخ النشر: 2018-12-27 | 17:39

أثار قرار المحكمة الدستورية حل المجلس التشريعي والدعوة للانتخابات التشريعية اللغط في الساحة السياسية الفلسطينية بين المؤيد والمعارض، وبين المشكك في قانونية القرار وبين المشكك أصلا في المحكمة الدستورية، مثل هذه المواقف جاءت في معظمها انعكاس لمواقف حزبية أو مصالحيه، تهدف لاستمرار الوضع القائم وبقاء الحال على ما هو عليه إلى ما لا نهاية.
جزء كبير من الآراء والمواقف السياسية والشخصية التي طرحت خلال اليومين الماضيين حول قرار المحكمة كانت ترتكز على رؤية أن قرار المحكمة الدستورية بحل المجلس التشريعي والدعوة للانتخابات سوف يؤدي إلى تمرير صفقة القرن أو فصل غزة عن الضفة الغربية بهدف النيل من شرعية القرار ومنطلقاته السياسية والقانونية، وهو كلام سطحي وقاصر ويعبر عن ضيق أفق وعن تحليل سياسي يستند إلى رؤية سياسية حزبية.
لن أتحدث هنا عن المصوغات القانونية للقرار التي ذكرتها المحكمة في نص قرارها والتي من أهمها غياب المجلس عن دوره التشريعي والرقابي منذ لحظة الانقسام وحتى الآن، لكني سوف أتحدث عن المبررات والمحددات والانعكاسات السياسية، والتي لو نظرنا لها بنظرة المصلحة العامة، سوف نجد أهمية هذا القرار على المستوى الوطني، والتي يمكن أن نجملها في سياق المحددات التالية:
أولاً: قرار المحكمة الدستورية بحل المجلس التشريعي سوف يؤدي إلى عدم شرعنه أي كيان سياسي منفصل في غزة في حالة استمرت حركة حماس في مشروعها بفصل غزة عن الجغرافيا السياسية الفلسطينية، وبالتالي هذا القرار يصب في مصلحة عودة غزة إلى الجغرافيا السياسية الفلسطينية، وليس العكس كما يتعقد البعض، لأنه يرفع الغطاء السياسي والدستوري لأي كيان في غزة مستقبلا.
ثانياً: هذا القرار يقطع الطريق على تمرير صفقة القرن عبر المدخل الإنساني عبر إيجاد دولة فلسطينية في غزة في حالة رفضت القيادة الفلسطينية ما يعرف "بصفقة العصر أو القرن"، من خلال التلويح بحركة حماس وحكمها في غزة كبديل عن منظمة التحرير الفلسطينية، وهو ما تلعب عليه الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل في حالة طرحت واشنطن الصفقة ولم تكون تمثل الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية.
ثالثاً: هذا القرار يمنع حركة حماس في الاستمرار في طرح نفسها كبديل عن منظمة التحرير الفلسطينية، خاصة أن الحركة ومنذ أن فازت في الانتخابات التشريعية عام 2006 وهي طرح نفسها باعتبارها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج مستندة على نتائج الانتخابات التي جرت في غزة والضفة الغربية. وبالتالي الحركة بعد هذا القرار لن تكون قادرة على طرح نفسها كبديل عن منظمة التحرير الفلسطينية، بل قد يساعد هذا القرار الحركة في القبول في الانضمام المنظمة كجزء من النظام السياسي الفلسطيني وليس بديل عنه.
رابعاً: هذا القرار سوف يجنبنا أزمة خلافة الرئيس عباس في حالة غيابه لأي سبب كان!، لأن الحركة كانت تنتظر غياب الرجل لكي تطرح الدكتور عزيز دويك رئيساً السلطة الفلسطينية وإذا تعذر الأمر يحل مكانه الدكتور أحمد بحر، وعندها سوف يدخل النظام السياسي الفلسطيني في أزمة أكبر، أزمة وجود رئيسان، في هذا الوقت سوف يصبح الانفصال حقيقة واقعة يجد كل الدعم المالي والسياسي من إسرائيل وأطراف إقليمية ودولية، ويكتب آخر فصل من فصول القضية الفلسطينية.
القرار من الناحية السياسية قد يفتح الباب أمام العودة إلى الشعب باعتباره مصدر السلطات للخروج من المأزق الراهن في ظل تعثر مسار المصالحة الفلسطينية، وهذا لا يعني إخراج حركة حماس من المشهد السياسي إلا إذا كانت الحركة تخشى من نتائج الانتخابات!
خلاصة القول قد يكون لقرار المحكمة الدستورية بحل المجلس التشريعي فيه بعض العور القانوني ولكنه من الناحية السياسية لحمل انعكاسات سياسية كبيرة تصب في معظمها في مصلحة الوطن والقضية الفلسطينية؛ لأنه يقطع الطريق على تمرير صفقة القرن ومشروع فصل غزة عن الجغرافيا السياسية وإن لم يعجب بعض الفصائل والأشخاص الذين ينظرون فقط تحت أقدامهم.

×
أخبار
عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط